تهدد قطاع المقاولات بالدقهلية
«اشتراطات البناء» و«قيود الارتفاعات» تشعل نار الإيجارات في طلخا ونبروه
تعيش مدينتا طلخا ونبروه بمحافظة الدقهلية حالة من الاستياء بسبب اشتراطات البناء وقيود الارتفاعات التي فرضتها منظومة البناء الجديدة، حيث تحولت هذه الاشتراطات إلى عقبة حقيقية أمام التمدد العمراني، مما تسبب في شلل تام لحركة التشييد وتفاقم أزمة الإسكان لآلاف الأسر.
وأدت قيود الارتفاع التي تربط ارتفاع المبنى بعرض الشارع بحد أقصى 13.5 متر إلى ندرة المعروض من الوحدات السكنية خاصصة فى مدينة طلخا التي تعتبر الامتداد الطبيعي لمدينة المنصورة، والتى شهدت قفزات جنونية في أسعار الإيجارات والتمليك، مما جعل الحصول على مسكن ملائم حلماً بعيد المنال للشباب والمقبلين على الزواج.
ويواجه أهالي طلخا ونبروه أزمة اجتماعية بسبب منع التعلية في المباني القائمة. ففي الأقاليم، يمثل «بيت العيلة» الركيزة الأساسية لاستقرار الأسر، حيث يخطط الآباء لبناء طوابق إضافية لأبنائهم، بينما جمدت الاشتراطات الحالية هذه الخطط، مما دفع العائلات إلى الهجرة للمناطق العشوائية أو التعدي على الأراضي الزراعية كبديل وحيد للسكن.
تسببت هذه القيود في توقف شبه كامل لقطاع المقاولات والمهن المرتبطة به، حيث تأثرت العمالة اليومية في محافظة الدقهلية بشكل مباشر، وأغلقت مئات الورش والمكاتب الهندسية أبوابها نتيجة تعقد إجراءات التراخيص ورفض طلبات التعلية. هذا الركود لم يضرب أصحاب العقارات فقط، بل طال الاقتصاد المحلي للمدينتين اللتين تعتمدان بشكل كبير على حركة التجارة والنمو العقاري.
يرى المواطنون بالدقهلية أن هذه الاشتراطات لا تراعي طبيعة الكثافة السكانية المرتفعة وضيق الحيز العمراني خاصة في طلخا ونبروه.
الأراضى الزراعية
من جانبه، تقدم النائب محمد عكاشة، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التنمية المحلية والإسكان، بشأن تداعيات اشتراطات الارتفاعات الحالية داخل نطاق مدينتي طلخا ونبروه بمحافظة الدقهلية، وما تسببه من أزمات متفاقمة للمواطنين.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن القيود المفروضة على ارتفاعات المباني لا تتناسب مع الكثافة السكانية المتزايدة وطبيعة المنطقة العمرانية، مما أدى إلى تفاقم أزمة السكن فى طلخا ونبره، ودفع بعض المواطنين إلى البناء المخالف أو التعدي على الأراضي الزراعية لتلبية احتياجاتهم. وأشار إلى أن البيانات الرسمية تكشف عن وجود أكثر من مليوني حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية منذ عام 2011، ما يعكس خطورة الوضع والحاجة إلى حلول متوازنة.
وأضاف أن تطبيق الاشتراطات البنائية الحالية تسبب في تراجع كبير في إصدار تراخيص البناء، نتيجة تعقيد الإجراءات وقيود الارتفاعات، وهو ما أثر سلبًا على المواطنين والاقتصاد المحلي.
وطالب النائب بسرعة إعادة النظر في هذه الاشتراطات خاصة فى مدينتي طلخا ونبروه، بما يحقق التوازن بين التوسع العمراني والحفاظ على الرقعة الزراعية، مع تيسير إجراءات التراخيص وزيادة الحد الأقصى للارتفاعات بشكل منظم داخل الأحوزة العمرانية، داعيًا إلى إحالة الطلب للجنة المختصة لبحثه واتخاذ الإجراءات اللازمة.








