و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بين تعثر التنفيذ والإحالة للنيابة الإدارية

قصر تذوق سيدي جابر.. 18 عامًا من الإهمال إلى التطوير ويترقب عودة الجمهور

موقع الصفحة الأولى

على مدار نحو 18 عامًا، ظل قصر «تذوق سيدي جابر» بالإسكندرية بعيدًا عن جمهوره، بعدما مرت أعمال ترميمه وتطويره بمراحل متعددة، شملت المبنى والمسرح والقاعات، وسط تعثر في التنفيذ وتغييرات مرتبطة باشتراطات الأمن والسلامة.

ويستعد القصر حاليًا للانتهاء من أعمال التطوير، تمهيدًا لتسليمه إلى الإدارة الهندسية بالهيئة العامة لقصور الثقافة، واستكمال الإجراءات اللازمة قبل إعادة افتتاحه وعودة أنشطته الثقافية والفنية.

وقال الدكتور شريف حمدي، مدير قصر تذوق سيدي جابر، إن أعمال التطوير أوشكت على الانتهاء، مشيرًا إلى أن القصر سيعود للعمل بعد استكمال الإجراءات الرسمية. 

وأوضح في بيان له، أن جانبًا من تأخر المشروع يرجع إلى مشكلات في تنفيذ أعمال الترميم التي بدأت عام 2017، ما أدى إلى إلغاء التعاقد مع المقاول وإحالة الملف إلى النيابة الإدارية، قبل استكمال أعمال رفع كفاءة المبنى في مراحل لاحقة.

بداية الأزمة

وتعود جذور أزمة القصر إلى عام 2008، أن قصر تذوق سيدي جابر، كان في تلك الفترة يشهد نشاطًا ثقافيًا وفنيًا متنوعًا، شمل الشعر والمسرح والفنون المختلفة، وشهد تقديم عروض مسرحية وفنية مستوحاة من أعماله.

بدأت المشكلة عام 2008 من مسرح قصر تذوق سيدي جابر، بسبب عدم توافقه مع اشتراطات الحماية المدنية، ما أدى في البداية إلى توقف النشاط المسرحي فقط، بينما استمرت باقي الأنشطة. وبعد إجراء تعديلات، أعيد تشغيل المسرح لفترة قصيرة، قبل أن يتوقف مجددًا مع تغير اشتراطات الحماية المدنية، لتتواصل أعمال الصيانة والتعديل المرتبطة باشتراطات الأمن والسلامة.

وفي عام 2014 بدأت أعمال ترميم وصيانة بصورة جزئية، قبل أن يُغلق القصر بالكامل عام 2017 بالتزامن مع تنفيذ أعمال تطوير واسعة. وانتقل العاملون إلى قصر ثقافة مصطفى كامل، فيما واصل بعضهم المشاركة في الأنشطة الخارجية والفعاليات الثقافية والفنية.

مراحل متعاقبة للتطوير

استمرت محاولات تطوير القصر خلال السنوات التالية، وعادت أعمال رفع الكفاءة بصورة أكثر وضوحًا عام 2021، مع إدخال تعديلات على تصميم بعض المساحات الداخلية.

وأشار مدير قصر تذوق سيدي جابر، إلى أن من أبرز التغييرات نقل المسرح من الطابق الأرضي إلى الطابق الثالث، وفقًا لاشتراطات الحماية المدنية، بينما جرى تحويل موقع المسرح القديم إلى مستودع.

وفي يناير 2025، تفقد وزير الثقافة الأسبق الدكتور أحمد فؤاد هنو أعمال تطوير القصر، ووجه بإعداد تقرير تفصيلي حول أسباب تأخر المشروع، كما قرر توزيع العاملين بالموقع على عدد من المواقع الثقافية في الإسكندرية للاستفادة من جهودهم وسد العجز.

وفي منتصف أغسطس 2026، أجرى الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، جولة تفقدية لمتابعة آخر مستجدات التطوير. وشملت الجولة الجاليري والمسرح والمكتبة العامة، إلى جانب قاعات نادي تكنولوجيا المعلومات والموسيقى وغيرها من المساحات الخدمية.

ووجه عطوة بسرعة الانتهاء من الأعمال تمهيدًا لإعادة القصر إلى نشاطه، باعتباره أحد المواقع الثقافية المهمة في الإسكندرية.

ومن المنتظر أن يشهد قصر تذوق سيدي جابر بعد التطوير إضافة عدد من المساحات المخصصة للأنشطة، بينها قاعة للتكنولوجيا وقاعة للتدريبات، إلى جانب إعادة تشغيل القاعات المخصصة للفعاليات الثقافية والفنية.

ومع اقتراب انتهاء الأعمال، يترقب العاملون ورواد القصر عودة المبنى، المكون من ستة طوابق، إلى دوره الثقافي، مستفيدًا من موقعه في سيدي جابر الذي جعله على مدار سنوات مقصدًا لأبناء الإسكندرية ومحبي الأدب والفن.

تم نسخ الرابط