و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

المادة تلقي عبئًا ماليًا إضافيًا لمن تشتد حاجتها للرعاية

بعد بطلان المادة78.. محام: الحكم أول ضربة لقانون التأمينات في عدم دستوريته

موقع الصفحة الأولى

اعتبر عبد الغفار مغاوري، المحامي بالنقض، المستشار القانوني للاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات، حكم المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 78 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، أول ضربة للقانون رقم 148 لسنة 2019 في عدم دستورية فقرة من فقراته، معتبرا أن البقية تأتي فيما يخص عدم النص في القانون على حد أدنى للمعاشات، وعدم المساواة بين الدرجات الوظيفية المختلفة ودرجتى وكيل الوزارة والوزير فيما يخص آليات تسوية المعاشات.

ويعني حكم المحكمة الدستورية العليا، إلزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بتحمل مصاريف انتقال أصحاب المعاشات إلى أماكن تلقي العلاج باستخدام وسائل نقل خاصة، متى قرر الطبيب المعالج طبيعة أن حالتهم الصحية لا تسمح باستخدام وسائل المواصلات العادية.

وأكد "مغاوري" أن حكم الدستورية يعيد الحق لأصحاب المعاشات، عن طريق مساواتهم مع الموظفين والعاملين الممارسين للعمل، مؤكدا أن الحكم يعني أن هيئة التأمينات مثلها مثل جهة العمل، فإذا أكد الطبيب المعالج أن صاحب المعاش أو المستحق عنه يستخدم وسيلة مواصلات خاصة كي ينتقل للعلاج، فعلى الهيئة تحملها، حتى ولو كانت بطائرة خارج البلاد، طالما قرر الطبيب له العلاج بالخارج.

وقال المحامي بالنقض إن حكم الدستورية يراعي الأبعاد الاجتماعية والمالية لأصحاب المعاشات، باعنبار أن صاحب المعاش كان يعمل وكان يتمتع بالصحة، وله تدفقات مالية ما زالت تدور والحكومة تستخدمها كقرض حسن.. ولذلك فمن حقه الانتقال بوسيلة خاصة للحصول على العلاج، طالما كانت ظروفه الصحية لا تسمح له بالانتقال بوسيلة عامة، على أن تتحملها هيئة التأمينات.

ولفت إلى أن المحكمة الدستورية أعملت الأثر الفوري للحكم، وذلك بهدف تجنيب التأمينات الأثر الرجعي، بمعنى أن من يتقدم للحصول على قرار طبي، ويحتاج وسيلة مواصلات خاصة، سيحصل على التعويض، وذلك من تاريخ نشر الحكم، ولكنه لن يحصل عليه بأثر رجعي عن السنوات الماضية، باستثناء من رفع القضية أمام الدستورية وحصل على الحكم.

وجاء حكم المحكمة الدستورية في الدعوى رقم 49 لسنة 42 دستورية، وموضوعها: مدي دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (78) من القانون رقم 148 لسنة 2019 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، والمدعي فيها: ربيع السيد مصيلحي، ضد المدعى عليه:  1 - رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي 2 - رئيس مجلس الوزراء، والدعوى مقيدة من 2020-09-29.

منطوق حكم الدستورية

وجاء منطوق الحكم: "حكمت المحكمة: أولا : بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (78) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، فيما تضمنه من عدم تحمل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مصاريف انتقال أصحاب المعاشات المنتفعين بأحكام تأمين المرض، بوسائل خاصة، إلى مكان العلاج متى قرر الطبيب المعالج أن حاله المريض الصحية لا تسمح باستعماله وسائل الانتقال العادية. ثانيا : بتحديد اليوم التالي لنشر هذا الحكم تاريخا لإعمال آثاره".

وكان نص الفقرة الأخيرة من المادة 78 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر عام 2019، يعفي هيئة التأمينات الاجتماعية من سداد هذه التكاليف ويُحملها للمرضى من أصحاب المعاشات، حيث تُلزم المادة 78 من قانون التأمينات جهات العمل بأن تدفع للموظف أو العامل المريض مصاريف انتقاله من محل إقامته إلى مكان العلاج في حالتين، إما بوسائل الانتقال العادية؛ إذا كان مكان العلاج خارج المدينة التي يقيم فيها، أو بوسائل الانتقال الخاصة، مثل سيارة خاصة أو إسعاف، إذا أقر الطبيب المعالج أن الحالة الصحية للعامل المريض لا تسمح له بالتنقل بالمواصلات العادية.

أما الفقرة الأخيرة من تلك المادة والتي أبطلتها المحكمة، تنص على أنه "وفي جميع الأحوال، لا تسري أحكام تعويض الأجر ومصاريف الانتقال على أصحاب المعاشات أو المستحقين"، على نحو كان يحرم أصحاب المعاشات تحديدًا من الميزة التي تمنحها المادة للمؤمن عليهم من الموظفين والعمال الممارسين للعمل.

وقالت المحكمة الدستورية إن تحميل كبار السن وأصحاب المعاشات تكاليف هذه التنقلات يُعد انتقاصًا من الحماية التأمينية المكفولة دستوريًا، وإن مصاريف الانتقال تُعتبر جزءًا أصيلًا ولازمًا للانتفاع بالخدمة الطبية نفسها.

واكدت "الدستورية" أن نص المادة المقضي بعدم دستوريته يلقي عبئًا ماليًا إضافيًا على فئة عمرية يغلب عليها المرض وتشتد حاجتها للرعاية، وهو ما يتناقض مع فلسفة نظام التأمين الاجتماعي المُنشأ أساسًا لتحمل هذه الأعباء، مؤكدة مخالفة ذلك للمواد رقم 8، و17، و18، و35، و83 من الدستور والمتعلقة بالحماية الاجتماعية وحقوق كبار السن.

تم نسخ الرابط