و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

عقوبات صارمة للمتخلفين والهاربين

مجلس النواب يحسم قانون الخدمة العسكرية ويعفي أبناء شهداء الإرهاب من التجنيد

موقع الصفحة الأولى

بعد عدة مناقشات حسم مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم الاثنين، على المساواة بين مصابي وشهداء العمليات الحربية والإرهابية كمعيار للإعفاء من التجنيد الإلزامي بحالتيه النهائي والمؤقت، وذلك بمشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980، بشأن إصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية.

وحسبما وافق مجلس النواب، يستبدل بنصوص البندين (ج) (د) من أولاً والبند (هـ) من ثانياً من المادة (1) والمادتين (49)، (52) من القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية النصوص الآتية : مادة (7) أولاً: (ج) - أكبر المستحقين للتجنيد من أخوة أو أبناء المواطن الذي يستشهد أو يصاب بإصابة تعجزه عن الكسب نهائياً بسبب العمليات الحربية أو الإرهابية.

(د) أكبر المستحقين للتجنيد من أخوة أو أبناء الضابط أو المتطوع أو المجند أو طلاب الكليات والمعاهد المعدة لتخريج ضباط وضباط صف القوات المسلحة وضباط وأفراد هيئة الشرطة الذي توفى بسبب الخدمة أو الذي أصيب بمرض أو عاهة بسبب الخدمة وكان من شأنها أن تجعله عاجزاً نهائياً عن الكسب.

كما نصت المادة (7) ثانيا (هـ) - أكبر المستحقين للتجنيد من أخوة أو أبناء الضابط أو المتطوع أو المجند أو المواطن الذي فقد يسبب العمليات الحربية أو الإرهابية، ويزول هذا الإعفاء بمجرد عودته أو ثبوت وجوده على قيد الحياة ويعامل الغائب في العمليات الحربية أو الإرهابية معاملة المفقود إلى أن يتضح موقفه.

وكانت الجلسة قد شهدت الموافقة على تعديل النائب مصطفي مجاهد، بتعديل لفظي في بند (د)، وذلك باستبدال كلمة "طلاب" بـ"طلبه"، فيما رفض مقترح النائب أشرف أمين، والذي اقترح تعديل  (7/ ثانياً،البند ه)، بإضافة عبارة " وفي حالة وجود توأم ذكور أو أكثر بنفس الدرجة، يُعفى أحدهم وفق رغبة الأسرة " بعد لفظ " الإرهابية" الوارد بالسطر الثالث من البند. 

ووافق مجلس النواب، نهائيًا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية.

واستعرض الفريق عباس حلمي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالمجلس، تقرير اللجنة بشأن مشروع التعديل، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي يتمثل في إضافة العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية بحالتيه النهائي والمؤقت، تقديرًا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة خلال العمليات الحربية أو الإرهابية، وما لحق من أضرار بالأبرياء من المواطنين المدنيين، بما يراعي البعد الإنساني والاجتماعي لأبناء الشعب المصري.

عقوبات التخلف 

كما شملت التعديلات المادة الأولى، تعديل المادتين (49) و(52) من القانون، لتشديد عقوبات الغرامة في حالات التخلف عن التجنيد أو التخلف عن الاستدعاء دون عذر مقبول.

المادة (49): يعاقب كل متخلف عن التجنيد متى جاوزت سنه الثلاثين عامًا بالحبس وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

المادة (52): يعاقب بالحبس وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يُستدعى للخدمة في الاحتياط ويتخلف دون عذر مقبول.

وأفردت المادة الثانية من مشروع القانون للنشر والعمل به وفقًا للقواعد المقررة.

ووفقًا للمذكرة الإيضاحية، فإن القانون رقم 127 لسنة 1980 صدر لتنظيم ضوابط الخدمة العسكرية والوطنية والاستدعاء وأحوال الإعفاء، بما يضمن الحفاظ على كفاءة القوات المسلحة وعدم تسرب التخصصات الحيوية التي تحتاجها.

وأشار التقرير إلى أن القوات المسلحة، في إطار مهامها الدستورية لحماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، واجهت العديد من العمليات والحوادث، خاصة ذات الطابع الإرهابي، التي أسفرت عن سقوط شهداء ومصابين من رجال القوات المسلحة والشرطة، وامتدت آثارها إلى مواطنين مدنيين أبرياء.

ومن ثمّ جاء التعديل اعترافًا بتلك التضحيات، واعتدادًا بحالات العمليات الإرهابية كمعيار إضافي في نظام الإعفاء من التجنيد، بما يحقق التكريم اللائق للأسر المتضررة.

كما أكدت المذكرة الإيضاحية أن تشديد العقوبات جاء في ظل ارتفاع معدلات التضخم، حيث فقدت الغرامات السابقة أثرها الرادع، بما استلزم إعادة الموازنة بين جسامة الفعل والعقوبة المقررة، تحقيقًا لمبدأ الردع في إطار العدالة الجنائية، وتأكيدًا على المبدأ الدستوري للتجنيد الإجباري بوصفه شرف الدفاع عن الوطن وحماية أراضيه وصون أمنه القومي.

تم نسخ الرابط