سر دودي الفايد وعلاقة الثلاثة أشهر
28 سنة على حادث اغتيال "الأميرة ديانا" دليل عجز "سكوتلاند يارد" المتعمد

الاسم: ديانا سبنسر فرانسيس.
الميلاد: 1يوليو 1961.
الوفاة: 31 أغسطس 1997.
في 31 أغسطس من كل عام، يمر العالم بذكرى رحيل أميرة القلوب «الأميرة ديانا»، وفي الذكرى 28 لرحيل أميرة ويلز، والتي توفيت في حادث سيارة مروع في نفق ألما بباريس عام 1997، إلى جانب رفيقها المصري دودي الفايد وسائق السيارة هنري بول، كانت ديانا تبلغ من العمر 36 عامًا، رمزًا للأناقة والإنسانية، لكن آخر فصل في حياتها كان مرتبطًا بعلاقة رومانسية قصيرة ولكنها مثيرة للجدل مع دودي الفايد، ابن الملياردير المصري محمد الفايد، العلاقة مع دودي أضافت لمسة مصرية إلى حياة ديانا، جسرا للمرور بين الشرق والغرب، لكنها أثارت تساؤلات عن التأثيرات الثقافية والسياسية، بعد كل هذه السنوات، تظل ديانا مصدر إلهام للإنسانية حول العالم.
زواجها
تزوجت ديانا من الأمير تشارلز -الملك تشارلز الثالث حاليًا- في 29 يوليو 1981 بعمر 20 عاما، في حفل زفاف أسطوري شاهده أكثر من 750 مليون شخص حول العالم، أنجبت وليام (1982) وهاري (1984)، لكن الزواج انهار بسبب خلافات وعلاقات خارجية، وانتهى بالطلاق في أغسطس 1996، بعد الطلاق أصبحت ديانا أكثر حرية، لكنها ظلت هدفًا للصحافة الصفراء والمطاردة الإعلامية.
ديانا كانت ناشطة إنسانية بارزة، تدعم أكثر من 100 منظمة خيرية، خاصة في مجال الإيدز والألغام الأرضية، في يناير 1997 زارت أنغولا للدفاع عن حظر الألغام، مما ساهم في توقيع معاهدة أوتاوا لاحقًا، وكانت ديانا "تتعمد أن تلامس يد الشخص المصاب بالإيدز دون قفازات لتكسرالتابوهات، وكانت تزورالمستشفيات والملاجئ، لكن في صيف 1997، بعد انفصالها عن الجراح الهندي-باكستاني الأصل هاسنات خان، التقت بدودي الفايد، الذي كتب سطرا شرقيا مصريا في حياة أميرة ويلز قبل رحيلها.
إماد الدين محمد عبد المنعم الفايد، المعروف بدودي (15 أبريل 1955 -31 أغسطس 1997)، ولد في الإسكندرية، مصر، كابن أكبر للملياردير المصري محمد الفايد (صاحب متاجر هارودز ولندن سابقًا، والفنادق مثل ريتز باريس)، كان دودي منتجًا سينمائيًا ناجحًا، شارك في إنتاج أفلام مثل "Chariots of Fire" (فاز بأوسكار أفضل فيلم عام 1981)، و"Hook" لستيفن سبيلبرغ، و"The Scarlet Letter"، عاش حياة فاخرة، يتقاضى راتبًا شهريًا يصل إلى 400 ألف جنيه إسترليني من والده، وسافر بين لوس أنجلوس ولندن، وارتبط بنماذج مثل بروك شيلدز وجوليا روبرتس وكيلي فيشر.
دودي ضد تشارلز
التقت ديانا ودودي لأول مرة في يونيو 1997 خلال مباراة بولو في ملعب ويندسور، حيث لعب دودي ضد تشارلز، لم تكن هناك صداقة فورية، لكن في يوليو 1997، دعا محمد الفايد ديانا وابنيها وليام وهاري إلى عطلة في "سان تروبيه" على متن يخته "جونيكال"- الذي اشتراه محمد خصيصًا للمناسبة- كان دودي يهدف إلى "لعب دور كيوبيد" بين ابنه وابنة الملكة، كما قال في مذكراته، كان دودي في ذلك الوقت مخطوبًا للموديل الأمريكية كيلي فيشر، لكنه انفصل عنها سريعًا، خلال الرحلة بدأت الشرارة بين ديانا ودودي، وأرسل لها هدايا فاخرة مثل ساعة كارتييه وغرفة مليئة بالورود الوردية وسلال فواكه استوائية إلى قصر كينسينغتون.
