غموض يهيمن على مصير الاتفاق
عض الأصابع.. «إسرائيل» ترفض الانسحاب قبل نزع السلاح وحماس تؤكد حصره فقط
تتواصل حالة الشد والجذب بين إسرائيل وحركة حماس بشأن استكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تباين واضح في مواقف الطرفين بشأن آلية تنفيذ الاتفاق وشروطه.
وأعلنت إسرائيل أنها لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، بما في ذلك المناطق الواقعة خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، قبل تنفيذ ما وصفته بـ"نزع حقيقي" لسلاح حركة حماس، وجاء هذا الموقف في إحاطة لمسؤول سياسي إسرائيلي رفيع، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إحراز تقدم في المفاوضات، مؤكداً أن أي انسحاب عسكري يبقى مشروطاً بتجريد الحركة من السلاح.
ورغم عدم صدور موقف رسمي إسرائيلي بشأن التفاهمات التي توصل إليها الوسطاء مع حماس في القاهرة، تشير التسريبات الإعلامية والإجراءات الميدانية إلى رفض تل أبيب للصيغة المطروحة، مع تجنب إعلان ذلك بصورة مباشرة حتى لا يتعارض مع الموقف الأمريكي الداعم للمفاوضات.
وفي السياق ذاته، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى مواصلة العمليات العسكرية واحتلال ما تبقى من قطاع غزة، فيما اعتبر رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان أن أي اتفاق مع حماس يمثل تراجعاً عن أهداف الحرب.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر حكومية أن موافقة حماس على التخلي عن السلاح الثقيل لا تلبي المطالب الإسرائيلية، معتبرة أن التحدي الأساسي يتمثل في انتشار الأسلحة الخفيفة بين آلاف المقاتلين، وهو ما يجعل أي انسحاب إسرائيلي سابق لنزع السلاح أمراً مرفوضاً من وجهة نظر تل أبيب.
في المقابل، نفى مسؤول أمريكي ما تردد عن عدم بحث ملف غزة خلال لقاء ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف عرض خلال الاجتماع آخر تطورات المفاوضات، وأن إسرائيل مطلعة على جميع تفاصيل الاتفاق المقترح.
حصر السلاح
من جهتها، شددت حركة حماس على أن الاتفاق المطروح لا يقتصر على ملف السلاح، وإنما يشمل وقف الحرب، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتشكيل لجنة وطنية، وانتشار قوات دولية، إلى جانب تفكيك المجموعات المسلحة الخارجة عن إطار الاتفاق.
وأكد عضو وفد حماس المفاوض غازي حمد أن الحركة قدمت تنازلات لتخفيف معاناة سكان القطاع، لكنها لن تنفذ أي التزامات ما لم تلتزم إسرائيل بجميع بنود الاتفاق.
وأوضح أن السلاح الثقيل سيُخزن تحت إشراف اللجنة الوطنية بعد تنفيذ إسرائيل التزاماتها، مشدداً على أن الاتفاق لا يعني إنهاء دور حماس، التي ستواصل حضورها السياسي والوطني، معتبراً أن التحدي الأكبر يكمن في ضمان التزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق وعدم تعطيله.








