الفكرة تم دراستها منذ 10 سنوات
مطالب بإنشاء منطقة صناعية كبرى في كوم أوشيم بالفيوم واستغلال 7800 فدان
تعددت المطالب من أبناء محافظة الفيوم لتوسيع المنطقة الصناعية بكوم أوشيم، والتي تعد إحدى القلاع الصناعية والاستثمارية في محافظة الفيوم، حيث أنشئت بقرار من رئيس الوزراء عام 1996، و تقع في الشمال الشرقي لمحافظة الفيوم والتابعة لمركز طامية على طريق القاهرة - الفيوم الصحراوي.
وتبلغ المساحة الإجمالية الحالية تبلغ نحو 1153 فداناً مقسمة على مراحل مختلفة، وهناك مطالبات ودراسات حديثة لتوسعتها وإنشاء منطقة استثمارية كبرى على مساحة تصل إلى نحو 7800 فدان .
وتضم المنطقة الصناعية بكوم أوشيم مئات المنشآت الصناعية ما بين مصانع منتجة وأخرى تحت الإنشاء، وتضم صناعات متنوعة تشمل المواد الغذائية، الملابس، الكيماويات، السيراميك، التعبئة والتغليف، الأعشاب، والمنتجات الخشبية والمعدنية.
ومن جانبه، تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصناعة، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن عدم استغلال المقومات الاستثمارية والصناعية لمنطقة كوم أوشيم شمال محافظة الفيوم، وضرورة إنشاء منطقة صناعية واستثمارية كبرى بالموقع.
وأوضح النائب في طلب الإحاطة أن منطقة كوم أوشيم، الواقعة بالمنطقة الشمالية لمحافظة الفيوم قبل بوابة الرسوم، والتابعة إداريا للوحدة المحلية لقرية الجمهورية بمركز طامية، لم تشهد حتى الآن الاستفادة من مقوماتها الاستثمارية والصناعية الواعدة، رغم ما يتمتع به الموقع من مقومات جغرافية ولوجستية تؤهله، وفقا للدراسات الفنية والتخطيطية، لاستضافة توسع صناعي واستثماري كبير.

وأشار إلى أن أهمية هذا الملف تأتي في وقت تتبنى فيه الدولة توجها واضحا نحو تعظيم الاستثمار الصناعي، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوفير فرص عمل جديدة، وهو ما يفرض ضرورة إعادة النظر في كل موقع يمتلك مقومات حقيقية يمكن أن يتحول إلى قاعدة للإنتاج والتشغيل والتصدير.
ليست فكرة مستحدثة
ولفت إلى أن المنطقة ليست فكرة مستحدثة، إذ سبق في عام 2016 طرح تصور لإنشاء منطقة صناعية كبرى قبل منطقة كوم أوشيم على مساحة تقدر بنحو 7800 فدان، مع الإعلان آنذاك عن اهتمام استثماري من الجانب السنغافوري بقيمة قدرت بنحو 150 مليون دولار، ثم شهد الملف لاحقا طرح تصور لمدينة صناعية بمساحة تقارب 7872 فدانا بالتعاون مع شركة سنغافورة القابضة.
وأكد أن المشروع، رغم مرور سنوات على هذه التصورات، لم يتحول إلى واقع بالمستوى الذي كان مستهدفا، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب تعثر هذا المسار، وما إذا كانت الحكومة قد أعادت تقييم الموقع وفقا للمعطيات الحالية، وما إذا كانت المعوقات التي حالت دون تنفيذ التصور السابق لا تزال قائمة.
وأوضح النائب أن أهمية الموقع تتزايد بسبب قربه من طريق أسيوط الغربي وشبكة الطرق والمحاور القومية، واتصاله بشبكات النقل التي يمكن أن تخدم حركة مستلزمات الإنتاج والسلع النهائية، فضلا عن إمكانية الاستفادة من موقعه بالنسبة للمناطق الصناعية والعمرانية الكبرى وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية القائمة.
وأضاف أن استغلال الموقع، إذا أثبتت الدراسات الحديثة صلاحيته، من شأنه دعم إنشاء تجمع صناعي متكامل لا يقتصر على نشاط واحد، وإنما يمكن أن يستوعب عددا من الصناعات المناسبة لطبيعة الموقع، مثل الصناعات الغذائية، والهندسية، والنسيجية، والتعبئة والتغليف، والصناعات المغذية، والصناعات المرتبطة بالزراعة، وغيرها من الأنشطة التي تحددها الدراسات الفنية والبيئية والاقتصادية.

وأشار إلى أن إنشاء منطقة صناعية كبرى في هذه المنطقة يمكن أن يمثل إضافة حقيقية لمحافظة الفيوم من خلال توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ورفع دخول الأسر، وتحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة والخدمات المرتبطة بالصناعة والنقل والتوريد والصيانة، بما يحقق تنمية إقليمية أكثر توازنا ويحد من اضطرار أبناء المحافظة إلى الانتقال إلى المحافظات الأخرى بحثا عن فرص العمل.
وشدد على أن الهدف لا ينبغي أن يكون مجرد تخصيص آلاف الأفدنة أو الإعلان عن منطقة صناعية جديدة، وإنما إنشاء منظومة إنتاج حقيقية تقاس نتائجها بعدد المصانع التي تدخل الخدمة، وحجم الاستثمارات التي يتم جذبها، وفرص العمل التي يتم توفيرها، وقيمة الإنتاج والصادرات، ونسبة المكون المحلي.
كما أشار إلى إمكانية اعتماد الدولة على القطاع الخاص والمطورين الصناعيين والاستثمار الأجنبي المباشر ونظم حق الانتفاع والشراكات الاستثمارية، بما يقلل الحاجة إلى تحميل الموازنة العامة التكلفة الكاملة لإنشاء المنطقة، ويحول الأرض إلى فرصة استثمارية تحقق عائدا اقتصاديا واجتماعيا للدولة والمحافظة.
وتساءل النائب: إذا كانت الدولة تستهدف اليوم تعظيم الاستثمار الصناعي وخلق فرص عمل وزيادة الصادرات، فما هو التصور الحكومي الحالي لاستغلال هذه المنطقة؟ وإذا لم تعد صالحة للمشروع السابق، فما البديل؟ وإذا كانت صالحة، فما الذي يؤخر طرحها واستغلالها؟
وطالب الحكومة ببيان الموقف القانوني والتخطيطي الحالي للأرض، وما تم بشأن الدراسات والتصورات السابقة، وأسباب عدم تنفيذ المشروع الذي سبق طرحه، ومدى إمكانية إعداد دراسة حديثة لإنشاء منطقة صناعية واستثمارية كبرى بالموقع.
كما طالب بتحديد الصناعات المستهدف جذبها، وحجم الاستثمارات وفرص العمل المتوقعة، وآليات ترفيق وطرح المنطقة أمام المستثمرين، مع وضع جدول زمني واضح حال ثبوت جدوى المشروع.
وشدد على ضرورة تقييم المنطقة باعتبارها فرصة محتملة للتصنيع من أجل التصدير وتعميق المكون المحلي وجذب الاستثمار الأجنبي وخلق فرص العمل، وليس باعتبارها مجرد مساحة جديدة تضاف إلى خريطة الأراضي الصناعية.








