و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

هيئة تنمية الصعيد.. عقود بلا تنمية

بالأرقام.. 393 مليون جنيه خسائر مشروعي شتلات القصب بأسوان ومصنع الرمان بأسيوط

موقع الصفحة الأولى

كشفت تقرير لجنة الصناعة بمجلس النواب عن خسائر مالية جسيمة بلغت قيمتها 393 مليون جنيه جراء تعثر مشروعي «شتلات قصب السكر» بمحافظة أسوان و«مصنع الرمان» بمحافظة أسيوط التابعين لهيئة تنمية الصعيد التى أنشأت بالقانون رقم 157 لسنة 2018. 
أنشىء مشروع شتلات قصب السكر من قِبل هيئة تنمية الصعيد في محافظة أسوان بتكلفة استثمارية بلغت 280 مليون جنيه، وكان يستهدف في الأصل تحديث زراعة قصب السكر بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لإنتاج شتلات عالية الجودة تساهم في رفع الإنتاجية الزراعية وتوفير المياه.
كان المشروع الأول من نوعه في الشرق الأوسط وإفريقيا، لرفع الكفاءة الإنتاجية وسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي، والتحول من الطريقة التقليدية بزراعة «العقلة» عبر ري الغمر. وجاءت محطة كوم أمبو الممتدة على مساحة 26 فداناً، للعمل بأنظمة ري حديثة بالتنقيط لتوفير ملايين الأمتار المكعبة من مياه النيل، وتنتج نحو 15 مليون شتلة في الموسم الواحد، ما يكفي لزراعة 4000 فدان سنوياً بشتلات ذات جودة جينية عالية وخالية تماماً من الآفات والأمراض .كما استهدف المشروع زيادة انتاجية الفدان من 33 طناً من القصب، لـ55 طناً . 

مشروعات الورش الحرفية

فيما بعد، تخلت هيئة تنمية الصعيد عن إدارة المشروع وقامت بتسليمه لاحقاً إلى وزارة الزراعة، وتسبب التخبط الإداري وغياب الرؤية التشغيلية المستدامة في خسائر وفشل المشروع بالكامل، وضياع الاستثمارات المخصصة له دون تحقيق أي نتائج ملموسة للمزارعين.
بينما تأسس مصنع الرمان في محافظة أسيوط بتكلفة إنشائية بلغت 113 مليون جنيه فى مرحلته الأولى، بهدف استغلال الميزة التنافسية لأسيوط التي تعد من أبرز المحافظات إنتاجاً للرمان المصنف كأحد أجود الأنواع عالمياً. وكان الهدف خلق قيمة مضافة عبر تصنيعه بدلاً من تصديره كمادة خام.
تم إنشاء خطوط الانتاج على مساحة 10 أفدنة كمرحلة أولى من إجمالي 40 فداناً بالمنطقة الصناعية بالكوم الأحمر، لتصنيع عصير الرمان، ودبس الرمان، والمنتجات المجففة. بالإضافة إلى إنشاء مصنع متخصص لمركزات الرمان والموالح لاستغلال كافة مكونات الثمرة بما في ذلك الزيوت وقشور الرمان. استهدف المشروع تصنيع الفائض من المحصول الخام فى مراكز البداري وساحل سليم ومنفلوط وخلق فرص عمل بالصعيد، وهو ما عاد بـ خسائر متعددة.
وواجه مشروع مصنع الرمان فشلاً في تعظيم الاستفادة من الإنتاج؛ حيث استمرت المنظومة في تصدير الرمان الخام دون تشغيل حقيقي للمصنع، وعجزت الإدارة عن إدخال آليات التصنيع الحديثة للاستفادة من فائض الإنتاج، مما حول المصنع إلى مجرد مبنى معطل وأهدر فرصة صناعية كبرى للصعيد.
وأشار التقرير إلى أن هيئة تنمية الصعيد نفذت عددا من مشروعات الورش الحرفية في بعض محافظات الصعيد، تضم ما بين 60 و80 ورشة في كل مجمع، إلا أن نسبة الإشغال بها تكاد تكون منعدمة، ولم تحقق أي عائد اقتصادي حتى الآن .

تم نسخ الرابط