و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

شبح التأجيل يثير قلق النقابات

انتهاء مهلة البرلمان.. 2000 لجنة نقابية تنتظر قرار الحسم لإجراء الانتخابات العمالية

موقع الصفحة الأولى

حذرت الأوساط العمالية والنقابية من تأجيل انتخابات النقابات العمالية للمرة الثانية مع انتهاء مهلة الستة أشهر التي أقرها مجلس النواب في مايو الماضي، وسط مخاوف من تمديد الدورة النقابية الحالية. 
وتأتي هذه التطورات وسط مطالبات حاشدة ومستمرة من القيادات والقواعد العمالية برفض أي اتجاه لتأجيل انتخابات النقابات العمالية للمرة الثانية، والتشديد على ضرورة الاحتكام الصناديق الانتخابية لتجديد دماء التنظيمات النقابية.
وكان مجلس النواب قد وافق في مايو من العام الجاري على مشروع قانون يقضي بمد الدورة النقابية الحالية لمدة ستة أشهر، وذلك بناءً على توصية من المجلس الأعلى للتشاور في مجال العمل، بهدف إتاحة الفرصة للمنظمات النقابية للمشاركة في المؤتمرات الدولية والإقليمية، وعلى رأسها مؤتمر العمل الدولي بجنيف ومؤتمر العمل العربي. ومع انقضاء هذه المهلة، جددت القوى العمالية مطالبها بفتح باب الترشح وإجراء الانتخابات فى موعدها دون أي إبطاء.
وترتكز مطالب الأوساط العمالية الرافضة للتأجيل الثاني على عدة محاور رئيسية، أبرزها الالتزام بالدستور والقانون، حيث تؤكد القيادات العمالية أن المادة 76 من الدستور المصري تضمن حرية إنشاء النقابات على أساس ديمقراطي، كما أن قانون المنظمات النقابية رقم 213 لسنة 2017 يوجب إجراء الانتخابات في مواعيدها المقررة لضمان شرعية التمثيل العمالي.
ويرى عمال وفنيون في مختلف القطاعات الإنتاجية أن تأجيل الانتخابات يعطل صعود وجوه شابة جديدة قادرة على التعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة، ويحافظ على حالة من الركود داخل اللجان النقابية العمالية داخل الشركات.
واشارت المنظمات العمالية إلى أن مد أجل الدورة النقابية مجددًا يمثل تراجعًا عن الممارسات الديمقراطية واستقلالية العمل النقابي، مما قد يؤثر سلبًا على صورة الحركة العمالية المصرية في المحافل الدولية.

اتحاد العمال

ورداً على الأنباء المتداولة بشأن رغبة بعض الجهات في تأجيل الانتخابات لحين إقرار تعديلات تشريعية جديدة مثل زيادة مدة الدورة النقابية إلى 5 سنوات، تطالب الأوساط النقابية العمالية بإجراء الانتخابات أولاً وفق القانون الحالي، على أن يتم مناقشة التعديلات التشريعية لاحقاً داخل أروقة البرلمان بمشاركة المجالس المنتخبة حديثاً.
وفي المقابل، تسود حالة من الحذر والترقب لما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة، حيث تنتظر القواعد العمالية صدور قرار رسمي من وزارة العمل يحدد الجدول الزمني لفتح باب الترشح والانتخاب للمستويات النقابية الثلاثة التى تشمل اللجان النقابية، والنقابات العامة، والاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وسط تحذيرات من أن أي تأجيل إضافي قد يؤدي إلى حالة من الاحتقان وعدم الرضا داخل المصانع والشركات.
يذكر أن آخر انتخابات نقابية عمالية في مصر لـ الدورة النقابية الحالية (2022 - 2026) أجريت خلال شهري مايو ويونيو من عام 2022، وذلك بإشراف من وزارة العمل . وشهد هذا الماراثون الانتخابي مشاركة واسعة النطاق شملت حوالي 2 مليون عامل وموظف ممن لهم حق التصويت والترشح. 
ووفقاً للبيانات والمؤشرات الرسمية الصادرة عن الوزارة، فقد أُجريت العملية الانتخابية لـ 1,034 لجنة نقابية عمالية من أصل 2,000 لجنة نقابية ومهنية منتشرة على مستوى المصانع والشركات والمؤسسات بالجمهورية، حيث تنافس فيها أكثر من 11,600 مرشح نقابي يمثلون القاعدة الأساسية للهرم العمالي الذي ينتهي بـ 27 نقابة عامة والاتحاد العام لنقابات عمال مصر.

تم نسخ الرابط