و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

التوترات الاقليمية والأموال الساخنة أبرزها

الدولار يحطم حاجز الـ50 جنيها متأثرا بتصعيد الحرب بإيران.. وخبير مصرفي يكشف الأسباب

موقع الصفحة الأولى

تصاعد سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه بنحو 47 قرشًا في بداية تعاملات اليوم الاثنين، وفقًا لآخر تحديث صادر عن البنك الأهلي المصري، في ظل حالة من الترقب التي تشهدها الأسواق المحلية والعالمية على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وجاءت الزيادة في سعر صرف الدولار بالتزامن مع استمرار تصاعد أعمال العنف بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز الطلب على الدولار باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات، بالتوازي مع التقلبات التي تشهدها أسواق المال والطاقة عالميًا.

ووفقًا لآخر تحديث صادر عن البنك الأهلي المصري، سجل سعر الدولار الأمريكي 50.27 جنيه للشراء، بينما بلغ 50.37 جنيه للبيع، مقارنة بمستوياته السابقة، ليسجل ارتفاعًا قدره 47 قرشًا مع بداية التعاملات.

ويترقب المتعاملون في السوق المحلية تحركات أسعار الصرف خلال الساعات المقبلة، في ظل استمرار البنوك في تحديث أسعار العملات وفقًا لحركة العرض والطلب والتطورات التي تشهدها الأسواق العالمية.

رحلة الصعود والهبوط 

من جانبه، أشار الخبير المصرفي وليد عادل، إلى أنه قبل نشوب الحرب الإيرانية نهاية فبراير الماضي كان سعر الصرف الخاص بالدولار نحو 47 جنيهاً ، لكنه في ظل الحرب سجل مستويات قياسية تجاوزت 54 جنيهاً لكل دولار، ثم انخفض تحت 49 جنيهاً للدولار بالتدريج منذ قرار وقف إطلاق النار في أبريل الماضي.

وأضاف عادل لـ الصفحة الأولى ان سعر الدولار عاد للارتفاع مجددا بعد معاودة الهجمات المتبادلة بين طهران وواشنطن وبدأ الدولار رحلة الصعود من جديد أمام الجنيه الذي تداول في البنوك الإثنين ليتخطى حاجز الـ 50 جنيه.

وأكد ان السبب يعود بالأساس لكون مصر تعتمد على مصادر الاقتصاد الربيعي التي تتكون من السياحة وتحويلات المصريين في الخارج وقناة السويس وتدفق الأموال الساخنة.

وأضاف أن سعر الصرف في مصر مرتبط بالتدفقات النقدية دخولاً وخروجاً، وإذا تتبعنا السوق الثانوية لأدوات الدين والتدفقات النقدية فيها، سنلاحظ أنه بعد اندلاع الحرب الإيرانية في موجتها الأولى خرج ما يقرب من 15 مليار دولار من مصر فتراجع الجنيه أمام الدولار من حدود 48 جنيهاً إلى نحو 54 جنيهاً للدولار.

وتابع عادل: «مع وقف إطلاق النار وخلال الشهر الماضي تحسنت الأمور بدخول 8 مليارات دولار للبلاد، فعاد سعر الصرف إلى تحت 49 جنيهاً للدولار، ومع معاودة التصعيد بين إيران وأميركا حدثت موجات خروج أخرى للأموال الساخنة وبدأ الجنيه يتراجع من جديد. 

وأشار إلى أنه بالرغم من أن الأموال الساخنة توفر تدفقات مالية سريعة وتحسناً ظاهرياً في المؤشرات الاقتصادية، فإنها تُعد مصدراً لعدم الاستقرار، إذ يميل أصحابها إلى سحبها فور ظهور أي مخاطر، أو توفر عوائد أعلى في أسواق أخرى. 

وأكد ان التوترات الاقليمية مؤشرا قويا لعدم ثبات سعر الدولار، مشددا ان سعر الصرف سيظل متأثرا بالتصعيد والتفاوض واستمرار الحرب

تم نسخ الرابط