و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

60% من المجموع الكلي

طلبة الدبلومة الأمريكية يشككون فى المجموع الاعتباري لـ اختبار ACT بمكتب التنسيق

موقع الصفحة الأولى

أثارت آلية احتساب المجموع الاعتبارى لـ اختبار ACT لطلبة الدبلومة الأمريكية، داخل مكتب التنسيق، موجة غير مسبوقة من التشكيك والاضطراب بين أولياء الأمور. ويعد اختبار ACT الركيزة الأساسية التي تحدد المسار الأكاديمي لطلاب الدبلومة الأمريكية في منظومة تنسيق الجامعات المصرية. ونظراً لآلية حساب المجموع الاعتباري، فإن الفروق الطفيفة في درجات هذا الاختبار لا تعني مجرد تفاوت رقمي بسيط، بل تحدث قفزات كبيرة في الترتيب التنافسي للطلاب وموقعهم داخل النسبة المرنة المخصصة للشهادات الأجنبية، مما يحدد بشكل قاطع ملامح قبولهم بكليات القمة.
تتجسد الأهمية القصوى لفروق درجات الـ ACT في استحواذ الاختبار على الوزن النسبي الأكبر؛ حيث يمثل اختبار ACT  الأساسي نسبة 60% كاملة من المجموع الكلي للاعتماد الإجمالي للطالب، في حين يخصص لدرجات المعدل التراكمي المدرسي (GPA) نسبة الـ 40% المتبقية. 
هذا التوزيع يجعل من درجات الـ ACT المحرك الأول للمجموع؛ فأي زيادة بمقدار درجة أو درجتين في المجموع الكلي للاختبار (الذي يتراوح من 1 إلى 36) تترجم فوراً إلى نسبة مئوية مرتفعة عند تحويلها بالجداول الرسمية، مما يدفع بالطالب مئات المراكز إلى الأمام في كشوف التنسيق نظراً لشدة المنافسة وضيق النطاق الرقمي للفروق بين الطلاب.
من جانبه، قدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب، سؤال برلماني موجه إلى رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي، بشأن آلية احتساب المجموع الاعتباري لطلاب الدبلومة الأمريكية الحاصلين على اختبارات ACT ومدى دقة وعدالة جداول تحويل الدرجات.
واشار إلى وجود العديد من الشكاوى والتظلمات بشأن آلية احتساب المجموع الاعتباري لطلاب الدبلومة الأمريكية الحاصلين على اختبارات ACT عند تقدمهم للالتحاق بالجامعات المصرية، حيث اتضح وجود فروق محتملة بين الدرجات الرسمية التي يحصل عليها الطلاب في الاختبارات المعتمدة وبين الدرجات التي يتم احتسابها لهم عند تطبيق قواعد التنسيق والقبول بالجامعات.

إنقاص المجموع الاعتباري

وتابع عضو مجلس النواب، وفي هذا الشأن نود التأكيد على أن أهمية هذا الموضوع لا ترتبط فقط بعملية حسابية أو بإجراء إداري خاص بتحويل الدرجات، وإنما تتعلق بصورة مباشرة بمستقبل آلاف الطلاب، خاصة أن المجموع الاعتباري يمثل أحد العناصر الأساسية التي يتم على أساسها ترتيب الطلاب وتحديد فرصهم في الالتحاق بالكليات والبرامج الجامعية المختلفة.

وتتمثل الإشكالية في ضرورة التأكد من أن آلية تحويل واحتساب درجات اختبار ACT داخل منظومة القبول بالجامعات المصرية تتم وفق قواعد دقيقة وموحدة، وأن جداول التحويل المستخدمة تعكس بصورة صحيحة القيمة العلمية للدرجات التي حصل عليها الطالب، ولا تؤدي نتيجة طريقة الحساب إلى زيادة أو إنقاص المجموع الاعتباري للطالب مقارنة بما تعكسه نتيجته الرسمية.
وشدد على ضرورة التأكد من أن عملية احتساب المجموع الاعتباري لا تعتمد على تجميع أو تحويل درجات أجزاء الاختبار بطريقة قد تنتج عنها قيمة نهائية تختلف بصورة غير مبررة عن الدرجة الرسمية المعتمدة للطالب، خصوصًا إذا كان هذا الاختلاف يؤثر على ترتيبه في التنسيق أو يحد من خياراته الجامعية.
وأرى كذلك ضرورة مراجعة الآلية الحالية بصورة شاملة، ليس فقط للتأكد من سلامة تطبيقها مستقبلًا، وإنما للتأكد من عدم تعرض أي طالب خلال السنوات السابقة أو الحالية لانتقاص في مجموعه الاعتباري نتيجة خطأ في جداول التحويل أو اختلاف في آلية احتساب الدرجات.
كما أن وضوح هذه القواعد مسبقًا يعد أمرًا أساسيًا لتحقيق العدالة والشفافية، إذ يجب أن يعرف الطالب قبل خوض إجراءات التنسيق كيف سيتم التعامل مع نتيجته، وما القيمة الاعتبارية التي ستُحتسب له، حتى لا يفاجأ عند ظهور نتيجة التنسيق باختلاف جوهري بين الدرجة التي حصل عليها رسميًا وبين الدرجة التي تم اعتمادها في ترتيب القبول الجامعي.
وطالب بمراجعة شاملة لآليات احتساب المجموع الاعتباري لطلاب الدبلومة الأمريكية الحاصلين على ACT، والتأكد من سلامة جداول التحويل المستخدمة، ومدى توافقها مع الدرجات الرسمية المعتمدة، مع إعلان القواعد بصورة واضحة وشفافة، بما يضمن عدم تعرض أي طالب لضرر نتيجة اختلاف في طريقة الحساب.

تم نسخ الرابط