مع اقتراب دور الانعقاد الثاني
العمال والأحوال الشخصية والإيجار القديم أبرزها.. أجندة تشريعية دسمة تترقب عودة مجلس النواب
يستعد مجلس النواب لاستئناف جلساته مع انطلاق دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، والمقرر خلال شهر أكتوبر المقبل، وسط ترقب لأجندة تشريعية ورقابية حافلة بعدد من مشروعات القوانين والملفات التي من المنتظر أن تحظى باهتمام المجلس ولجانه النوعية خلال الفترة المقبلة.
ومن المقرر أن يستأنف مجلس النواب جلساته خلال شهر أكتوبر المقبل، بالتزامن مع بدء دور الانعقاد العادي الثاني، وفقًا للقواعد الدستورية واللائحية المنظمة لمواعيد انعقاد المجلس وأدواره السنوية.
وحدد الدستور موعدًا واضحًا لبدء دور الانعقاد السنوي لمجلس النواب، إذ تنص المادة 115 على أن يدعو رئيس الجمهورية المجلس للانعقاد للدور العادي السنوي قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر.
وفي حال عدم صدور الدعوة، ينعقد مجلس النواب بقوة الدستور في الموعد المحدد، بما يضمن انتظام عمل المؤسسة التشريعية وعدم تعطّل بدء دور الانعقاد السنوي.

كما حدد الدستور مدة دور الانعقاد العادي، بحيث لا تقل مدة انعقاد المجلس عن تسعة أشهر، مع عدم جواز فض دور الانعقاد قبل اعتماد الموازنة العامة للدولة.
مشروعات قوانين
وتأتي عودة مجلس النواب في وقت تتزايد فيه التوقعات بشأن عدد من الملفات التشريعية والرقابية التي يُنتظر أن تشهد مناقشات موسعة خلال دور الانعقاد الثاني، وفي مقدمتها عدد من التعديلات التشريعية والقوانين المرتبطة بالقضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، من بينها قوانين الأحوال الشخصية، وتعديلات قانون الإيجار القديم، وقوانين الإدارة المحلية، والتصالح في مخالفات البناء.
وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إن الأجندة التشريعية للحزب خلال دور الانعقاد الثاني تتضمن عددًا كبيرًا من مشروعات القوانين، يأتي في مقدمتها مشروع قانون متكامل لتنظيم أوضاع العمالة اليومية والمؤقتة والموسمية والعرضية.
وأوضح فؤاد أن مشروع القانون يستهدف وضع إطار قانوني متكامل لتنظيم تشغيل هذه الفئات ونقلها والتأمين عليها، في إطار تحرك تشريعي لمواجهة حوادث نقل العمال، ووضع قواعد تضمن سلامتهم وحمايتهم.
وأضاف أن مشروع القانون يتضمن بابًا خاصًا بتنظيم نقل العمال، ويحظر نقلهم باستخدام مركبات نقل البضائع والمعدات، إلى جانب وضع اشتراطات محددة لترخيص المركبات المستخدمة في نقل العمال وفحصها والتأكد من سلامتها، مع التشديد على عدم تجاوز حمولتها، وتنظيم مسؤولية الجهات القائمة على عملية النقل.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل إلى أن أجندة الحزب تتضمن أيضًا السعي لإقرار قانون شامل للإصلاح الإداري والحوكمة، إلى جانب قانون لحق تداول المعلومات وآخر لرقمنة الخدمات الحكومية.
ولفت إلى أن الحزب يستهدف كذلك تعديل عدد من القوانين القائمة، من بينها قانون الخدمة المدنية، وقانون نقابة التجاريين، وقانون الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، مؤكدًا أن الهيئة البرلمانية ستعمل على تحريك مشروعات القوانين التي سبق التقدم بها، وفي مقدمتها مشروع قانون الأحوال الشخصية، إلى جانب تعديلات على قانون المالية العامة الموحد وقانون السلامة الأحيائية.

من جانبها، كشفت النائبة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، عن أبرز محاور الأجندة التشريعية للحزب خلال دور الانعقاد الثاني، مؤكدة أنها تركز بصورة أساسية على الملفات الحقوقية، وحرية الرأي والتعبير، إلى جانب قضايا الصحة والتعليم.
وقالت سعيد إن حزب الإصلاح والتنمية يضع في مقدمة أولوياته الدفع نحو خروج مفوضية عدم التمييز إلى النور، إلى جانب التمسك بإقرار قانون يضمن حرية تداول المعلومات وإتاحتها للرأي العام.
وأشارت إلى أن غياب الشفافية وصعوبة الحصول على المعلومات من الجهات الحكومية خلال الفترة الماضية أثّرا سلبًا، بحسب قولها، على فاعلية الأدوات الرقابية التي يمتلكها أعضاء مجلس النواب، كما انعكسا على مستوى الردود الحكومية على الاستفسارات البرلمانية.
ومع انطلاق دور الانعقاد الثاني، يترقب الشارع المصري ما ستسفر عنه أجندة مجلس النواب من تشريعات جديدة وتعديلات على القوانين القائمة، إلى جانب الملفات الرقابية التي ستتصدر مناقشات اللجان النوعية والجلسات العامة خلال الفترة المقبلة.








