مع اشتعال السوق العالمي وسعر الدولار
هل ترتفع أسعار البنزين والسولار بمصر قبل موعدها في أكتوبر 2026؟
أصبحت أسعار البنزين والسولار محور تساؤلات المواطنين، مع اشتعال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي أثرت بشكل مباشر على أسعار النفط والغاز، مع ارتفاع البترول نتيجة إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز، وإعلان قطر للطاقة توقف إنتاج الغاز المسال تحت بند القوة القاهرة، وسبق ذلك إعلان الاحتلال الإسرائيلي وقف ضخ الغاز الطبيعي إلى مصر، والذي تبعه إعلان مصر وقف تصدير الغاز لتأمين السوق المحلية.
ونقلت منصة الطاقة الدولية عن مصادر حكومية، أن القاهرة تراقب تطورات الأوضاع الإقليمية وتأثيرها في سلاسل الإمداد وخاصة أسواق الطاقة، لافتة إلى أن ملف أسعار الوقود يخضع لمراجعة دقيقة مرتبطة بالتطورات العالمية.
وقالت المصادر، إن مصر تعتمد بنسبة كبيرة على استيراد الغاز والمشتقات النفطية، ما يعني أن أي اضطراب عالمي أو ارتفاع حاد في أسعار الخام ينعكس بشكل مباشر على تكلفة الدعم، وبالتالي على مستقبل أسعار البنزين والسولار في البلاد.
وأكدت المصادر أن الحكومة تتمسك بعدم إجراء أي مراجعة قبل الموعد المعلن سابقا وهو أكتوبر 2026، لكن في حال حدوث قفزة كبيرة بالأسعار العالمية، فقد تضطر الدولة لتحريك أسعار البنزين والسولار بشكل استثنائي، وأن أي قرار استثنائي حول أسعار البنزين والسولار في مصر سيكون مرتبط بعاملين رئيسين، وهما تطورات أسعار النفط عالميا، وسعر صرف الجنيه أمام الدولار.
وتأثر الجنيه المصري سريعا بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بعدما كسر سعر الدولار حاجز الـ 50 جنيها اليوم، بعدما سجل 47.60 جنيها قبل يوم فقط، وهو ما أثار مخاوف من تأثير ذلك على تكلفة استيراد الوقود، لأن استمرار تراجع الجنيه قد يضاعف فاتورة الاستيراد، وهو ما يضع ضغوطا إضافية على الموازنة العامة، ويدفع إلى إعادة النظر في أسعار البنزين والسولار إذا استمرت الأزمة، ورفضت المصادر توقع نسبة الزيادة المحتملة، حال حدوثها، لأن الأمر سيخضع لحركة سعر خام برنت عالميا، وسعر الغاز المستورد، وتطورات سوق الصرف.
أسعار البنزين والسولار
وكانت وزارة البترول قالت بعد الزيادة الأخيرة، إنه تقرر تثبيت أسعار بيع المشتقات النفطية داخل السوق المحلية دون زيادة بحد أدنى عام، على الرغم مما تشهده الساحة المحلية والإقليمية والعالمية من أحداث متسارعة.
كما كشف بنك "مورجان ستانلي" الأمريكي، حذر من أن استمرار التوترات الجيوسياسية الحالية، سيدفع فاتورة الواردات البترولية المصرية إلى مستويات قياسية تهدد الاستقرار المالي الخارجي، وسط تقديرات مثيرة للقلق حول تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية على ميزان الطاقة في مصر.
وقال البنك إنه في حال نجاح جهود خفض التصعيد، فمن المتوقع أن تتأرجح أسعار البترول وتحديدا خام برنت، بين 60 و75 دولاراً للبرميل خلال عام 2026. ومع ذلك، فإن ذلك سيضيف ضغوط إضافية، مع توقعات بعجز جديد في ميزان الطاقة المصري بقيمة بين 400 و600 مليون دولار فوق خط الأساس المقدر بـ 17.3 مليار دولار لعام 2026.
وقال البنك إن السيناريو الأسوأ يتمثل في مواجهة مطولة واضطرابات في حركة الملاحة الدولية، مع عودة أسعار النفط إلى مستويات عام 2022 المرتفعة، أو استقرارها عند 75 إلى 80 دولارا للبرميل، وعنى ذلك ارتفاع فاتورة واردات مصر من الطاقة بمبالغ ضخمة تتراوح بين مليار و2.4 مليار دولار خلال الفترة المتبقية من عام 2026، ما يزيد من الضغوط على ميزان المدفوعات المصري واحتياطيات النقد الأجنبي.
وشهدت مصر في 17 أكتوبر 2025 ثاني زيادة خلال العام لأسعار الوقود، وارتفعت الأسعار بمقدار جنيهين لمختلف الأنواع، وتراوحت نسبة الزيادة بين 10.5% و12.7% للبنزين، و12.9% للسولار، وارتفع غاز تموين السيارات بحوالي 43%.
وتبلغ أسعار البنزين والسولار الحالية في مصر
سعر لتر بنزين 80، 17.75 جنيهًا.
سعر لتر بنزين 92 ، 19.25 جنيهًا.
سعر لتر بنزين 95 ، 21 جنيهًا.
سعر لتر السولار ، 17.5 جنيهًا.
سعر غاز تموين السيارات 10 جنيهات لكل متر مكعب.








