و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ردود أفعال متباينة

"صندوق معاش للمصريين بالخارج" بين تأييد الفكرة ورفض استغلال الحكومة للمغتربين

موقع الصفحة الأولى

اقتراح إنشاء صندوق معاش للمصريين بالخارج ، لقي ردود أفعال متباينة من المصريين المغتربين، ما بين رأي يؤيد الفكرة بشكل قوي وانه سيكون مظلة تأمينية لكل مصري مغترب مع استمرار عمله في الخارج وتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية، حيث إن شريحة واسعة منهم تعاني من غياب مظلة تأمينية مستقرة تكفل لهم حياة كريمة عقب بلوغ سن التقاعد، بينما يرى رأي أخر أن فكرة انشاء صندوق معاش للمصريين بالخارج هي خطوة دهاء من الحكومة لاستثمار أكبر من تحويلات المصريين بالخارج، واستغلال جديد لمزيد من الأفكار في حلب دولارات المغترب، على حد قول بعضهم 

ومن جانبه يرى عبد الله علي، طبيب مغترب في ألمانيا أن فكرة انشاء صندوق معاش للمصريين بالخرج ليست جديدة وسمعنا بها من قبل وأن الحكومة تقدمت بفكرة الصندوق من خلال الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ولكن لم يكن في صيغة معاش بل كان في شكل تأمين. 

وقال علي لـ الصفحة الأولى: الحكومة تنظر للمغترب بأنه ثروة دولارية متحركة تمثلها في الخارج ويجب استثماره بكافة الطرق واغرائه بعروض خاصة لجلب دولاراته، إما بتسوية التجنيد بآلاف الدولارات أو مبادرة لسيارات المصريين في الخارج، أو طرح شقق للمصريين بالخارج وايداع قيمتها بالدولار، وبالتالي يجب استثمار كل جيوب المصريين بالخارج خاصة أن التحويلات الدولارية للمصريين بالخارج هذا العام فاقت استثمارات رأس الحكمة. 

بينما يرى أحمد فؤاد، مهندس بالسعودية، أن فكرة انشاء صندوق معاش للمصريين بالخارج تعد فكرة جيدة، ولا يجب أن ينظر لها انها استغلال من الحكومة لجيوب المغتربين، لأنها في النهاية هي خدمة تقدمها الحكومة وتترك للمغترب حرية الاشتراك فيها أو عدم اشتراكه. 

أصل الفكرة 

فكرة إنشاء صندوق معاش للمصريين بالخارج، كان اقتراحا تقدم به المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ووزير المالية، ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن إنشاء صندوق معاش للمصريين بالخارج.

وقال الجندي، في الاقتراح برغبة، إن المصريين بالخارج ثروة هائلة وقوة ناعمة تُشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المصري، وعنصر فاعل في تعزيز مكانة مصر على الصعيد الدولي، وقوة اقتصادية كبيرة للدولة المصرية، حيث تعد تحويلات المصريين بالخارج مصدر رئيسي من مصادر العملة الصعبة في مصر، وتُساهم هذه التحويلات في دعم الاقتصاد المصري وتحقيق التنمية، لافتا إلى أن هناك تحديات تواجه المصريين بالخارج، لا سيما حاجتهم إلى توفير الرعاية الاجتماعية والصحية، حيث إن شريحة واسعة منهم تعاني من غياب مظلة تأمينية مستقرة تكفل لهم حياة كريمة عقب بلوغ سن التقاعد أو في حالات العجز والوفاة.

وأضاف الجندي، أن النظم الحالية للتأمينات والمعاشات لا تغطي بصورة شاملة ومرنة أوضاع المصريين العاملين بالخارج، خاصة العاملين بنظام العقود الفردية أو الأعمال الحرة، الأمر الذي يتركهم دون حماية اجتماعية كافية رغم سنوات طويلة من العمل والعطاء، لذلك هناك حاجة ضرورية وملحة لسرعة إنشاء صندوق يوفر مظلة حماية اجتماعية وتأمينية للمصريين المتواجدين في الخارج، ولتوفير شبكة أمان اجتماعي للمصريين بالخارج تُشعرهم بالدعم والمساندة من قبل الدولة المصرية في حال واجهوا أي صعوبات أو أزمات، وتعزيز التواصل بينهم وبين بلدهم، مما يساهم في تعزيز وترسيخ الولاء والانتماء للوطن.

وأشار النائب حازم الجندي، إلى أن الاقتراح يتضمن إنشاء صندوق معاش للمصريين بالخارج، يتبع الجهة الحكومية المختصة سواء الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية أو الجهة التي تحددها الحكومة، ويعمل وفق نظام مرن واختياري، يسمح للمصريين بالخارج بالاشتراك فيه مقابل اشتراكات شهرية أو سنوية مناسبة، مع إمكانية الاستفادة من عائد استثماري آمن يضمن استدامة الصندوق وقدرته على الوفاء بالتزاماته، ويهدف لتوفير معاش شهري مناسب للمشتركين عند بلوغ سن التقاعد، أو في حالات العجز الكلي أو الوفاة، وأن يعمل الصندوق بنظام اختياري مرن، يراعي طبيعة العمل بالخارج واختلاف الدخول، مع إدارة استثمارية رشيدة تضمن استدامة موارده وتعظيم عوائده.

وأكد عضو مجلس الشيوخ ضرورة إعداد دراسة اكتوارية متكاملة لتحديد آليات التمويل والاشتراك وضمان الاستدامة المالية للصندوق، وأن يسمح للصندوق باستثمار أموال التأمينات الخاصة بالمصريين في الخارج بما يدر عائدا ماليا للصندوق ويعظم موارده ويضمن الاستدامة المالية، وربط صندوق معاش المصريين بالخارج بالمنظومة الرقمية الموحدة لوزارة الخارجية والهجرة، لتسهيل الاشتراك والسداد من الخارج، وإتاحة مرونة في فئات الاشتراك بما يتناسب مع اختلاف مستويات الدخل والدول المستقبلة للعمالة المصرية.

وكذلك دراسة تقديم حوافز تشجيعية للمشتركين، سواء من خلال مزايا إضافية أو تسهيلات مصرفية، بما يعزز الإقبال على الصندوق، والتنسيق بين وزارات الخارجية والهجرة، والتضامن الاجتماعي، والمالية، لوضع إطار تشريعي وتنفيذي متكامل يضمن سرعة التطبيق، بالإضافة إلى وضع آليات قانونية مرنة تسمح للعاملين بالخارج بإضافة مدد عملهم بالخارج في السنوات السابقة على إنشاء الصندوق لتضاف إلى مدد الاشتراك ودفع المستحق عن هذه المدد، بما يسهم في منح شريحة كبيرة من العاملين بالخارج حقوقها التأمينية وحق الحصول على معاش وخاصة أن بينهم من تقدموا في السن، فضلًا على أن هذه الخطوة ستساهم في وجود موارد كبيرة للصندوق تتكون بمجرد تشكيله.

تم نسخ الرابط