و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تأثير تغيرات الطقس على خريطة الزراعة

الفاكهة تتحول الى رفاهيات بسبب إرتفاع الاسعار.. وخبراء يكشفون سبب تراجع الإنتاج

موقع الصفحة الأولى

تحول طبق الفاكهة في غالبية البيوت المصرية إلى رفاهية للأسرة كاللحوم والدواجن التي أصبحت بعيدة المنال، حتى أن غالبية الأسواق بدأت تتلمس المعاناة من تراجع أقبال المواطنين على شراء الفاكهة كما كان من قبل.     ويرجع تراجع غالبية المواطنين عن شراء الفاكهة بسبب القفزات الجنونية لأسعار الفاكهة في محلات التجزئة، وتحولت ثمار الفاكهة إلى ذكريات مؤجلة، جراء الغلاء المتفاقم وما يقابله من تغير داخل البيوت، والكشف عن واقع يعيشه ملايين المواطنين الذين ودعوا طعم الفاكهة على غير رغبة.

أسعار بعض الفاكهة في عدد من أسواق التجزئة بالقاهرة تشهد ارتفاعا غير مسبوق، حيث تراوح سعر كيلو المانجو ما بين 50 إلى 110 جنيهات حسب نوع المانجو، في حين سجل سعر كيلو العنب البناتي “الأصفر والأحمر” ما بين 40 إلى 80 جنيهًا، حسب المنطقة، واستقر سعر كيلو الموز عند الـ 40 جنيهًا، وسجل سعر كيلو البرقوق ما بين 70 إلى 100 جنيه، وسجل سعر التفاح البلدي ما بين 40 و70 جنيهًا، وسجل سعر التفاح المستورد “الأمريكي والإيطالي” ما بين بين 80 و120جنيهًا للكيلو.

ومع زيادة أسعار الفاكهة داخليًا، تشير الأرقام الرسمية إلى أن صادرات مصر من الفواكه شهدت ارتفاعًا ملحوظًا منذ بداية العام الجاري، وقفًا لبيانات التجارة الخارجية، حيث بلغت القيمة الإجمالية لصادرات الفواكه الطازجة نحو 937 مليون و408 ألف دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، ارتفاعا من 686 مليون و806 ألف دولار خلال الفترة المناظرة لها من العام الماضي 2025، بزيادة بلغت 250 مليون دولار.

تراجع الإنتاج 

من جانبه يرى حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن ارتفاع درجات الحرارة و التقلبات الجوية الحادة تؤدي إلى انخفاض حجم الإنتاج وتراجع إلى المعروض من الفاكهة في الأسواق.

وأضاف أبو صدام، أن التغيرات المناخية أصبحت من أكبر التحديات التي تواجه المزارعين، لما لها من تأثير مباشر على إنتاجية وجودة المحاصيل الزراعية، لافتًا إلى أن التغيرات المناخية غيرت خريطة الزراعة في مصر خلال السنوات الأخيرة، وأثرت على إنتاج عدد من المحاصيل.

وأكد أبو صدام، أن موجات الحر الشديدة تُساعد بعض الفواكه الصيفية على سرعة النضج، إذا جاءت في معدلاتها الطبيعية، لكنها عندما تتجاوز الحدود المعتادة، تتسبب في أضرار جسيمة للمحاصيل، وتؤدي إلى تلف جزء من الإنتاج، وهو ما ينعكس في النهاية على الأسعار نتيجة انخفاض الكميات المتاحة للمستهلكين.

وأفاد نقيب الفلاحين بأن بعض الزراعات كانت تقتصر على مناطق بعينها، وأصبحت تمتد إلى مناطق أخرى، وهو ما يفرض ضرورة التوسع في الإرشاد الزراعي وتوعية المزارعين بطرق التعامل مع التقلبات المناخية للحد من خسائر الإنتاج.

عوامل موسمية 

وقال  حاتم النجيب نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن السوق المحلية تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الفاكهة، مشيرا إلى أن عوامل موسمية تقف وراء ذلك في ظل بدء موسم حصاد معظم الفواكه، متوقعًا حدوث انخفاض مع زيادة حجم المعروض من الإنتاج خلال الأيام المقبلة. 

وقال رئيس شعبة الخضروات والفاكهة لـ "الصفحة الأولى" إن ارتفاع الأسعار صاحبه انخفاض حجم الطلب، خاصة من الطبقة المتوسطة، التي تشغل معظم شرائح المستهلكين، الذين اتجهوا إلى شراء الفواكه المنخفضة أسعارها، مثل الجوافة والكنتالوب في الوقت الحالي، في حين خفضوا شراء المحاصيل مرتفعة الأسعار، مثل البرقوق والعنب، بسبب عدم بدء موسم حصاد هذه المحاصيل، مطالبًا بضرورة تحديث قواعد البيانات لمعرفة حجم الإنتاج من المحاصيل، وتحديد خريطة للمحاصيل الزراعية لضمان توافرها في الأسواق.

تم نسخ الرابط