و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد وصلوا صراعات الاشقاء لمحاكم الجنايات

المحكمة تعين "مصفى قضائى" لـ"السعد للالمومنيوم" للحفاظ على العمال و أصول الشركة

موقع الصفحة الأولى

احتج عدد من عمال شركة السعد للألومنيوم في منطقة مسطرد بشبرا الخيمة، تخوفا من تصفية المصنع وتسريح العمالة، وبدأت الأزمة مع انتشار أنباء ومعلومات مغلوطة بين العمال تفيد بوجود نية لتصفية شركة السعد للألومنيوم، وهو ما نفاه المصفي القضائي المعين من المعين من قبل محكمة استئناف القاهرة، والذي أكد أن إجراءات التصفية تنحصر بين الشركاء المالكين فقط ولا تمس العمالة بأي شكل من الأشكال.  

ونشر العمال مقاطع فيديو ومناشدات مصورة من داخل مقر شركة السعد للألمونيوم للتعبير عن رفضهم التام لأي إجراءات تصفية أو تسريح، كما طالبوا الحكومة والجهات المعنية بالتدخل لحماية القلعة الصناعية من الإغلاق، كما طالب العمال باستمرار الإنتاج ودعم المصنع لمواصلة العمل بدلاً من التخلص من العمالة وتصفية الأصول.  

وتقع شركة السعد للألمونيوم، على طريق مسطرد، بجوار شركة النصر للزجاج والبترول، شبرا الخيمة، وتأسست الشركة عام 1976 على يد صقر إسحق رشيد السعد، والشركاء فيها هم: غانم ومحمد وعامر وماجد وماهر وباسم وسعد ووضاح وآمال وسمر صقر إسحاق السعد.  

ومع اشتعال الأزمة، وجه المصفي القضائي لـ "السعد للألومنيوم" رسالة للعمال، مؤكدا أن التصفية بين الشركاء في الشركة فقط، ولا تعني تصفية الشركة نفسها أو غلقها، كما أن حقوق ورواتب العمال محفوظة ولا مساس.  

وفي كلمة وجهها إلى جميع العاملين بشركة "السعد للألومنيوم"، أعلن هشام كمال عليم، المصفي القضائي المعين من قبل محكمة استئناف القاهرة، التزام الإدارة القضائية التام بحماية حقوق العمال وضمان استمرار عمل الشركة، نافياً بشكل قاطع ما تردد حول وجود أي نية لطرد العمالة أو المساس بمستحقاتهم المالية.  

وأوضح المصفي القضائي أن القرار القضائي بتكليفه بمأمورية إدارة وتصفية الشركة جاء على خلفية نزاعات ومشاكل قضائية بين ملاك الشركة الـ (10)، عقب سيطرة بعض الشركاء على مقدراتها وحرمان باقي الأشقاء من حقوقهم الشرعية والقانونية، فضلاً عن ارتكاب مخالفات وجرائم مالية صدَرت فيها أحكام جنائية نهائية بالسجن ضد المتورطين.

وأشار إلى أن المحكمة أصدرت قرارها لحماية هذا الكيان الاستثماري وضمان استمراريته، إلا أن الأطراف المتفردة بالسيطرة سعت إلى عرقلة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بتاريخ 21 أكتوبر الماضي، وعمدت إلى بث الشائعات بين العمال واستغلال ظروفهم المعيشية للتحريض ضد جهات التنفيذ والسلطات.  

وشدد المصفي القضائي على حصرية التصفية، موضحا أن إجراءات التصفية تنحصر قانونياً بين الشركاء المالكين فقط ولا تمس العمالة بأي شكل.  

أولوية حقوق العمال

وأكد المصفي القضائي أولوية حقوق العمال، مشيرا إلى أنه لن يتم صرف أي مبالغ مالية لأي شريك إلا بعد استيفاء جميع العاملين لمستحقاتهم ورواتبهم كاملة، مع استمرار العمل والتشديد على أهمية مواصلة العملية الإنتاجية، معتبراً أن استقرار العمال هو الركيزة الأساسية لنجاح مهام التصفية القضائية.  

ودعا المصفي القضائي أبناء الشركة والعاملين بها إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والتثبت من المصادر الرسمية، مؤكدا أن أحكام القضاء هي الملاذ الضامن للحفاظ على الشركة وأرزاق العاملين بها.  

وكانت الدائرة 1 تجاري بمحكمة استئناف القاهرة، أصدرت حكماً بإلغاء حكم محكمة أول درجة، والقضاء مجدداً بحل وتصفية شركة "السعد للألومنيوم" (محمد صقر السعد وشركاه) المقيدة بالسجل التجاري رقم 219235 استثمار.  

وبدأت وقائع القضية مع الدعوى المرفوعة من المستأنف غانم صقر السعد ضد بقية الشركاء في الشركة وجهاز تنمية التجارة الداخلية والهيئة العامة للاستثمار، حيث طالب بإنهاء عقد الشركة الصادر عام 1976 وحلها وتصفيتها نظرًا لانتهاء مدتها المحددة بـ 45 سنة في ديسمبر 2020، ورفض غالبية الشركاء تجديدها، كما أشار إلى تعثر نشاط الشركة وتفاقم ديونها واستنزاف أصولها، إلى جانب الغاء رخصة التشغيل وإغلاق المنشأة.  

واستندت المحكمة في أسباب حكمها إلى أن النية المشتركة للاستمرار والاستثمار بين الشركاء قد انعدمت، واستحكم الخلاف بينهم، ما أدى إلى تعثر نشاط الشركة واستحالة استمرارها، وأكدت المحكمة أن الخلافات الحادة أثرت على حقوق الشركاء، ما يجعل طلب الحل والتصفية مستنداً إلى سبب جدي يوجب إجابته.  

وقضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وحل الشركة موضوع التداعي، كما أمرت المحكمة بتعيين المصفي صاحب الدور مصفياً قضائيا لتسلم أصول الشركة وموجوداتها، وسداد ديونها، وتوزيع باقي الأموال نقدياً أو عيناً على الشركاء بحسب نصيب كل منهم. 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط