و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
موقع الصفحة الأولى

بعد عام 2025 المليء بالتقلبات، كان واضح لكل من يعمل في سوق العقارات المصري أن التحديات كانت كبيرة  أسعار العقارات ارتفعت بشكل متسارع في معظم المناطق، وعمليات الشراء بغرض المضاربة كانت واضحة، مما أدى إلى شعور المستثمرين والمشترين الجادين بعدم الاستقرار.
واجهنا في 2025 مجموعة من المشاكل الرئيسية:
• ارتفاع الأسعار بشكل غير منطقي في بعض المناطق، ما أثر على قدرة المشترين الحقيقيين على الدخول للسوق.
• زيادة المضاربة وشراء الوحدات بهدف الربح السريع، ما خلق فجوة بين العرض والطلب الفعلي.
• تأثر ثقة المستثمرين الأجانب والمحليين بسبب عدم وضوح اتجاه السوق وغياب بعض الشفافية في البيانات.
• مشاكل التمويل والدفع المرن التي جعلت العديد من المشترين الجادين يترددون قبل اتخاذ قرار الشراء.
لكن مع بداية 2026، بدأت تظهر علامات واضحة تشير إلى تغيرات إيجابية محتملة في السوق:
1. سيطرة الطلب الحقيقي على السوق: المشترون الذين يبحثون عن منازل للعيش بها أصبحوا محور الاهتمام، بدل المضاربة السريعة  هذا الاتجاه يعزز من استقرار الأسعار ويجعل السوق أكثر اتزانًا.
2. تنوع المشاريع الكبرى:
العاصمة الإدارية الجديدة والمنصورة الجديدة، كمشاريع ضخمة وجاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب.
• القاهرة الجديدة والشيخ زايد، حيث يظل الطلب قويًا على الوحدات السكنية المتوسطة والفاخرة.
• الساحل الشمالي ومدن الجيل الرابع مثل العلمين الجديدة، التي تجذب المشترين الباحثين عن استثمار طويل الأجل أو عقارات لقضاء الإجازات.
• مدن الصعيد مثل المنيا الجديدة وسوهاج الجديدة، التي بدأت تشهد اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين المحليين.
3. خطط الدفع المرنة والأقساط الطويلة: أصبحت أداة أساسية لدعم المشترين الحقيقيين، وتقليل الاعتماد على المضاربة.
4. زيادة وعي المطورين والمستثمرين: التركيز الآن على القيمة الحقيقية للعقارات، وليس مجرد الربح السريع، مما يعزز استدامة السوق على المدى الطويل.

من خلال متابعتي للسوق وملاحظاتي في بداية 2026، أرى أن العام الحالي سيكون مختلفًا بشكل واضح عن 2025. التوازن بين العرض والطلب، التركيز على المشترين الحقيقيين، واعتماد خطط الدفع المرنة كلها مؤشرات تجعل السوق أكثر نضجًا واستقرارًا.
رأيي الشخصي:
إذا استمرت هذه الاتجاهات، فإن 2026 يمكن أن تكون سنة نمو مستدام وفرص حقيقية لكل اللاعبين في السوق، من مطورين ومستثمرين ووكلاء، وحتى المشترين لأول مرة. لكن، كل ده مرتبط باستمرار وضوح السياسات، توافر التمويل، واستجابة السوق للمشاريع الجديدة.
وبالتالي، أي لاعب في السوق لازم يركز على التحليل الواقعي للطلب، اختيار المواقع الواعدة، وتقديم حلول تمويلية مرنة لتتماشى مع هذا التحول.
آمالي الشخصيه أن تكون 2026 سنة أكثر استقرارًا ووعيًا ونجاحًا للجميع في السوق العقاري المصري، وأن نخرج من تجربة 2025 بعبر وممارسات أفضل.

تم نسخ الرابط