تكلفة العلاج 2 مليار جنيه سنويًا
أكثر من 1.2 مليون حالة عقر الكلاب في 2025.. و3 محافظات الأعلى إصابةً
كشف تقرير رسمي عن توسع حالات عقر الكلاب في مصر بشكل متصاعد ومثير للقلق حيث تضاعف حالات عقر الكلاب 4 أضعاف خلال عام 2025 مقارنة بعام 2015.
أظهر تقرير صادر عن قطاع الطب الوقائي والصحة العامة بوزارة الصحة والسكان تفاصيل توزيع حالات عقر الكلاب والخدش من الحيوانات خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر 2025، حيث بلغ إجمالي الحالات المسجلة 1.223.878 حالة على مستوى محافظات الجمهورية.
وأوضح التقرير أن البيانات الشهرية تعكس معدلات مرتفعة ومتفاوتة بين المحافظات، في ظل استمرار انتشار الحيوانات الضالة وزيادة فرص الاحتكاك بها، لاسيما في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
وكشف التقرير أن محافظات القاهرة والجيزة والبحيرة جاءت في صدارة المحافظات الأعلى تسجيلًا لحالات عقر الكلاب أو الخدش من الحيوانات، مرجعا ذلك إلى الارتفاع الكبير في الكثافة السكانية واتساع نطاق التجمعات العمرانية.
ووفق البيانات، تمثل محافظة القاهرة نحو 15% من إجمالي الحالات المسجلة، بينما تسجل محافظة الجيزة ما يقرب من 10% من إجمالي الحالات خلال الفترة محل الرصد.
وأشار قطاع الطب الوقائي إلى أن محافظات أخرى، من بينها البحيرة، بني سويف، أسيوط، سجلت كذلك أعدادا ملحوظة من حالات العقر، بما يعكس اتساع نطاق الظاهرة وعدم اقتصارها على المحافظات الحضرية فقط، وإنما امتدادها إلى محافظات الوجهين البحري والقبلي.
وأكد التقرير أن هذا التوزيع الجغرافي للحالات يبرز الحاجة إلى تكثيف التدخلات الوقائية والخدمات العلاجية بالمحافظات الأعلى تسجيلا، إلى جانب تعزيز جهود التوعية المجتمعية بطرق التعامل الآمن مع الحيوانات، وضمان سرعة الحصول على الأمصال واللقاحات اللازمة للوقاية من داء الكلب (السعار).
4 أضعاف
وحسب التقرير، فقد تضاعف عدد حالات العقر ليصل إلى نحو 4 أضعاف خلال عام 2025 مقارنة بعام 2015، في مؤشر يستدعي استمرار تكثيف جهود التوعية والوقاية، والتعامل مع الظاهرة من منظور صحي ووقائي شامل.

ورغم الزيادة التراكمية في عدد الحالات، أكد قطاع الطب الوقائي أن جهود وزارة الصحة والسكان في توفير اللقاحات والأمصال المضادة لمرض السعار، وإتاحة الخدمات العلاجية الفورية للمتعرضين للعقر بجميع المحافظات، أسهمت في خفض الأعداد المسجلة مؤخرًا، والحد من المضاعفات الخطرة المرتبطة بالإصابة.
وأشار التقرير إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ خطتها لتأمين مخزون استراتيجي من الأمصال واللقاحات، إلى جانب رفع كفاءة وحدات الاستقبال والعلاج، والتوسع في تقديم الخدمة بالمستشفيات والوحدات الصحية، بما يضمن سرعة التدخل وحماية المواطنين من الإصابة بمرض السعار.
وأكدت وزارة الصحة والسكان أن التعامل مع ملف العقر من الحيوانات يمثل أولوية صحية، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز منظومة الطب الوقائي، والحفاظ على الصحة العامة، والحد من المخاطر الناتجة عن الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
وشدد قطاع الطب الوقائي على أن استمرار الرصد والتحليل الدوري للبيانات يمثل أحد المحاور الأساسية لدعم اتخاذ القرار الصحي، وتوجيه الموارد إلى المناطق الأكثر احتياجًا، بما يسهم في حماية الصحة العامة والحد من المخاطر المرتبطة بالعقر من الحيوانات.
تكلفة العلاج
ومن جانبه، قال النائب إيهاب منصور وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن ظاهرة انتشار الكلاب الضالة تمثل خطرًا على المواطنين، مشيرًا إلى أن حالات عقر الكلاب خلال السنوات العشر الأخيرة بلغت حوالي مليون و400 ألف حالة على أساس سنوي.
ولفت منصور إلى ارتفاع تكاليف علاج المعقورين، والذي يكلف وزارة الصحة حوالى 2مليار جنيه سنويًا، في ظل نقص الكوادر الطبية، وسعي الوزراة لتعيين حوالي 5000 طبيب بيطري.

وأوضح أنه من المعارضين لتصدير الكلاب إلا للدول ذات العجز البيئي، والتي تحتاجها لتحقيق التوازن، وليس للدول المستهلكة للحومها.
وأشار إلى صعوبة عملية التعقيم نتيجة لارتفاع التكاليف والتي تصل لألف جنيه للكلب الواحد، بالإضافة لغياب الاحصاءات الدقيقة لأعداد الكلاب الضالة، لافتًا إلى أن جمعيات الرفق بالحيوان قدّرت أن العدد يصل لـ40 مليونًا، بينما لا يتجاوز الـ14 مليونًا وفق الاحصاءات الرسمية.
وأكد أنه سيتحرك برلمانًا باستخدام أدواته الرقابية لإيجاد حل لهذه الظاهرة، نتيجة لزيادة حالات العقر على أساس سنوي لتصل إلى مليون وأربع مائة ألف حالة، من خلال بحث جميع الحلول المطروحة ومنها التعقيم وإنشاء مراكز الإيواء أو اللجوء للتصدير لدول " مش بتعمل جريمة أكل الحيوانات".








