و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
موقع الصفحة الأولى

في زمن صار فيه المال عنوانًا العلاقات، أصبح أي طلب للمرأة يبدو “طمعًا”، وأي كرَم للرجل يبدو واجبًا فقط. لكن الحقيقة… الحقيقة أبسط وأجمل من كليشيهات المجتمع: الله خلق الرجل والمرأة بطبيعة مختلفة، كل واحد منهما مُكرّم، وكل واحد له هبته، وكل واحد له قوته، وكل واحد من هذا التكامل عليه أن يفتخر به، لا أن يقلل منه أو يقلل من الآخر.
الزينة طبيعة المرأة وفطرته
المرأة بطبيعتها تحب الجمال، تحب التزيّن، تحب الذهب والفضة والملابس الحلوة. هذا ليس طمعًا، بل فطرة خلقها الله بها. قال الله سبحانه:
﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31]
الآية لا تحرّم الزينة، بل تنظّمها. أي امرأة تحب أن تتزين… فهي تحيا طبيعتها التي كرمها الله بها، ولا يحق لأحد أن يصمها بالسطحية أو الطمع.

الرجل وهبته: القوة والمسؤولية

الرجل ليس مجرد مصدر مالي، لكنه مُكرّم بقوته ومسؤوليته. قال الله تعالى:
﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ قِوَّةٌۭ وَبِمَا أَنفَقُوا۟ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: 34]
القوة هنا ليست للطغيان، ولا المال مجرد سلطة، بل مسؤولية وكرامة. الرجل قوي لأنه مُصمّم ليحمي ويعتني، ولأنه مُكلّف بالإنفاق كجزء من دوره الطبيعي في الحياة الزوجية

المهر… حق المرأة وحماية لها

الزواج ليس تعاقدًا تجاريًا، بل تكامل ووفاء بالحقوق. المهر الذي يُعطى للمرأة، هو ضمان من ربها، وحق طبيعي مُقرّ في القرآن:
﴿فَآتوُهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةًۭ﴾ [النساء: 4]
هذا المهر ليس عبئًا على الرجل، بل فرصة ليظهر كرمه، وأمان للمرأة لتعيش طبيعتها دون ضغوط.
التكامل بين الطبيعتين
المرأة: جمال، حساسية، فطرة، نعومة، حب للزينة.
الرجل: قوة، حماية، حزم، مسؤولية، كرَم.
لا أحد منهما أعلى من الآخر، ولا أحد أدنى. كل منهما ينقص الآخر إذا تجاهل طبيعته أو الطبيعة الأخرى. علاقة الزواج الناجحة تقوم على احترام الفطرة، تقدير العطاء الطبيعي لكل طرف، والاعتراف بالكرامة المشتركة.

الجدل الاجتماعي والخطأ الشائع

في عصرنا، صار أي طلب من المرأة يُنظر له على أنه “طمع”، وأي إنفاق للرجل يُنظر له كواجب مفروض. الحقيقة:
المرأة تطلب حقوقها الطبيعية، ليست طماعة
الرجل يصرف، ليس لأنه مضطر فقط، بل لأنه مُكرّم بكرمه وقوته.

الزواج علاقة تكامل، تكريم، احترام، ومشاركة طبيعية، لا معركة طمع ولا اختبار للمال.
الكرامة في الفطرة
ربنا خلق الإنسانين مختلفين ومتعاونين، وكرم المرأة بالزينة، وكرم الرجل بالقوة والمسؤولية، وكرم العلاقة بينهما بالتوازن والحق. كل واحد يجب أن يفتخر بطبيعته، ويحترم طبيعة الآخر، ويعيشها بوعي… لأن الكرامة ليست في المال ولا في الذهب، بل في احترام الفطرة الإلهية.

تم نسخ الرابط