و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الحكومة تتعهد بانهاء الأزمة في أغسطس

مطالب بإقالة رئيس هيئة التأمينات لاستمرار أزمة المعاشات لدى 45 ألف أسرة

موقع الصفحة الأولى

بالرغم من إعلان الحكومة أمس عن متابعة مستجدات أزمة المعاشات منظومة التأمينات الاجتماعية والمعاشات، في إطار التحول إلى النظام الإلكتروني الجديد، لكن الجدل مستمر بشأن أداء المنظومة خلال المرحلة الانتقالية، وانعكاس ذلك على بعض الخدمات التأمينية وانتظام صرف المعاشات للمستحقين.

وقال رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، إنه وجه بإطلاق برنامج إعلامي لشرح تفاصيل التحول داخل منظومة التأمينات، موضحًا أن النظام القديم كان يعاني من تقادم فني وتراكمات تشغيلية، ما استدعى الانتقال إلى منظومة رقمية جديدة، مضيفاً أن عملية التحول تضمنت نقل أكثر من 6 مليارات سجل بيانات من النظام القديم إلى النظام الجديد، إلى جانب إدخال بيانات مستحقين جدد، وهو ما ترتب عليه بعض التأثيرات التشغيلية خلال الفترة الانتقالية.

وفيما يتعلق بموقف التشغيل الحالي، أشار إلى أن إجمالي الملفات المتبقية يقدر بنحو 45 ألف ملف من أصل نحو 11 مليون مستحق، مع توقع الانتهاء منها خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى عشرة أيام، لافتًا أن التحول بين أنظمة بهذا الحجم يتطلب مرحلة انتقالية قد تشهد بعض التحديات، على أن يتم الوصول إلى استقرار كامل خلال أغسطس المقبل.

إقالة مدبولي 

من جانبه، طالب الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، بإقالة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الحكومة و رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية اللواء جمال عوض اعتراضًا على طريقة إدارة الأزمة، مؤكدا إن أزمة تأخر صرف المعاشات "كارثية".

وأضاف البياضي، أن التقليل من حجم الأزمة أمر غير مقبول، موضحًا أن الحديث عن تضرر نحو 45 ألف مواطن لا يقلل من خطورة الموقف، لأن هذا العدد يمثل عشرات الآلاف من الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على المعاشات في توفير احتياجاتها اليومية من العلاج والغذاء وسداد الالتزامات المعيشية.

وأشار إلى أن الوعود الحكومية بحل الأزمة جرى تأجيلها أكثر من مرة، لافتًا إلى أن آخر إعلان رسمي تضمن الانتهاء من حل المشكلة خلال شهر أغسطس، وهو ما اعتبره أمرًا غير مقبول، مؤكدًا ضرورة توفير آلية يدوية أو بديلة لصرف المعاشات بصورة مؤقتة إلى حين الانتهاء من إصلاح النظام الإلكتروني، حتى لا يظل أصحاب المعاشات محرومين من الحصول على مستحقاتهم.

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة تعويض المتضررين عن فترة تأخر صرف المعاشات، منتقدًا تدني قيمة بعض المعاشات، ومؤكدًا أن معاشًا بقيمة 1955 جنيهًا لا يكفي لتغطية متطلبات المعيشة الأساسية، داعيًا إلى سرعة محاسبة المسؤولين عن الأزمة والعمل على إنهائها في أقرب وقت.

وفي سياق آخر، أكد الدكتور فريدي البياضي أن مشروع قانون الأسرة المصرية، رغم أهميته، لا ينبغي التعجل في إقراره، مشددًا على ضرورة إجراء حوار مجتمعي واسع يشارك فيه الخبراء وأصحاب المشكلات والأطراف المعنية كافة، باعتبار أن القانون يمس جميع المواطنين في مصر.

وأوضح أن مجلس النواب يقترب من انتهاء دور الانعقاد الحالي، لافتًا إلى أن مشروع قانون الأسرة وصل إلى البرلمان من الحكومة، إلا أنه لم يدخل بعد مرحلة المناقشات البرلمانية.

وأشار البياضي إلى أن مجلس النواب أقر خلال الفترة الماضية عددًا من القوانين التي وصفها بالإيجابية، وفي مقدمتها قوانين التيسيرات الضريبية، مؤكدًا أنها ساهمت في تسهيل تعامل المواطنين مع المنظومة الضريبية.

وفي المقابل، انتقد استمرار الحكومة في التوسع في الاقتراض، مؤكدًا أنه والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي رفضا جميع القروض التي عرضتها الحكومة على مجلس النواب، انطلاقًا من التخوف من الدخول في دوامة من الديون يصعب الخروج منها مستقبلًا. 

لجنة تقصي حقائق 

في المقابل، قال عضو مجلس النواب، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، أحمد بلال البرلسي، إن أزمة منظومة التأمينات والمعاشات ما زالت قائمة، رغم إعلان الحكومة أن حلها سيكون خلال أسابيع.

وأضاف البرلسي، أن "استمرار التأخيرات انعكس على عدد من المستحقين خلال الفترة الأخيرة، خاصة أن الأزمة ممتدة منذ يناير الماضي، وهناك آلاف المواطنين الذين خرجوا على المعاش خلال هذه الفترة لم يتمكنوا من صرف مستحقاتهم، وهو ما تسبب في ضغوط معيشية على بعض الأسر"، وأشار إلى أن الأزمة امتدت إلى بعض الخدمات المرتبطة بمنظومة التأمينات، مثل استخراج بعض الإفادات الرسمية، وإجراءات تأسيس بعض الأنشطة التي تعتمد على بيانات التأمينات.

وقال البرلسي إنه يجمع حاليًا توقيعات نحو 60 نائبًا "لتقديم طلب تشكيل لجنة تقصي حقائق برلمانية بشأن الأزمة، بهدف الوقوف على تفاصيل تشغيل المنظومة والتحديات الفنية المرتبطة بها، بما يضمن وضوح الصورة أمام الرأي العام"، خاصة أن "الحكومة سبق أن أعلنت أكثر من موعد لاقتراب انتهاء الأزمة، سواء داخل البرلمان أو من خلال تصريحات رسمية"، مؤكدًا أهمية الالتزام بجدول زمني واضح لإنهاء الملفات المتبقية.

تم نسخ الرابط