استغرق بناؤه 19 عاما
إثيوبيا تواصل الاستفزاز وتفتتح سدا جديدا.. وخبير يكشف تأثيره على حصة مصر
في خطوة استفزازية جديدة، أعلنت إثيوبيا، الجمعة، افتتاح مشروع سد «ميغيتش» المخصص لأغراض الري والتنمية الزراعية، في وقت لا تزال فيه حدة الأزمة بين القاهرة وأديس أبابا مستمرة بشأن سد النهضة الإثيوبي، وسط تأكيدات مصرية رسمية بضرورة الحفاظ على الحقوق المائية لدولتي المصب، ورفض اتخاذ إجراءات أحادية على مجرى النيل.
ويقع سد «ميغيتش» في إقليم أمهرة بمنطقة غوندر على أحد الروافد الصغرى بحوض بحيرة تانا (خارج المجرى الرئيسي للنيل الأزرق)، والسعة التخزينية للسد تبلغ نحو 185 مليون متر مكعب، ويهدف إلى توفير مياه الري لأكثر من 17 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وحل مشكلة النقص المزمن في مياه الشرب بمدينة جوندر، ودعم السياحة والثروة السمكية، واستغرق بناؤه 19 عاماً، حيث تم تغيير أسلوب التنفيذ في آخر عامين لإنجازه.
ويأتي افتتاح السد الجديد في سياق تحركات إثيوبية لتوسيع مشروعات البنية التحتية المائية، وأعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية، في بيان الجمعة، أن رئيس الوزراء آبي أحمد افتتح رسمياً مشروع سد «ميغيتش» للري، في خطوة وصفتها بأنها مهمة لدعم التنمية في مدينة جوندار التاريخية والمناطق المحيطة بها.

مشروع السد الجديد لإثيوبيا سبق أن أثار نقاشاً في مصر عام 2013، حين أوضحت وزارة الري أن السد لا يؤثر في تدفقات المياه الواصلة إلى بحيرة ناصر، وفقاً للدراسات الفنية التي أُجريت آنذاك.
قيمة السد الجديد
من جانبه قلل الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، من قيمة السد الجديد الذي أعلنت عنه أثيوبيا، مؤكدا أن تأثيره في حصة مصر المائية يكاد يكون معدوماً، أو محدوداً للغاية، بالنظر إلى سعته وموقعه الجغرافي.
وقال شراقي إن سد «ميغيتش» يُعد من السدود الصغيرة الواقعة في حوض بحيرة تانا بإقليم أمهرة الإثيوبي، وتبلغ سعته التخزينية نحو 185 مليون متر مكعب، وهي سعة محدودة مقارنة بالسدود الكبرى، ويستهدف في الأساس توفير المياه لأغراض الري الزراعي، مشيراً إلى أن تقييم المشروعات المائية الإثيوبية ينبغي أن يستند إلى طبيعة كل مشروع وموقعه وحجم تأثيره الفعلي في موارد دول حوض النيل.

وفيما يتعلق بتوسع إثيوبيا في إنشاء السدود، أشار شراقي إلى أن مصر لا تعارض مشروعات التنمية في دول حوض النيل ما دامت لا تلحق ضرراً بمواردها المائية أو بمصالح الدول الأخرى.
وأوضح شراقي أن سد «ميغيتش» لا يقع على المجرى الرئيسي للنيل الأزرق، بل يرتبط بنظام مائي فرعي في حوضه، وهو ما يميزه عن سد النهضة المقام مباشرة على النيل الأزرق.
وأشار إلى وجود مشروعات سدود أخرى تخطط لها إثيوبيا ولم يبدأ تنفيذها، موضحاً أن تقييم تلك المشروعات يتطلب دراسة مواقعها وسعاتها التخزينية وتأثيراتها المحتملة في تدفقات المياه إلى دولتي المصب.








