و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ترسيم لفصل مناطق الغرب

السودان مهدد بانفصال جديد.. وخبيرة: جهود مصرية لإنقاذه والحسم العسكري غير وارد

موقع الصفحة الأولى

أكدت أسماء الحسيني، مدير تحرير الأهرام، خبيرة الشؤون العربية والإفريقية، أن الحسم العسكري في السودان غير وارد على الإطلاق مع استمرار المعارك والتدخلات الخارجية.  

وحذرت "الحسيني" في تصريحاتها لـ «الصفحة الأولى» من سيناريوهات الانفصال والتمزق ورسم الحدود الواقعية إذا لم يجر العمل فورا على إيقاف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية التي تهدد ملايين المواطنين، وشددت على أن السبيل الوحيد لإنقاذ السودان يكمن في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والسلام والاستقرار وتقتلع أسباب اندلاع الصراع من جذورها.

وقالت خبيرة الشؤون العربية والإفريقية، إن السودان يعيش اليوم أقسى الظروف، وهي ظروف تئن كافة القطاعات بسببها، فالوضع كارثي بكل معنى الكلمة، ولا يتوقف على الحرب وحدها، والتي تُستخدم فيها كل أنواع الأسلحة الفتاكة، والمسيرات التي تصيب الأهداف بعيدة المدى، ويعني ذلك أنه لا مكان يمكن أن يكون بمنأى عن هذه الحرب في السودان.

ولفتت إلى أن تلك الحرب تتضافر معها عوامل سلبية عدة، من بينها المجاعة التي تعصف بحياة السودانيين، وسيكون لها وطأة أكبر في الفترة المقبلة، وأيضاً الأمراض الفتاكة، وهناك أمراض بدأت تعود إلى البلد بعد أن اختفت منذ عقود، والمواطنون ينزحون من مكان إلى آخر تحت وطأة الحرب.

وأوضحت أن الجبهة الغربية في السودان ليست هي وحدها الجبهة المشتعلة، حيث أصبح هناك جبهة أخرى في الشرق على الحدود مع إثيوبيا، وبالتالي هناك تدخلات كل يوم من الجيران ومن العالم، فالسودان أصبح للأسف ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية، وكل ذلك يعاني منه المواطن السوداني، وهناك الأزمة الاقتصادية التي تعصف بحياة الناس كلهم وتجعل حتى لقمة العيش عزيزة المنال على المواطنين العاديين، وبالتالي الوضع كارثي بكل معنى الكلمة.

الوضع في السودان

وأضافت أن الوضع في السودان شديد التعقيد، ويعاني من تدخلات كبيرة للغاية، تدخلات إقليمية وتدخلات دولية وتعقيدات داخلية، والأمور وصلت إلى ما يمكن أن نسميه حافة الحافة، لأنه ليست الحرب وحدها، فهناك تتضافر عوامل عديدة من بينها المجاعة والجوع والنقص الحاد في الغذاء الذي يعصف بملايين المواطنين السودانيين.

وشددت أسماء الحسيني على الحاجة الآن لدعم السلام والاستقرار في السودان، ومساعي مصر كبيرة على هذا الصعيد، ومع انطلاق الحوار السوداني - السوداني، هناك حاجة لكي يكون هذا الحوار حوارا جادا وذو مصداقية وينفتح على كل الأطراف هناك، من أجل حماية البلد وإخراجها من هذا النفق المظلم الذي دخلت فيه منذ 15 أبريل من عام 2023 وحتى الآن.

وأشارت إلى أن الجيش السوداني يحرز تقدما في شمال كردفان وفي النيل الأزرق، لكن ما زالت المعارك محتدمة، وما زالت قوات الدعم السريع وحلفاؤها يسيطرون على مناطق واسعة في دارفور وكردفان.

وحذرت خبيرة الشؤون العربية والإفريقية من أن هناك مخاطر كبيرة جدا على وحدة السودان، لأنه هناك ترسيم يتم الآن للأسف للفصل بين هذه المناطق في غرب السودان وباقي الوطن السوداني، وهناك معارك في شرق السودان على الحدود مع إثيوبيا في ولاية النيل الأزرق، وهي ولاية مهمة، وهذه المواقع كلها مواقع إستراتيجية، وما زالت الحرب محتدمة، الآن الأمر يحتاج إلى حوار ويحتاج إلى حلول تنجي السودان وتخرجه من هذا المأزق الكارثي، لأن الحرب تعصف بحياة ملايين البشر، والمخاوف من تمزق السودان أو انهياره للأسف تتزايد يومًا بعد آخر.

ودعت إلى دعم الحلول من أجل إخراج السودان من الحرب والوصول به إلى بر الأمان، وهذا ما تسعى إليه مصر، وهناك جهود كبيرة تبذلها مصر على أصعدة عديدة من أجل أن يكون هناك سلام واستقرار في السودان وإخراجه من الوضع الحالي المتأزم.

تم نسخ الرابط