و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

انتقادات لحضور ممداني بسبب الإسلاموفوبيا

بعد 25 عاما.. هل استطاعت أمريكا فك الألغاز المحيطة بأحداث 11 سبتمبر؟

موقع الصفحة الأولى

بعد 25 عامًا تقريبًا على هجمات 11 سبتمبر 2001، لا تزال الأسئلة المحيطة بالحدث الأكثر تأثيرًا في السياسة الأمريكية خلال القرن الحالي حاضرة في النقاش العام: هل كشفت الولايات المتحدة كل ما تعرفه؟ ماذا حدث للصناديق السوداء؟ ولماذا انهار المبنى رقم 7 رغم أنه لم تصطدم به طائرة؟ وهل صحيح أن آلاف اليهود العاملين في مركز التجارة العالمي غابوا عن العمل يوم الهجمات؟، الصناديق السوداء.. مفقودة أم لم تكن قابلة للاستعادة؟

تبدو قصة الصناديق السوداء للوهلة الأولى مثيرة للشك، لكن التفاصيل الرسمية أكثر تعقيدًا،  تقرير لجنة 11 سبتمبر يؤكد أن مسجلَي الرحلة ومسجلَي قمرة القيادة لطائرتي American Airlines 11 وUnited Airlines 175 لم يُعثر عليهما، بينما عُثر على الصندوقين الخاصين بالرحلة 93 في موقع تحطمها بولاية بنسلفانيا، واستُعيدت بياناتهما بعد إصلاحهما وتحليلهما. أما مسجل قمرة القيادة للرحلة 77 فكان متضررًا بشدة ولم يكن قابلًا للاستعادة.

وبالتالي فإن فقدان تسجيلات رحلتي 11 و175 يظل أحد التفاصيل التي تغذي التساؤلات حول إعادة بناء الدقائق الأخيرة للهجوم.

المبنى رقم 7

يبقى المبنى رقم 7 أو المعروف بـ  WTC 7 أكثر عناصر القضية إثارة للجدل، المبنى المكون من 47 طابقًا لم تصطدم به طائرة، لكنه انهار في الساعة 5:20 مساءً بعد نحو سبع ساعات من اندلاع الحرائق.

وتوصل المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا NIST، بعد تحقيق استمر ثلاث سنوات، إلى أن حطام انهيار البرج الشمالي أشعل حرائق في المبنى، وأن تعطل إمدادات المياه حال دون عمل أنظمة الرش في بعض الطوابق. وأدت الحرارة إلى تمدد الكمرات والعوارض، ثم فقدان اتصال إنشائي قرب العمود 79، الذي تعرض للانبعاج، لتبدأ سلسلة انهيارات تدريجية انتهت بانهيار المبنى بالكامل.

كما قال NIST إنه لم يجد دليلًا على استخدام متفجرات أو وقود لتفسير الانهيار،لكن طبيعة الانهيار السريع والمتناظر نسبيًا جعلت المبنى مادة أساسية لنظريات المؤامرة، خصوصًا أن انهياره كان حالة استثنائية في تاريخ المباني المرتفعة.

غياب اليهود

أما قصة غياب «4000 يهودي» عن عملهم بمركز التجارة العالمي، فقد حاولت السلطات الأمريكية تفنيدها، وادعاء أنها رواية غير حقيقة بالرغم من أن روايات أخرى أكدت أن آلاف اليهود تلقوا تحذيرات مسبقة 

وانتشرت بعد الهجمات رواية تقول إن آلاف اليهود أو الإسرائيليين العاملين في مركز التجارة العالمي تلقوا تحذيرًا مسبقًا ولم يذهبوا إلى أعمالهم، إلا أن الرقم الأصلي لم يكن يشير إلى موظفي البرجين أصلًا؛ فقد تحدثت تقارير إسرائيلية عن نحو 4 آلاف إسرائيلي يُعتقد أنهم كانوا موجودين في منطقتي نيويورك وواشنطن وقت الهجمات، ثم تحولت المعلومة تدريجيًا إلى أن «4 آلاف يهودي» تلقوا تحذيرًا مسبقًا.

وادعت السلطات الأمريكية أن يهودًا كانوا بالفعل بين ضحايا الهجمات، وتقدر مصادر أمريكية نسبتهم من ضحايا مركز التجارة العالمي بنحو 10 إلى 15%.

حاولت الولايات المتحدة على مدار ربع قرن تقديم تفسيرًا متكاملًا ومدعومًا بالأدلة لهجمات 11 سبتمبر، لكنها لم تُنهِ كل الأسئلة التي يطرحها الحدث.

وهناك فرق بين «سؤال لم يجد إجابة كاملة» و«دليل على مؤامرة»، فمازال هناك فقدان لبعض التسجيلات، وانهيار المبنى السابع بدون تفجير بطائرة، وقصة غياب آلاف اليهود لم يتم إثباته بسجلات موثوقة.

عمدة نيويورك مسلم بعد 25عاما 

وقد استعاد الأمريكيون، الجمعة، ذكرى واحدة من أسوأ الأيام وأكثرها مأسوية في تاريخها، حين تعرض قلب الولايا ت المتحدة قبل ربع قرن، في 11 سبتمبر 2001، لهجمات لا سابق لها، قادها تنظيم «القاعدة»، مستهدفين رموزاً لقوة الولايات المتحدة، اقتصادياً ومالياً في نيويورك، وعسكرياً في واشنطن.

في غضون ذلك، واجه رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني انتقادات لحضوره وتدقيقاً متزايداً ففي خضم الدعوات إلى الخدمة والوحدة الوطنية التي لا تزال حاضرة في أذهان الكثيرين، غذت الهجمات أيضاً انعدام الثقة والتعصب وجرائم الكراهية الموجهة ضد المسلمين.

وعلى مدى ربع القرن الماضي، لعب المسلمون الأميركيون دوراً متزايداً في الحياة العامة، بدءاً من المجالس التشريعية للولايات وصولاً إلى الكونغرس وبلدية مدينة نيويورك، حيث يعد ممداني أول رئيس بلدية مسلم للمدينة.

ومع ذلك، واجه بعض الانتقادات لحضوره مراسم إحياء ذكرى الهجمات في موقع مركز التجارة العالمي، وهو أمر دأب عليه أسلافه لسنوات.

وجاءت بعض الانتقادات من الحاكم الجمهوري السابق جورج باتاكي وأقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر، الذين أشاروا، من بين أمور أخرى، إلى تصريحات سابقة أدلى بها بعض المقربين السياسيين من ممداني حول الهجمات.

كما انتقد رئيس البلدية السابق رودي جولياني حضور ممداني رغم تصافحهما، الجمعة، بينما كانا ينتظران، مع مسؤولين آخرين، بدء مراسم إحياء الذكرى.

وقال ممداني، هذا الأسبوع، إنه يحب المدينة والبلاد، ويريد أن تركز ذكرى الهجمات على عائلات الضحايا، وفرق الإنقاذ، وسكان نيويورك الذين ساندوا بعضهم بعد الهجمات التي وصفها بأنها «عمل إرهابي مروع».

تم نسخ الرابط