خلال مؤتمر برلين حول السودان
السفير حسام زكى : الجامعة العربية تدعم أي عملية سياسية لإنهاء حرب السودان
في تحرّكٍ دبلوماسي يعكس تصاعد الاهتمام الإقليمي بإنهاء أزمة السودان، أكد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، خلال مشاركته في مؤتمر برلين حول السودان، دعم الجامعة العربية لأي عملية سياسية سودانية تُفضي إلى إنهاء الحرب، مع الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.
وجاءت هذه التصريحات على هامش الاجتماع الدولي الثالث بشأن السودان، الذي استضافته برلين في الذكرى السنوية الثالثة لاندلاع النزاع، حيث شاركت الجامعة العربية بوفد رفيع المستوى برئاسة زكي، في إطار جهودها المستمرة لدعم الاستقرار في السودان.
وأوضح زكي أن مشاركة الجامعة ترتكز على قرارات مجلسها، والتي تؤكد أهمية دعم مسار سياسي شامل، مشيرًا إلى أن الحل يجب أن ينبع من توافق سوداني داخلي، عبر حوار يضم مختلف القوى الوطنية والمدنية، بما يسهم في إنهاء الأزمة الراهنة.
كما شدد على ضرورة تكثيف الجهود التحضيرية للمرحلة المقبلة، مع تجنب تعدد المسارات السياسية، والعمل على توحيد الرؤى والمبادرات، بما يحقق التكامل بين الجهود الإقليمية والدولية، ويعزز فرص الوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار.
وأكد زكي في ختام تصريحاته أهمية استمرار التنسيق بين الأطراف الدولية والإقليمية المعنية، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، بهدف دعم مساعي السلام واستعادة الاستقرار في السودان، ووضع حدٍ لمعاناة الشعب السوداني.
مؤتمر برلين
وكانت أعمال “مؤتمر برلين” عن السودان بدأت في العاصمة الألمانية، رغم اعتراض الحكومة السودانية على انعقاده بمشاركة قوى سياسية ومدنية سودانية، مستهدفا حشد الدعم الإنساني ووقف الحرب بين الجيش السوداني وميلشيا الدعم السريع” منذ أبريل 2023.
وأكد المبعوث الخاص لـ الأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو ضرورة دعم وصول المساعدات الإنسانية إلى البلاد ووقف الحرب، مضيفا أن المؤتمر فرصة ممتازة للدعوة إلى هدنة إنسانية تمكن العاملين في المجال الإنساني من إيصال المساعدات إلى المواطنين السودانيين، وكذلك لوقف هذا النوع من الحروب واستخدام أسلحة خطيرة للغاية كالطائرات المسيرة على الجبهة.
كما قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، إن واشنطن لا تنحاز لأي طرف في الحرب الدائرة في السودان، وأن الهدنة يجب أن تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار من خلال آليات الأمم المتحدة موضحاً أن جزء من الخطة يتمثل في وقف تدفق الأسلحة من الخارج.
أما الحكومة السودانية، فقالت إن استضافة ألمانيا لذلك المؤتمر يمثل تدخلا مفاجئا وغير مقبول في شؤونها الداخلية، وبدون التشاور مع الخرطوم، وحذرت من أن التعامل مع الجماعات شبه العسكرية من شأنه أن يقوض سيادة الدولة.
وأكدت وزارة الخارجية السودانية أن تلك الخطوة نهج وصاية استعماري تحاول عبره دول غربية فرض أجندتها، وأعربت عن دهشتها واستنكارها لتغليف هذه الخطوة باهتمام بالشأن الإنساني دون تشاور وتنسيق مع حكومة السودان ودعوتها وتجاهل الرؤى المطروحة من الدولة السودانية ومؤسساتها الرسمية، محذرة من أن المساواة بين الحكومة وجيشها الوطني، ومليشيا إرهابية مجرمة متعددة الجنسيات "الدعم السريع" تستهدف مؤسسة الدولة ووجودها وتمارس الإبادة الجماعية وأسوأ انتهاكات حقوق الإنسان من شأنه تقويض أسس الأمن الإقليمي والدولي.








