تصدع في البيت اليهودي
تقرير الرعب الإسرائيلي: نصف المجتمع يتوقع اغتيال نتنياهو واشتعال حرب أهلية
كشف استطلاع لمعهد سياسات الشعب اليهودي عن انقسام حاد فى الداخل الإسرائيلي، حيث يتوقع 52 % من المجتمع الاسرائيلي وقوع اغتيالات سياسية على رأسها بنيامين نتنياهو، وسط مخاوف من نشوب حرب أهلية. كما يعكس التقرير استياءً واسعاً بين يهود أمريكا، إذ يرفض 72% منهم سياسة دونالد ترامب تجاه الملف الإيراني، معتبرين إياها فشلاً يضر بأمن إسرائيل.
وأشار تقرير معهد سياسة الشعب اليهودي لقياس فرص التوافق والتحديات التي تهدد استقرار دولة الاحتلال الإسرائيلي، عن حالة من الانقسام المجتمعي والأزمة السياسية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إيجاد توافقات تتجاوز الانقسامات الحزبية.
وفي هذا الإطار، أجرى معهد سياسات الشعب اليهودي دراسة ميدانية لرصد مواقف الإسرائيليين من فكرة اعتماد دستور محدود، وأظهرت نتائج الاستطلاع تصاعد المخاوف الداخلية، إذ رأى نحو ثلثي الإسرائيليين أن التهديدات الداخلية باتت أخطر من التحديات الخارجية.
ووصف 79% من الاسرائيلين العام الماضي بأنه «سيئ» اجتماعيًا، بينما أعرب 49% عن تشاؤمهم تجاه المستقبل، في ظل تراجع الثقة بالمؤسسات الرسمية والحكومة، ووصول 60% إلى الاعتقاد بوجود مؤشرات لاحتمال اندلاع حرب أهلية.
وأشار استطلاع الرأي، الذي أجراه معهد سياسة الشعب اليهودي، إلى تحذيرات رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية السابق، أهارون باراك، من أن إسرائيل على بعد لحظة من حرب أهلية، وسط تصاعد الخلافات السياسية.
اضطرابات داخل الكيان
كما وافق 27% من المشاركين في الاستطلاع بشكل قاطع على تحذير باراك من خطر اندلاع حرب أهلية في الداخل الإسرائيلي، فيما وصف 33% الوضع بالخطير، معتقدين أن خطر اندلاع نزاع أهلي بين اليهود داخل الكيان حقيقي.
وكشفت نتائج الاستطلاع عن انقسامات أيديولوجية حادة بين المستوطنين، وأعرب معظم المشاركين من تياري الوسط واليسار عن مخاوفهم بشأن احتمال حدوث اضطرابات مدنية داخل الكيان، في حين كان المستوطنون من اليمين المتطرف أقل ترجيحًا بشكل ملحوظ للاعتقاد بأن إسرائيل معرضة لخطر الصراع الداخلي.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن قضايا الدين والدولة تصدرت العقبات بنسبة 76%، تلتها المساواة للعرب بنسبة 55%، ثم صلاحيات القضاء بنسبة 52%، فيما يعتمد مشروع «الدستور الهزيل» على تأجيل هذه الملفات والتركيز أولًا على تنظيم قواعد النظام السياسي.
كما أظهر الاستطلاع خلافًا حول دور السلطة القضائية، خاصة فيما يتعلق بالتحديات القانونية المرتبطة بإقالة كبار المسؤولين، ومنهم رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) والنائب العام.
ويأتي استطلاع الرأي في الوقت الذي لا تزال فيه دولة الاحتلال الإسرائيلي متورطة في صراعات وحروب إقليمية، مع استمرار عملياتها العسكرية العدوانية في جبهات متعددة، بما في ذلك لبنان.
وحذر محللون من أن استمرار الصراعات الخارجية، إلى جانب الخلافات السياسية الداخلية غير المحسومة، يزيد من التوتر والمخاوف داخل المجتمع الإسرائيلي، ويعمق الانقسامات القائمة بالفعل.








