بعد تمديد المهلة 6 أشهر إضافية
5 مطالب جماهيرية لتذليل عقبات التصالح في مخالفات البناء وغلق الملف تماماً
أثار قرار مجلس الوزراء بمد المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح في بعض مخالفات البناء لمدة 6 أشهر إضافية تبدأ من 5 نوفمبر 2026، حالة واسعة من الارتياح والترقب في الشارع المصري. وجاء هذا القرار استناداً إلى الصلاحيات الممنوحة لرئيس الوزراء في قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، ليمنح فرصة جديدة لملايين المواطنين وأصحاب الشأن الذين تعثروا في استكمال أوراقهم أو استيفاء الإجراءات والمستندات اللازمة خلال الفترات الماضية.
ورغم الإشادة بقرار مد المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح فى مخالفات البناء، إلا أن أصحاب المخالفات والمتقدمين بطلبات التقنين ما زالوا يرفعون حزمة من المطالب . ويرى المواطنون أن مد الفترة الزمنية ليس كافياً ما لم يصاحبه تذليل للعقبات الإدارية والفنية التي واجهت التطبيق العملي للقانون على مدار السنوات الماضية.
تأتي على رأس مطالب أصحاب المخالفات ضرورة تيسير الإجراءات الإدارية داخل المراكز التكنولوجية والوحدات المحلية، حيث يشكو الكثير من المواطنين من بطء الدورة المستندية وتعدد الجهات التي يتعامل معها المتقدم، إلى جانب تأخر اللجان الهندسية المختصة في إجراء المعاينات الميدانية للمباني المخالفة. ويطالب المواطنون بوضع سقف زمني ملزم للبت في الطلبات، والاعتماد بشكل أكبر على التحول الرقمي، وإلغاء المعاينات المتكررة التي تتسبب في تكدس الملفات وإطالة أمد الانتظار، مؤكدين أن تسهيل الخطوات هو الضمانة الأساسية لزيادة معدلات الإقبال على التقنين.
تعتبر أزمة استكمال أعمال البناء للمباني التي تم التصالح عليها من أعقد المشكلات الميدانية. ويطالب قطاع عريض من المواطنين – الذين اقتصرت مخالفاتهم الموثقة على إقامة أعمدة خرسانية أو حوائط دون صب السقف – بالسماح لهم باستكمال صب الأدوار وتقفيلها بمجرد الحصول على نموذج التصالح النهائي.
قانون البناء الموحد
ويرى هؤلاء أن منعهم من استكمال البناء يحرمهم من الاستفادة الحقيقية من عملية التقنين، ويناشدون الحكومة بوضع ضوابط واضحة وسريعة تمنحهم تراخيص الاستكمال دون الدخول في دوامة الإجراءات المعقدة لقانون البناء الموحد.
يمثل ملف أراضي المتخللات والكتل القريبة من الأحوزة العمرانية هاجساً كبيراً لآلاف الأسر. ويطالب أصحاب هذه الحالات بتحديد مصير القانوني لقطع الأراضي الفضاء وضمها رسمياً للمخططات الاستراتيجية، بالإضافة إلى المطالبة بمد تاريخ التصوير الجوي المعتمد لضمان شمول الحالات المستحدثة القريبة من النطاقات العمرانية. ويشدد المواطنون في هذا السياق على ضرورة الإسراع في اعتماد المخططات التفصيلية للمدن والقرى لمنع ظهور مخالفات جديدة ووضع حد فاصل للتعديات.
ورغم وضع حد أدنى وأقصى لقيمة المتر في القانون، إلا أن هناك مطالبات مستمرة من المواطنين والجهات الأهلية بـ إعادة النظر في أسعار التصالح ببعض المناطق، وخاصة في القرى والتوابع والمناطق العشوائية المستحدثة. ويطالب أصحاب المخالفات بتخفيض إضافي للرسوم، أو إتاحة تسهيلات أكبر في أنظمة السداد والتقسيط على فترات زمنية أطول بدون فوائد، مع إعفاء كامل أو جزئي للفئات الأكثر احتياجاً، مثل مستفيدي معاشات «تكافل وكرامة» والعمالة غير المنتظمة، نظراً للظروف الاقتصادية الراهنة.
من المطالب البارزة أيضاً إيجاد حلول جذرية لمشكلة تحويل الجراجات إلى أنشطة تجارية أو سكنية. نظراً لأن القانون الحالي يضع قيوداً صارمة على تصالح الجراجات حمايةً للمخطط المروري، يطالب الكثير من ملاك العقارات بمرونة استثنائية في تقنين هذه الحالات، لاسيما في الشوارع التي تسمح بانتظار السيارات أو في العقارات التي يستحيل فيها إعادة الوضع إلى ما كان عليه. كما يطالب البعض بتيسير شروط التصالح للمباني القريبة من المناطق الأثرية أو خطوط التنظيم متى ثبتت سلامتها الإنشائية ولم تشكل خطراً على المصلحة العامة.








