رغم صدور قرار القومسيون الطبي
البيروقراطية تعطل صرف المعاش.. حيرة مواطن كفيف بين التأمينات والتضامن بالفيوم
يعاني المواطن محمد عبد الحميد الجنيدي، من محافظة الفيوم، وهو من ذوي الهمم "إعاقة بصرية"، من البيروقراطية التي تمنع حصوله على معاش والده الراحل، رغم استحقاقه له، حيث يقف حائرا بين مكتب التأمينات الاجتماعية، وإدارة التأهيل التابعة للتضامن الاجتماعي، رغم استكماله كافة الأوراق.
وبدأت معاناة "محمد" بعد وفاة والدته، حين تقدم بطلب للاستحقاق في معاش والده المتوفي، وبالفعل تم تحويله إلى القومسيون الطبي، والذي أقر في 9 يونيو بشرعية استحقاقه وصرف المعاش كاملاً لمدة عام بناءً على حالته الصحية.
وبعد تقديم كافة المستندات المطلوبة لمكتب التأمينات والمعاشات في منطقة كيمان فارس والمعروف باسم مكتب "عزة زيدان" في مدينة الفيوم، أُبلغ المواطن رسمياً بأنه سيصرف مستحقاته عن أشهر يوليو، وأغسطس، وسبتمبر 2026.
وعلى مدار الأشهر الماضية، استمر المواطن في المتابعة الدورية لمكتب التأمينات، ليكون الرد دائما: "الأوراق تحت التجهيز"، ومع حلول شهر سبتمبر، فوجئ بطلب تعجيزي يطالبه بضرورة استخراج "كارت خدمات متكاملة جديد"، رغم أن الكارت الحالي المتواجد بحوزته ساري حتى 30 سبتمبر، وتم إبلاغه بان سبب الرفض هو إدارة الجودة، والتي تتعنت في صرف المعاش وتشترط تجديد كارت الخدمات.
تعطل الاجراءات
وعند محاولته استخراج كارت جديد، توقفت الإجراءات نظرا لأن السيستم لا يسمح باستخراج كارت جديد طالما الكارت الحالي لا يزال ساريا، ما أدى إلى تعليق حسابه، ووصول المشكلة إلى طريق مسدود بين التأمينات ومكتب التأهيل المهني بالفيوم.
ويعيش الشاكي ظروفا معيشية وصحية قاسية، فهو يعول أسرة تضم ابناً في التعليم الجامعي يتطلب مصاريف دراسية تتجاوز 25 ألف جنيه سنويا.
ومع تقدمه بشكاوى رسمية لرئاسة مجلس الوزراء عبر منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، مسجلة برقم (13365656) والخاصة بشكوى المعاش، وبرقم (13365850) والخاصة بكارت الخدمات المتكاملة بتاريخ 19 أكتوبر 2026، فإنه يناشد المسؤولين بسرعة التدخل لرفع هذه المعاناة، وصرف معاشه المستحق.
ويطالب المواطن محمد عبد الحميد الجنيدي، الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، واللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بضرورة التدخل العاجل لرفع التعنت الإداري وصرف مستحقات المعاش الموقوفة وسرعة تجديد بطاقة الخدمات المتكاملة، مراعاة لظروفه الصحية والاجتماعية.










