و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

33 ألف معلم فائض بالمدارس

وزارة التربية الكويتية تبدأ رسميا إخطار 7 آلاف معلم وافد بإنهاء خدماتهم

موقع الصفحة الأولى

بدأت وزارة التربية الكويتية واحدة من أكبر عمليات إعادة الهيكلة التنظيمية والمالية في تاريخها الحديث، بعد صدور إحصائيات رسمية كشفت عن وجود فائض فعلي يقدر بنحو 33,268 معلما ومعلمة من إجمالي 91,761 معلما ومعلمة يعلمون بالمدارس الحكومية بمختلف المراحل الدراسية. 
وفي إطار مشروع الهيكلة، أصدر وزير التربية الكويتي سيد جلال الطبطبائي، توجيهات مباشرة للبدء الفوري في تنفيذ خطة إصلاحية لإنهاء التكدس داخل المدارس. وأكدت الوزارة أن معالجة هذا الفائض لن تتم بعشوائية، بل ستتبع مراحل زمنية تضمن استقرار التعليم واستمرار تحصيل الطلاب دون تأثر.
وتشير التفاصيل الإجرائية للمرحلة الأولى من خطة الوزارة إلى اتخاذ قرارات مصيرية تهدف إلى خفض المصروفات؛ حيث تقرر إنهاء خدمات 7,019 معلما ومعلمة من الكوادر التعليمية الوافدة المتعاقد معها من جنسيات عربية وأجنبية في التخصصات والمراحل التي ثبتت بها أرقام الفائض الفعلي. 
وبدأت وزارة التعليم الكويتية، فى إرسال الرسائل الرسمية لإنهاء الخدمة بشكل مباشر عبر تطبيق الحكومي الموحد «سهل»، مع التأكيد على الالتزام الكامل بمنح المستهدفين مستحقاتهم الوظيفية والقانونية وفق اللوائح المعتمدة.
وبحسب الدراسات الكويتية، تتوقع التقارير المالية أن تسفر المرحلة الأولى وحدها عن تحقيق وفر مالي سنوي للدولة يقدر بنحو 42 مليون دينار كويتي من بند الرواتب والمكافآت. وتوضح وزارة التربية الكويتية أن هذا التوفير يمثل خطوة أساسية لتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي وإيقاف الهدر المالي الناتج عن التعيينات غير المتوافقة مع احتياج الفصول والمدارس.

معلمو التربية الإسلامية

وبحسب المسح الميدانى، كشفت وزارة التربية الكويتية عن وجود أكثر من 50 معلمة لمادة التربية الإسلامية في مدرسة واحدة مقابل احتياج فعلي لا يتجاوز 10 معلمات، ويتركز التكدس الواضح في تخصصات مثل التربية البدنية والتربية الإسلامية والتربية الفنية ووكذلك اللغات. 
وأوضحت وزارة التربية الكويتية عن تباين واضح في توزيع الفائض البالغ نحو 33 ألف معلم ومعلمة بين قطاعي البنين والبنات، حيث يتركز التكدس في مدارس البنين بالمرحلتين المتوسطة والثانوية في مواد أساسية وأدبية مثل التربية الإسلامية، والاجتماعيات، والجغرافيا، والفلسفة، إلى جانب مواد علمية كالجيولوجيا والكيمياء، بالإضافة إلى التخصصات المهنية والفنية مثل الديكور، والكهرباء، والتربية البدنية والفنية والموسيقية. 
وفي المقابل، ينحسر الفائض في مدارس البنات بشكل شبه كامل في المرحلة الثانوية باستثناء تخصص اللغة الفرنسية، بينما يتضخم بشكل لافت في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة ليشمل تخصصات حيوية كالرياضيات، والعلوم، واللغة العربية، إلى جانب المواد الأنشطية كالتربية البدنية والموسيقية ورياض الأطفال.
وبناء على ذلك، أطلقت الوزارة بالتوازي خطة لإعادة توزيع المعلمين المستمرين موازنة لأنصبتهم من الحصص، وتوجيه الكفاءات إلى المناطق التعليمية الجديدة والمدارس التي تشهد عجزا، مع وضع مصلحة الطلاب في مقدمة الأولويات لتأسيس نموذج تعليمي قائم على التخطيط الدقيق وربط التعيينات المستقبلية بالاحتياج الميداني فقط.

تم نسخ الرابط