و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

زيادة تكلفة الشحن والتامين البحري

تكدس ناقلات النفط بالخليج مع تصاعد الحرب على إيران وتهديد سلاسل الامدادات

موقع الصفحة الأولى

كشفت وكالات الأنباء العالمية عن توقف ما لا يقل عن 150 من ناقلات النفط والغاز الطبيعي في المياه المفتوحة بالخليج العربي خارج مضيق هرمز، مع تصاعد المواجهة العسكرية والضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ما يهدد باضطراب واسع في إمدادات الطاقة العالمية.

وأعلنت سلطنة عمان تعرض ناقلة نفط للاستهداف شمال ميناء خصب بمحافظة مسندم، قرب مضيق هرمز، في تطور يعكس تصاعد المخاطر التي تحيط بحركة الشحن البحري في المنطقة بعد هجوم أميركي إسرائيلي على إيران ورد طهران بقصف دولٍ في المنطقة.
وأظهرت تقديرات استندت إلى بيانات تتبع السفن من منصة «ماريت ترافيك» أن الناقلات، ترسو قبالة سواحل العراق والسعودية وقطر، فيما توقفت عشرات السفن الأخرى على الجانب المقابل من المضيق.
يتزامن ذلك مع موافقة تحالف "أوبك+" اليوم على زيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يومياً بدءاً من شهر أبريل المقبل، وسط مخاوف من أن تتهدد الإمدادات من اتساع العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة و إيران من جهة أخرى.
على الجانب الآخر، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية فى دبي، أن سفينة تعرضت لهجوم بمقذوف لم تتضح طبيعته على بعد 50 ميلاً بحرياً شمال العاصمة العمانية مسقط. وأوضحت الهيئة أن الهجوم أسفر عن اندلاع حريق في غرفة المحركات، تمت السيطرة عليه لاحقاً، في واقعة هي الثانية التي يتم الإبلاغ عنها اليوم بعد حادث مماثل قبالة ميناء كمزار العُماني في مضيق هرمز.
وذكرت الهيئة كذلك إن سفينة أصيبت بمقذوف لم تتحدد طبيعته على بعد 17 ميلاً بحرياً إلى الشمال الغربي من ميناء صقر في إمارة رأس الخيمة، وأضافت أن المقذوف تسبب في اندلاع حريق تم إخماده، وأن السفينة تواصل رحلتها.

غرق ناقلة نفط

فيما أفاد التلفزيون الإيراني بغرق ناقلة نفط بعد محاولتها عبور مضيق هرمز، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن أسباب الحادث أو الجهة المالكة للسفينة.
في المقابل، أعلنت شركة الشحن البحري «ميرسك»، تعليق الرحلات عبر قناة السويس ومضيق باب المندب في الوقت الحالي، وتحويل مسار رحلتي «إم.إي11» و«إم.إي.سي.إل» إلى رأس الرجاء الصالح، في خطوة تعني تمديد زمن الشحن وارتفاع الكلفة التشغيلية.
يمثل مضيق هرمز الشريان الأهم لتجارة النفط العالمية، إذ يربط كبار المنتجة في الخليج، من بينهم السعودية وإيران والعراق والإمارات، بخليج عُمان وبحر العرب، وتمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال إلى آسيا وأوروبا.
وكانت طهران هددت بإغلاق المضيق رداً على أي هجوم عسكري، ما يعزز المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى أزمة طاقة عالمية بتةقف ناقلات النفط فى المياه الدولية.
وبحسب خبراء الاقتصاد، فإن توقف ناقلات النفط يضع ضغوطاً مباشرة على سلاسل الإمداد، ويزيد كلفة الشحن والتأمين البحري، في وقت تراقب فيه الأسواق أي إشارات إلى تعطّل فعلي في تدفقات الخام. ويترقب المتعاملون في أسواق النفط والغاز تطورات الساعات المقبلة لتقييم ما إذا كان التوقف إجراءً احترازياً مؤقتاً أم بداية لتعطل أوسع في حركة الملاحة.

ومع استمرار التوترات العسكرية، يبقى مضيق هرمز في قلب المشهد، فيما تتزايد المخاوف من أن أي تصعيد إضافي قد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع تنعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.

تم نسخ الرابط