بعد فرض رسوم على الشاطىء
«فتنة الـ3 ألاف دولار» تفتح النار على «إعمار مصر» ومطالب بمراجعة عقود الامتياز
شهد منتجع مراسي بالساحل الشمالي أزمة حادة وجدلاً واسعاً عقب إصدار شركة «إعمار مصر» قراراً يقضي بفرض رسوم عضوية شاطئية شهرية قيمتها 3,000 دولار أمريكي مقابل السماح بـ3 زيارات فقط لشاطئ فندق العلمين.
القرار الذي يرفع تكلفة اليوم الواحد لنحو 1,000 دولار أى ما يعادل 50 ألف جنيه تقريبا، فجر موجة غضب جديدة بين ملاك الوحدات الفندقية والـ«ريزيدنسز» الذين اعتبروا القرار تعنتا واحتكار للمنافع العامة المنصوص عليها في عقودهم الاستثمارية.
بدأت الأزمة مع شكاوى رسمية واستغاثات جماعية تقدم بها نحو 120 من ملاك مشروع «العلمين ريزيدنس» والوحدات الفندقية «البراندد»، أكد فيها المتضررون أنهم اشتروا وحداتهم بملايين الدولارات بناء على حملات تسويقية وعقود تضمن حقهم الكامل في التمتع بخدمات ومرافق الفندق، وعلى رأسها الشاطئ.
ومع الاستلام، فوجئوا ليس فقط بحظر دخولهم ودخول ضيوفهم بشكل مباشر، بل بمنعهم من استخدام البوابة الرئيسية «الرامب» وإلزامهم بالدخول عبر الجراج، وصولاً إلى فرض تسعيرة 3 الاف دولار لمن يرغب في نزول البحر، فضلًا عن شكاوى من تأخر تسليم الوحدات السكنية لبعض الحاجزين.
ودفع هذا التصعيد المتضررين إلى رفع دعاوى قضائية وتحرير محاضر إثبات حالة ضد شركة إعمار مصر، حيث تلزم المادة 212 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي المصري رقم 194 لسنة 2020 بأن يكون الجنيه المصري هو العملة الرسمية والوحيدة للتعامل داخل البلاد، ويحظر تماماً إجبار المواطنين أو الملاك داخل الدولة على سداد قيم الخدمات والسلع المحلية بالعملات الأجنبية.
وشهد منتجع مراسي المملوك لشركة إعمار مصر، حالة استياء عارمة بين ملاك الوحدات السكنية، وذلك بسبب الإجراءات والقواعد الصارمة التي فرضتها الإدارة مؤخراً بشأن دخول وخروج الضيوف، والتي اعتبرها الملاك قيودا غير مبررة تمنعهم من الاستمتاع بخصوصية وحداتهم واستضافة أصدقائهم.
في المقابل، تمسكت إدارة المنتجع بموقفها مؤكدة أن هذه الضوابط هدفها الأساسي هو الحفاظ على أمن وخصوصية المكان، والحد من ظاهرة التكدس والازدحام على الشواطئ والمرافق، فضلاً عن مواجهة ظاهرة «إعادة تأجير الوحدات» بشكل غير رسمي لغير الملاك، لضمان تقديم أعلى مستوى من الخدمة للمقيمين الدائمين.
مذكرات احتجاج رسمية

وفى أول تحرك رسمي بدأ من ملاك منتجع مراسي إرسال مذكرات احتجاج رسمية لإدارة شركة إعمار مصر لرفض قرار العضوية الدولارية وإعادة تنظيم خدمات الشاطئ، ودعوة مجلس النواب للتدخل ومراجعة عقود المطورين الأجانب والمحليين، لضمان عدم تجاوز أطر السيادة الوطنية والقوانين المالية للبلاد، ومطالبة الغرف التجارية والشعبة باتخاذ موقف حاسم يضمن حماية سمعة السوق العقارية المصرية وجاذبيتها للاستثمار دون المساس بحقوق المتعاملين.
وأكدت أن الشواطئ بكامل امتدادها هي منفعة عامة ملك للدولة وللشعب بموجب الدستور والقانون، وليست ملكية خاصة للمطور العقاري يمنع ويمنح فيها كيفما يشاء.
ودعا ملاك مراسي مجلس النواب والحكومة بضرورة إعادة مراجعة كافة عقود الامتياز والتطوير المبرمة مع المستثمرين والمطورين الأجانب بالساحل الشمالي خاصة شركة إعمار مصر. وأكدوا على ضرورة وضع حد حاسم لأي شركة تتوهم أن شراءها لقطع أراض بغرض الاستثمار يمنحها الحق في فرض شروط تعجيزية تسيء لسمعة السياحة والاستثمار داخل مصر.
كما طالب ملاك المشروعات التابعة للشركة بإرسال مذكرات اعتراض على القرار، داعيًا الحكومة إلى مراجعة الجوانب الضريبية المتعلقة بهذه الرسوم، وحث شعبة التطوير العقاري على إعلان موقف واضح، إلى جانب مطالبة مجلس النواب بمراجعة عقود المطورين الأجانب لضمان الالتزام بالقوانين المصرية.