في أوائل أغسطس 1997، عادت ديانا إلى اليخت دون أبنائها -الذين كانوا في بالمورال مع تشارلز-، وانتشرت صور شهيرة لهما وهما يقبلان بعضهما على متن اليخت في سردينيا، بيعت لصحيفة "The Sunday Mirror" مقابل 2 مليون دولار، قضيا أيامًا في باريس ومونتي كارلو، واشترى دودي خاتمًا من جوهرة ريبوسي في باريس قيمته 14 ألف دولار، ويُقال إنه كان للخطبة، لكن ديانا رفضت الاقتراح حسب بعض الروايات، كانت ديانا سعيدة، كما قالت لصديقها الصحفي ريتشارد كاي في مكالمة هاتفية قبل ساعات من الحادث قائلة "أنا في أسعد لحظاتي".
لكن العلاقة لم تكن خالية من الجدل، بعض الشهود مثل خادم اليخت، قالوا إنها كانت "مفتعلة" للكاميرات، وأن ديانا كانت تنام في غرفة منفصلة، كما أثارت مخاوف في العائلة الملكية بسبب خلفية دودي المسلمة والمصرية، ووصفها رئيس الوزراء توني بلير بأنها "مشكلة"، أما محمد الفايد فقد أدى دورًا كبيرًا في ترتيب اللقاءات، كما أكدت سيرته الذاتية.
في 30 أغسطس 1997، وصلت ديانا ودودي إلى باريس بعد رحلة في الريفييرا الفرنسية والإيطالية، سافرا إلى فيلا ويندسور والتي اشتراها محمد الفايد، ثم تعشيا في فندق الريتز وهو ملك دودي، وفي حوالي منتصف الليل غادرا الفندق في مرسيدس بنز مع الحارس تريفور ريس-جونز (الناجي الوحيد) والسائق هنري بول، وتم مطاردتهم من قبل مصوري الصحافة، انحرفت السيارة في نفق ألما واصطدمت بالعمود 13 بسرعة 100 كم/ساعة، مات دودي وبول فورًا، وديانا بعد ساعات في المستشفى، التحقيق الفرنسي (1999) والبريطاني (2007) أرجعا الحادث إلى قيادة بول المتهورة والمطاردة الإعلامية، لكن محمد الفايد ادعى مؤامرة من الأمير فيليب، مدعيًا أن ديانا كانت حاملًا وثبت عدم ذلك، التحقيق نفى الادعاءات، لكن الجدل مستمر حتى اليوم.
أحضر الأمير تشارلز وشقيقتي الأميرة ديانا الكفن الخاص بها من باريس في الحادي والثلاثين من أغسطس عام 1997 كما تم كساؤه بالعلم الملكي، وبعد أن تم وضع الكفن بقاعة الموتى، تم نقله إلى الكنيسة الملكية بقصر سانت جيمس، شُيّعت جنازة الأميرة ديانا من دير وستمنسترفي السادس من سبتمبر، وفي اليوم السابق للجنازة، أشادت الملكة إليزابيث الثانية بالأميرة ديانا في بث مباشر، تقدم الجنازة كل من أبناء ديانا وأمير ويلز ودوق إدنبرة وتشارلز سبنسر شقيقها، وكذلك تمت دعوة كل مسؤولى المؤسسات الخيرية التي عملت لديها الأميرة خلال حياتها لحضور الجنازة 42، وصرح شقيق ديانا في تأبينها قائلا : «أثبتت ديانا في العام الماض أنها لم تكن بحاجة إلى لقب ملكي لتبعث سحرها الخاص».
بعد الوفاة، أقيمت جنازة ديانا في 6 سبتمبر 1997، شاهدها 2.5 مليار شخص، أدلى شقيقها تشارلز سبنسر بخطبة شهيرة وصف فيها ديانا بـ"جوهرة الرحمة"، أبناؤها وليام وهاري يحملان إرثها، وليام يدعم حملات الصحة النفسية، وهاري يرأس HALO Trust لإزالة الألغام، في 2021 كشفا تمثالًا لديانا في حديقة السينكن غاردن بكينسينغتون، أما دودي فدُفن في مزرعة عائلته في أوكستيد، وأقام محمد الفايد تمثالين لهما في هارودز أُزيل في 2018 عندما باعها.
علاقة أميرة القلوب ديانا ودودي الفايد لم تتجاوز الثلاثة شهور من يونيو حتى أغسطس، ولكن نهايتهما الدراماتيكية معا هي ربما التي كتبت تخليدا لهذه العلاقة التي عدها العالم العلاقة المريحة الوحيدة في حياة ديانا.