بعد قرار «الأعلى للجامعات» بنسبة الـ5%
معادلة الجامعات الأجنبية تشعل غضب طلاب الخارج ومطالبات بعدم تطبيق القرار بأثر رجعي
أرسل أولياء أمور الطلاب الدارسين في الخارج، استغاثة من قرار المجلس الأعلى للجامعات، بوضع حد أدنى للمجموع بفارق لا يتجاوز 5% عن المناظر في مصر كشرط للمعادلة، وتطبيقها بأثر رجعي على الطلاب الذي بدأوا دراستهم بالفعل منذ 7 أشهر وهم الآن في الترم الثاني للدراسة.
وقال أولياء الأمور في استغاثتهم: "نحن آلاف الأسر المصرية، التي سعت لتعليم أبنائها في الخارج في دول مثل روسيا، الأردن، ليبيا، وغيرها، بعد تعذر حصولهم على مقاعد بالجامعات الحكومية، وذلك وفقا للقواعد والشروط التي أعلنها المجلس الأعلى للجامعات رسمياً عند سفرهم في عام 2025، والتي التزم بها أولادنا حرفيا، ولكننا فوجئنا بصدور قرارات تضع حدا أدنى للمجموع بفارق لا يتجاوز 5% عن المناظر في مصر كشرط للمعادلة، مع نية تطبيقها بأثر رجعي على طلاب بدأوا دراستهم بالفعل منذ 7 أشهر وهم الآن في "الترم الثاني".
واعتبرت أسر الطلاب الدارسين بالخارج ذلك القرار مجحفا بسبب أثره الرجعي، وقالوا إنه لا يجوز تطبيق تشريع أو قرار بأثر رجعي على مراكز قانونية استقرت، فالطلاب سافروا ودفعوا المصروفات بناءً على "شروط المعادلة" التي كانت سارية وقت خروجهم.
وأشاروا أيضا إلى انعدام المساواة، حيث يتم استثناء جامعات بعينها، مثل كازان وسانت بطرسبرج، رغم أن الحد الأدنى فيها يصل إلى 50%، ما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب المصريين في الخارج.
واشتكى الطلاب من الضرر المادي والنفسي، لأن تطبيق القرار يعني ضياع عام دراسي كامل وأعباء مادية ضخمة تحملتها الأسر في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
ولذلك طالبت أسر الطلاب في الخارج بالتدخل الفوري لاستثناء أبنائهم الذين بدأوا دراستهم بالفعل في العام الجامعي 2026/2025 من هذا القرار، وتطبيقه فقط على الدفعات القادمة، حفاظاً على مستقبلهم وحماية لمدخرات الأسر المصرية التي استثمرتها في تعليم أبنائها.
وكان المجلس الأعلى للجامعات أكد قبول الطلاب المصريين للدراسة بالجامعات الأجنبية بالخارج الحاصلين على الثانوية العامة، بمجموع يقل بنسبة 5% فقط عن مجموع القبول بنفس الكليات بالجامعات الخاصة والأهلية كحد أدنى، وذلك عام الحصول على شهادة الثانوية العامة، على أن يكون ذلك عن طريق الإدارة العامة للبعثات بوزارة التعليم العالى، بحيث لا تقوم بإصدار تصريح السفر للطلاب إلا بعد مراجعة شهادة الثانوية العامة.
ووضع الأعلى للجامعات عدد من الضوابط المرتبطة بالطلاب الراغبين فى الدراسة بالخارج، منها أن اعتماد معادلة الدرجات العلمية الأجنبية تتم حالة بحالة، وذلك بعد حصول الطالب على الدرجة والانتهاء من الدراسة والعودة إلى مصر، كما سيطلب من الطالب بيان من مكتب التنسيق بمجموع الطالب والحد الأدنى للتخصص الذى يرغب في الدراسة به.
الدراسة بالخارج
وشدد المجلس الأعلى للجامعات على ضرورة أن تكون الدراسة بنظام الانتظام full time، مع تفادى اختيار أى دراسة بنظام الأونلاين أو part-time أو Distance Learning، كما أشار المجلس الأعلى للجامعات إلى أنه لا توجد أى فروع لجامعات سودانية معتمدة داخل مصر.
وأكد الأعلى للجامعات أن الهدف من تلك الضوابط تكافؤ الفرص بين الطلاب، خاصة وأن بعض الكليات بالخارج تقبل من مجموع أدنى بكثير من التنسيق المصرى، مع حرص وزارة التعليم العالي على جودة التعليم والخريجين سواء الدارسين فى مصر أو الدارسين بالخارج.
من جانبه، قدم النائب لطفي شحاتة، وكيل لجنة التعليم والبحث العلمي في مجلس النواب، طلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس النواب، ووجهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، حول تطبيق قرار احتساب فارق 5% في المجموع للالتحاق بالجامعات الخاصة والأهلية، بأثر رجعي على الطلاب المصريين الدارسين بالخارج.
وقال عضو مجلس النواب إن القرار أثار حالة من القلق والاستياء بين الطلاب وأولياء الأمور، لأن عددًا كبيرًا منهم هؤلاء اتخذوا قرارات السفر والالتحاق بالجامعات الأجنبية وفقًا للقواعد المعمول بها وقت التحاقهم، ولذلك فإن تطبيق أي تعديلات جديدة بأثر رجعي يمثل إخلالًا بمبدأ تكافؤ الفرص، ويؤثر سلبًا على مراكز قانونية مستقرة.
وأكد "شحاتة" أن بعض الجامعات الخاصة داخل مصر تقبل طلابا بمجاميع تبدأ من حوالي 58%، في حين أن عددا من الجامعات الأجنبية تقبل الطلاب بمجاميع أقل قد تصل إلى 50%، وهو ما دفع العديد من الأسر لتحمل أعباء مالية كبيرة لإلحاق أبنائها بتلك الجامعات.
وحذر من تسبب القرار في أضرار متعددة، أبرزها التأثير على مستقبل الطلاب، وتعقيد إجراءات معادلة الشهادات، وتقليل فرص القيد بالدراسات العليا أو البعثات، إضافة إلى تحميل الأسر أعباء نفسية ومادية، وزعزعة الاستقرار الأسري للطلاب المقيمين بالخارج.
وطالب عضو مجلس النواب بضرورة توضيح الأساس القانوني لتطبيق القرار بأثر رجعي، وتحديد الفئات التي يشملها وتاريخ سريانه الفعلي، مع إعادة النظر في تطبيقه بأثر رجعي، والاكتفاء بتطبيقه على دفعات الثانوية العامة الجديدة فقط.
ودعا إلى وضع فترة انتقالية عادلة للطلاب المقيدين بالفعل بالجامعات الخارجية، والالتفات إلى الحالات الإنسانية، والطلاب الذين بدأوا دراستهم طبقا للقواعد السابقة، مع ضرورة مناقشة الأمر بشكل عاجل داخل مجلس النواب، نظرًا لأهميته وتأثيره المباشر على مستقبل عدد كبير من الطلاب المصريين الدارسين بالخارج واستقرار أسرهم.








