و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

أغذية مجهولة ومواد محظورة

هيئة سلامة الغذاء في «قفص الاتهام».. منتجات «بير السلم» تغزو موائد المصريين

موقع الصفحة الأولى

تصاعدت في الآونة الأخيرة حدة الانتقادات الموجهة إلى الهيئة القومية لـ سلامة الغذاء، وسط اتهامات بتراجع دورها الرقابي في مواجهة ظاهرة «مصانع بير السلم». ورغم مسئولية الهيئة الكاملة عن رقابة السوق المحلي، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى فجوة رقابية استغلتها المنشآت غير المرخصة لضخ منتجات مجهولة المصدر واستخدام مواد محظورة تهدد صحة المواطنين.
ويرى مراقبون وخبراء في سلامة الغذاء أن آليات المتابعة الحالية تعاني من ضعف التواجد الميداني، حيث تتركز جهود الهيئة غالباً على المنشآت المسجلة رسمياً، بينما تظل الأسواق الشعبية والمناطق العشوائية مرتعاً لمنتجات مقلدة تفتقر لأدنى معايير الجودة. 
وفى هذا الإطار، قدمت النائبة صافيناز طلعت عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى وزير الصحة والسكان، بشأن ما وصفته بتراجع دور الهيئة القومية لسلامة الغذاء في مجال الحفاظ على سلامة غذاء المصريين، في ظل تنامي ظواهر غش الأغذية وبيع منتجات منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر.
وأوضحت النائبة أن مخاطر الغش الغذائي لا تتوقف عند حدود استغلال المستهلكين ماديًا، بل تمتد إلى تهديد صحتهم وسلامتهم، مؤكدة أن هيئة سلامة الغذاء من الجهات الأساسية المنوط بها وضع القواعد الملزمة وفق المعايير الدولية، والرقابة على تداول المنتجات الغذائية المحلية والمستوردة، ومنع تداول غير الصالح منها للاستهلاك الآدمي.

التفتيش والرقابة

وأكدت أن القانون منح الهيئة صلاحيات واسعة تشمل التفتيش والرقابة، واتخاذ الإجراءات التصحيحية الفورية، وإغلاق المنشآت المخالفة، وسحب المنتجات غير المطابقة من الأسواق، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وعلى رأسها قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة.
وأشارت عضو مجلس النواب، إلى انتشار ظواهر مقلقة، من بينها بيع سلع غذائية منتهية الصلاحية على الأرصفة في عدد من المحافظات، وتوسع نشاط المطاعم غير المرخصة، فضلًا عن تحذيرات متداولة بشأن بعض منتجات الألبان الخاصة بالأطفال، إلى جانب ظاهرة إعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة وبيعها مجددًا، وما يمثله ذلك من مخاطر صحية جسيمة.
وتساءلت النائبة عن دور هيئة سلامة الغذاء في التصدي لما يُعرف بـ«مصانع بير السلم» التي تنتج مواد غذائية دون رقابة كافية، وعن آليات المتابعة والرقابة الفعلية في الأسواق.
وطالبت صافيناز طلعت بإيضاح عدد من النقاط، أبرزها: دور الهيئة في حماية المستهلك وضمان جودة المنتجات الغذائية المتداولة. آليات ضمان جودة الوجبات المدرسية المقدمة للطلاب. الرقابة على المنتجات الغذائية المستوردة ومنع تداول غير الصالح منها. شروط وقواعد منح شهادات صلاحية تصدير الغذاء ومدى التزام المصانع بها. آليات الرقابة على عربات الطعام والمطاعم غير المرخصة. أوجه التنسيق بين الهيئة وجهاز حماية المستهلك للحفاظ على حقوق المواطنين.

تم نسخ الرابط