و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

توقعات بسيولة نقدية الشهر المقبل

ارتفاع الطلب على القروض بنسبة 70% يدفع البنوك إلى المنافسة لرفع فوائد الودائع

موقع الصفحة الأولى

تشهد مصر زيادة في الطلب على القروض إلى الودائع إلى مستويات لم يشهدها القطاع المصرفي منذ سنوات تصل إلى  75%، وفق تقديرات عدد من المصرفيين لوكالة بلومبرج، وهو ما أشعل روح المنافسة بين العديد من البنوك الحكومية والخاصة. 

ودفعت هذه المنافسة بنوكاً حكومية وخاصة إلى طرح أوعية ادخارية جديدة بعوائد وصلت هذا الشهر إلى نحو 19.5%، أي أعلى من سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي بنصف نقطة مئوية، في محاولة لتوفير تمويل مستقر بالجنيه.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ "البنك التجاري الدولي" (CIB) هشام عز العرب الشهر الماضي تركيز جهود البنك على تنويع سياسة الإقراض، وهو ما دفع بنسبة القروض إلى الودائع بالجنيه لتقترب من 75%، مضيفاً: "نهدف إلى زيادة الودائع في الفترة المقبلة بما يمكننا من زيادة قدرتنا على التوسع في الإقراض من دون زيادة هذه النسبة".

وكان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة الرئيسية بنسبة 500 نقطة أساس في 2025 مع تراجع معدلات التضخم عن المستويات القياسية التي وصلت إليها عام 2024، بعد تخفيض قيمة العملة ضمن اتفاق مصر مع "صندوق النقد". 

من جانبه يرى خبير أسوق المال سمير رؤوف، أن البنوك المركزية بدأت تغيير نهجها لـرفع الفائدة، وبالتالي بدأت البنوك الداخلية في مصر الأخذ في الاعتبار أن التضخم المفروض في الاقتصاد أثر طبعا نتيجة الحرب وتوترات الحرب، وهو ما أثر طبعا على رفع البنزين ورفع التكلفة الإضافية على عدد من السلع والخدمات الخاصة بتكلفة العالمية اللوجستية وتكلفة التأمين وارتفاع النفط وبالتالي بدأ أثر التضخم ده يظهر في الاقتصاد.

وأضاف لـ الصفحة الأولى: نتيجة ارتفاع معدلات التضخم بدأت بنوك مثل الأهلي والقاهرة و مصر التحرك في رفع نسب الفائدة على الودائع في محاولة للسيطرة على التضخم. 

الشهادات الادخارية

وكانت البنوك المصرية أطلقت مؤخراً حزمة جديدة من الشهادات الادخارية ذات العائد المتغير والثابت، والتي تصل بأسعار الفائدة إلى مستويات 19% و 19.5%. وتهدف هذه الخطوات إلى امتصاص السيولة النقدية وكبح جماح التضخم.

وتوقع الخبير الاقتصادي وليد جاب الله، أن تشهد السوق المصرية خلال شهر يوليو تدفقات كبيرة من السيولة النقدية، مدفوعة بعدة عوامل اقتصادية، أبرزها بدء تنفيذ الموازنة العامة الجديدة، وزيادة رواتب العاملين بالدولة والمعاشات، إلى جانب توقعات بتحول جزء كبير من الودائع والشهادات القديمة إلى سيولة جاهزة للتداول.

وأوضح جاب الله، أن هذه التطورات تزامنت مع تراجع أسعار الذهب، الأمر الذى دفع كثيرًا من المستهلكين إلى التريث في ضخ مدخراتهم في المعدن الأصفر، وهو ما يجعل الأوعية الادخارية البنكية الخيار الأكثر جذبًا للأفراد والأسر خلال الفترة الحالية.

تم نسخ الرابط