و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مخاوف من انتشاره بين طلاب المدارس

سعال يشبه النباح.. علامات الإصابة بـ«الخناق الحنجري» وطرق الوقاية وحالات التدخل الطبي

موقع الصفحة الأولى

أثار الحديث عن انتشار الخناق الحنجري بين الأطفال مخاوف أولياء الأمور، مع تزايد القلق من احتمالات انتقال العدوى داخل المدارس والحضانات، خاصة مع دخول فصل الخريف.

 وفي المقابل، أكدت وزارة الصحة والسكان استمرار متابعة الأمراض التنفسية يوميًا من خلال منظومة الترصد الوبائي بجميع المحافظات، مشيرة إلى عدم رصد أي أنماط غير معتادة للإصابة أو تفشٍ للمرض داخل المؤسسات التعليمية.

وأوضحت الوزارة أن الخناق الحنجري، المعروف باسم «الخانوق»، ليس مرضًا جديدًا، بل عدوى تتكرر موسميًا خلال فصلي الخريف والشتاء، لافتة إلى أن معدلات الإصابة بالأمراض التنفسية بين الأطفال تقع حاليًا ضمن المعدلات الموسمية المعتادة.

وبحسب وزارة الصحة، فإن الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالخناق الحنجري هي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وثلاث سنوات، وليس أطفال المدارس بالضرورة.

والخناق الحنجري عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وتتسبب في تورم الأنسجة المحيطة بالحنجرة والقصبة الهوائية، ما يؤدي إلى تضيق مجرى الهواء وصعوبة التنفس بدرجات متفاوتة.

ووفقًا لموقع «مايو كلينيك» الطبي، يتميز المرض بسعال حاد يشبه نباح الكلب، وقد تزداد حدته مع بكاء الطفل أو شعوره بالانزعاج، وتشمل الأعراض الأخرى بحة الصوت وارتفاع درجة الحرارة وصعوبة التنفس، فضلًا عن صدور صوت حاد أثناء الشهيق يُعرف باسم «الصرير».

وغالبًا ما تشتد الأعراض خلال ساعات الليل، وتستمر في الحالات المعتادة من ثلاثة إلى خمسة أيام، ويساعد تمييز هذه العلامات على التفريق بين الخناق الحنجري ونزلات البرد والإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي، رغم إمكانية تشابه بعض الأعراض بينها.

التعامل مع إصابة الطفل

يمكن التعامل مع الحالات البسيطة من الخناق الحنجري في المنزل، مع ضرورة مراقبة حالة الطفل باستمرار، ويُنصح بتوفير السوائل المناسبة والحفاظ على هدوئه، لأن البكاء والانفعال قد يزيدان صعوبة التنفس.

كما يمكن استخدام جهاز ترطيب الهواء إذا كان مناسبًا، لكن ينبغي تجنب استنشاق البخار الساخن بسبب خطر الإصابة بالحروق، ولا يُنصح بإعطاء الطفل مزيلات الاحتقان أو مضادات الهيستامين أو أدوية السعال دون استشارة الطبيب، خاصة للأطفال الصغار.

وفي بعض الحالات البسيطة، قد يساعد التعرض لهواء بارد لفترة قصيرة على تخفيف الأعراض مؤقتًا، لكنه لا يُعد بديلًا عن التقييم الطبي عند وجود صعوبة في التنفس.

التدخل الطبي 

تتطلب بعض الأعراض سرعة الحصول على الرعاية الطبية، خصوصًا إذا كان الطفل يعاني صعوبة واضحة في التنفس، أو يصدر صوتًا حادًا أثناء التنفس وهو هادئ، أو يواجه صعوبة في البلع، أو يسيل لعابه بصورة غير معتادة.

كما يستدعي ظهور ازرقاق أو لون رمادي حول الشفتين أو الأظافر، أو الخمول الشديد، التوجه الفوري للطوارئ. ولا ينبغي انتظار مرور خمسة أيام إذا ظهرت أي من هذه العلامات.

ويعتمد العلاج الطبي على شدة الحالة؛ إذ قد يصف الطبيب دواءً يحتوي على الكورتيزون لتقليل تورم مجرى الهواء، بينما قد تحتاج الحالات الشديدة إلى الأدرينالين عن طريق الاستنشاق والمراقبة الطبية.

الوقاية من المنزل

للحد من انتقال العدوى، يُنصح بتعليم الأطفال غسل أيديهم بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، وتنظيف الأسطح كثيرة الاستخدام، وتجنب مخالطة المصابين قدر الإمكان، مع تغطية الفم والأنف عند السعال والعطس.

كذلك، يمثل الالتزام بالتطعيمات المقررة أمرًا مهمًا للحماية من أمراض أخرى خطيرة قد تصيب الجهاز التنفسي، ومنها الدفتيريا وعدوى المستدمية النزلية من النوع «ب»، مع العلم أن هذه اللقاحات لا تمنع جميع الفيروسات المسببة للخناق الحنجري.

وبين طمأنة وزارة الصحة ومخاوف الأسر، تبقى معرفة الأعراض ومراقبة تطورها والتدخل الطبي في الوقت المناسب أهم وسائل التعامل الآمن مع المرض.

تم نسخ الرابط