رصف غائب وهبوط مفاجئ
أهالي قرى طنطا محاصرون بين أزمة طريق الملاحة والإغلاق الاضطراري لـ«كوبري شنودة»
استيقظ أهالي قرى مركز طنطا على حصار مزدوج يهدد حركتهم اليومية ومصالحهم الأساسية؛ فبينما لا تزال مطالبهم معلقة بإنهاء رصف 500 متر الأخيرة من طريق الملاحة، أدى الهبوط الأرضي المفاجئ والإغلاق الاضطراري لـ كوبري شنودة إلى قطع شريان الربط الرئيسي مع المدينة بالكامل.
هذا التزامن بين غياب الرصف وانهيار البنية التحتية فجر موجة من الشكاوى والاستغاثات إلى اللواء علاء عبد المعطي محافظ الغربية، وسط تساؤلات حائرة من المواطنين حول خطة الطوارئ المحلية لإنقاذ آلاف الموظفين والطلاب من عزلة مرورية باتت تفرض نفسها بقوة على المشهد.
وبحسب شكاوى أهالى مركز طنطا، تحول البحث عن مسار بديل إلى رحلة شاقة يومية يعيشها سكان القرى، بعد أن تضافرت أزمتان مرورتان في آن واحد لتصنعا شللاً تاماً بالمنطقة؛ إذ جاء الإغلاق المفاجئ لكوبري شنودة الحيوي ليقضي على آخر المنافذ المتاحة، في الوقت الذي يعاني فيه طريق الملاحة ـ البديل الطبيعي ـ من توقف أعمال الرصف والتطوير . وطالب الأهالى محافظ الغربية بالتوفيق بين استكمال رصف الطريق، وبين الإسراع في عمليات الترميم الهندسي للكوبري المنهار لإعادة الحركة المروية من وإلى المدينة .
واستجابة لاستغاثات المواطنين؛ تقدم النائب مجدي السيد البري، عضو مجلس الشيوخ، بطلب عاجل إلى اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، للمطالبة بضرورة الموافقة على استكمال رصف الطريق المؤدي إلى كوبري شنودة بمسافة تصل إلى 500 متر فقط. وأوضح الطلب أن هذه المسافة القصيرة تشكل عائقاً كبيراً، رغم أهمية الطريق القصوى في ربط معظم قرى مركز طنطا بالمدينة.

لجنة لمعاينة الطريق
وأشار النائب إلى أن طريق الملاحة يعد البديل والمنفذ الوحيد المؤهل حالياً لسير المواطنين، ويمثل حلاً استراتيجياً لتخفيف الضغط المروري الشديد عن طريق القاهرة - الإسكندرية الزراعي. ومن جانبه، أحال محافظ الغربية الطلب إلى السكرتير العام للمحافظة ومديرية الطرق لتشكيل لجنة ومعاينة الطريق، وإدراجه ضمن خطة الرصف الحالية بناءً على التكلفة والاعتمادات المالية المتاحة.
على جانب آخر، أعلنت الأجهزة التنفيذية بمحافظة الغربية الإغلاق الكلي لكوبري شنودة المعروف بكوبري الملاحة بمدينة طنطا في الاتجاهين، بعد رصد هبوط أرضي مفاجئ وانهيار جزئي في بلاطة الكوبري الخرسانية، مما أدى إلى تأكل جزء من أرضيته وظهور الأسياخ الحديدية الحاملة له.
وسارعت مديرية أمن الغربية بالتنسيق مع الجهات المحلية بفرض كردون أمني حول محيط المنطقة لمنع مرور كافة أنواع المركبات، وذلك تفادياً لتزايد التصدعات أو وقوع حوادث كارثية، مع استدعاء لجنة هندسية عاجلة لفحص السلامة الإنشائية للمنشأ وبدء أعمال الصيانة والترميم فوراً.
وتسبب هذا الإغلاق المفاجئ في أزمة مرورية خانقة ومعاناة يومية لأهالي طنطا وقرى المركز التي تعتمد على الكوبري كشريان أساسي يربطها بالمدينة.
واضطرت إدارة مرور الغربية إلى إجراء تعديلات مرورية مكثفة وتحويل مسارات السيارات إلى طرق بديلة لتسيير الحركة وتخفيف التكدس. فيما أبدى المواطنون استياءهم من طول المسافات البديلة، إلى جانب ظهور شكاوى من استغلال بعض سائقي الميكروباصات للأزمة ورفع قيمة تعريفة الركوب بشكل غير رسمي، وسط مناشدات عاجلة للمسؤولين بسرعة إنجاز الإصلاحات وتوفير وسائل نقل عامة لتخفيف العبء عن الطلاب والموظفين.









