فرحة التعيين تتبخر
«الاغتراب الإجباري» مشكلة تؤرق المعلمين الجدد ومطالب بالتوزيع الجغرافي للمقبولين بمسابقة التعيين
واجه المعلمون والمعلمات الجدد بعد إعلان نتيجة مسابقات التعيين الأخيرة، أزمة تؤرق آلاف الأسر، حيث فوجئ الكثير من المقبولين فى مسابقة التعيين الأخيرة، بصدور قرارات توزيعهم على إدارات تعليمية ومدارس تقع في محافظات ومراكز بعيدة جدًا عن محل إقامتهم الدائم، مما وضعهم أمام تحديات مادية معقدة في مقتبل مسيرتهم المهنية.
وتصاعدت شكاوى المعلمين الجدد نتيجة الأعباء المالية والنفسية التي فرضها هذا التوزيع غير المتوقع. وأكد المتضررون أن الانتقال اليومي لمسافات طويلة يلتهم جزءا كبيرا من رواتبهم في ظل الارتفاع الملحوظ في تكاليف المواصلات، فضلًا عن الإجهاد البدني والنفسي الذي يؤثر سلبًا على قدرتهم على العطاء داخل الفصول الدراسية، خاصة بالنسبة للمعلمات اللواتي يواجهن صعوبات مضاعفة في السفر اليومي أو الإقامة بمفردهن في محافظات بعيدة.
هذه الموجة من الاستياء دفعت بالملف إلى ساحة مجلس النواب، حيث تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى، بسؤال برلماني عاجل وموجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة. وطالب النائب بضرورة توضيح المعايير التي اعتمدت عليها الوزارة في التوزيع، مشددًا على أهمية مراعاة البعد الجغرافي والاجتماعي للمعلمين لضمان استقرارهم المهني وتحقيق الهدف الأساسي من المسابقة وهو سد العجز بالمدارس بكفاءة.
حركة تنقلات عاجلة
وأكد النائب تلقيه عددا كبيرًا من الشكاوى من المعلمين والمعلمات الجدد، والذين فوجئوا بتوزيعهم على إدارات ومدارس في محافظات ومراكز بعيدة؛ ما يمثل عبئًا ماليًا ونفسيًا كبيرًا عليهم في ظل ارتفاع تكاليف المواصلات وصعوبة الانتقالات اليومية.
وطالب زين الدين، الحكومة بتوضيح المعايير التي تم على أساسها توزيع المعلمين، مشددًا على ضرورة مراعاة مبدأ التوزيع الجغرافي والقرب من محل الإقامة.
كما تساءل النائب عن الإجراءات التي ستتخذها وزارة التربية والتعليم، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة؛ لإعادة النظر في أوامر التكليف، وتقريب المعلمين إلى أماكن سكنهم، متسائلًا في الوقت ذاته عن وجود نية لإطلاق حركة تنقلات عاجلة قبل بدء العام الدراسي الجديد.
وأشار إلى أن استقرار المعلم في مكان قريب من إقامته ينعكس بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية، ويحقق الهدف من المسابقة في سد العجز بالشكل الأمثل.
ويترقب المعلمون المتضررون استجابة سريعة من وزارة التربية والتعليم لفتح باب التظلمات أو إطلاق حركة تنقلات استثنائية لتقريب المغتربين خاصة فى مسابقات التعيين الأخيرة قبل انتظام العام الدراسي الجديد. ويرى مراقبون أن حل هذه الأزمة بات ضرورة ملحة لمنع تسرب الكفاءات الجديدة وضمان انطلاقة مستقرة للعام الدراسي دون إثقال كاهل المعلم بأعباء تفوق طاقته.








