و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ربط الأقساط بنسب التنفيذ الفعلي

بعد تكرار أزمات التعثر.. حصار المطورين العقاريين بمقترحات حساب الضمان البنكي

موقع الصفحة الأولى

تصدرت مقترحات تعميم حسابات الضمان البنكي على المطورين العقاريين، لحماية أموال مشتري الوحدات تحت الإنشاء، وضمان توجيه مدخرات المواطنين مباشرة نحو التنفيذ الفعلي للمشروعات دون مخاطر التعثر المالي للمطورين التى تسببت فى تأخر تسليم الوحدات العقارية والتلاعب بمواصفاتها الفنية.
وتشهد أروقة مجلس النواب تحركات مكثفة للدفع بنظام رقابي صارم يجعل من البنوك ركيزة أساسية لحفظ حقوق المواطنين، وتأتي في مقدمة المقترحات ضرورة إقرار تشريعات تلزم جميع شركات التطوير العقاري والمطورين العقاريين بفتح حساب ضمان مستقل لكل مشروع سياحي أو سكني يتم تسويقه قبل اكتمال بنائه. 
وتنص المقترحات على حظر تام لتحصيل أي أقساط، أو مقدمات حجز، أو مبالغ نقدية خارج هذا الحساب المخصص للمشروع، لضمان عدم استغلال أموال حاجزي الوحدات في تمويل مشروعات أخرى للمطور أو سداد التزامات خارجية، مما يضمن بقاء السيولة المالية في مأمن داخل البنك.
وتشمل المقترحات إصدار ضوابط رقابية حاسمة من البنك المركزي تلزم البنوك التجارية بعدم الإفراج عن أي مبالغ مالية لصالح المطورين إلا وفق جدول زمني مشروط بنسب الإنجاز الفعلي على أرض الواقع.
وتضمن هذه الآلية، عدم سحب دفعات مالية من حساب الضمان لصالح المطورين العقاريين إلا بعد تقديم تقارير دورية معتمدة من جهات هندسية مستقلة تثبت تقدم أعمال البناء والتأسيس، وهو ما يربط دفعات المشترين المالية بمعدلات التنفيذ بشكل مباشر ويمنع ظاهرة تأخر الاستلام.

النواب والشيوخ

هذه الآلية حملها النائب أحمد علاء فايد عضو مجلس النواب، فى اقتراح برغبة موجه إلى رئيس الوزراء ووزيرة الإسكان، مؤكدا أن القطاع العقاري يمثل الوعاء الرئيسي الذي يضع فيه ملايين المصريين مدخراتهم، إلا أن الواقع العملي كشف خلال السنوات الأخيرة عن تزايد حالات تأخر تسليم المشروعات العقارية، أو تعثر بعض شركات التطوير، أو اختلاف المواصفات المتفق عليها، الأمر الذي وضع آلاف المواطنين في نزاعات قضائية استمرت لسنوات، دون وجود جهة ضامنة تكفل لهم استرداد أموالهم أو حماية حقوقهم.
وتابع عضو مجلس النواب، رغم أن نظام حسابات الضمان موجود بالفعل ومُنظم تشريعيًا في مصر، إلا أن نطاق تطبيقه لا يزال محدودًا، ولا يتم تفعيله بالصورة التي تضمن حماية جميع المشترين في مختلف المشروعات العقارية، وهو ما يستوجب إعادة النظر في آليات تطبيقه والتوسع فيه ليصبح قاعدة عامة تحكم السوق العقارية المصرية.
كما تلقى مجلس الشيوخ، مقترح برلماني لإنشاء منظومة رقابية جديدة للمشروعات العقارية، بهدف توفير إطار قانوني يضمن حقوق المستهلكين وكذلك المطورين العقاريين، ويعيد التوازن المفقود في العقود التي تصيغها الشركات من طرف واحد.
ويشير المقترح الذى تقدم به حلمي جاويش عضو مجلس الشيوخ، إلى إلزام المطورين بإيداع جميع أقساط المشترين في حساب بنكي مستقل مخصص للمشروع، على أن يخضع للصرف التدريجي للمطور بناء على تقارير نسب الإنجاز الفعلي على أرض الواقع، مما يمنع توجيه أموال العملاء لمشروعات أخرى أو سحبها دون تنفيذ.
واقترح كذلك، صياغة نموذج تعاقدي ملزم يحدد آليات واضحة للتعامل مع التضخم، ويقر تعويضات مالية للمستهلك في حال تأخر المطور العقاري عن مواعيد التسليم المحددة، مع إلزام الشركات بالإفصاح العلني والشفاف عن التراخيص والمواصفات الفنية قبل طرح الوحدات للبيع.تستهدف هذه المنظومة تصفية السوق من المطورين العقاريين غير الجادين، وحماية استثمارات المواطنين والقطاع المصرفي، وتعزيز جاذبية الاستثمار العقاري.

تم نسخ الرابط