و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

صيحة جديدة بنكهة ثقافية

بين الأمواج وصفحات الورق.. تحدي القراءة العالمي يصل شواطئ الساحل الشمالي

موقع الصفحة الأولى

إلى جانب الحفلات الصاخبة التى اشتهر بها الساحل الشمالي، وصل «تحدي القراءة الورقية العالمي» إلى شواطىء الساحل، محولاً المشهد المعتاد للمصطافين من تصفح شاشات الهواتف الذكية إلى تقليب صفحات الروايات والكتب، في ظاهرة ثقافية لافتة خطفت الأنظار وأعادت الروح للكتاب المطبوع من جديد.
شهدت شواطئ الساحل الشمالي هذا الصيف ظاهرة ثقافية لافتة تمثلت في وصول «تحدي قراءة الكتب الورقية» إلى القرى والمنتجعات السياحية، وذلك بعد النجاح الكبير والانتشار الواسع الذي حققه هذا التحدي على المستوى العالمي في الآونة الأخيرة.
وتعود جذور «تحدي القراءة على الشواطئ» إلى مبادرات شبابية انطلقت قبل سنوات في المدن الساحلية الأوروبية، وتحديداً في إيطاليا وفرنسا، تحت شعارات «كتب في الحقيبة الشاطئية». وتطورت الفكرة سريعاً بفضل منصات التواصل الاجتماعي ومجتمعات القراءة الافتراضية مثل «بوك توك» حيث تبارى القراء في مشاركة صور ومقاطع فيديو لكتتبهم المفضلة في أمام البحر، مما حول الأمر من مجرد هواية فردية إلى صيحة عالمية وتحدى سنوي يجتذب ملايين المشاركين مع حلول كل موسم صيف.
ومع اتساع رقعة هذا التحدي عالمياً، التقطت دور النشر العالمية والمكتبات العامة الخيط، وبدأت في نقل أنشطتها إلى الشواطئ عبر تدشين ما يعرف بـ «المكتبات الشاطئية المؤقتة» على سواحل البحر المتوسط والكاريبي. ولم يعد التحدي يقتصر على القراءة الفردية، بل تحول إلى كرنفالات صيفية تشمل توقيع الكتب، والمسابقات الحماسية لإنهاء أكبر عدد من الصفحات على الشواطىء، وهي التجربة الملهمة التي انتقلت هذا العام إلى شواطئ الساحل الشمالي.

سوق الكتب بمصر

وتشهد سوق الكتب في مصر حالة فريدة تمزج بين الريادة الثقافية والتحديات الاقتصادية؛ فرغم أن مصر تصنف الأولى عربيا من حيث عدد الإصدارات وعناوين الكتب المنشورة سنويا وتقيم مئات الفعاليات الثقافية، إلا أن حجم المبيعات الإجمالي والعوائد المالية المحققة يمر بمرحلة متدنية عند مقارنته بالأسواق العالمية.
وتشير البيانات الرسمية، إلى أن القيمة السوقية الإجمالية لقطاع النشر والكتب في مصر بنحو 213.6 مليون دولار أمريكي، وتنتج المطابع المصرية ما يزيد عن 25 ألف عنوان كتاب جديد سنوياً. ورغم أن متوسط حجم الطبعة الأولى للكتاب الواحد يتراوح بين 500 إلى 2,000 نسخة إلا أن مصر تثبت تفوقها الجماهيري الكاسح من خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي يكسر حاجز 5 ملايين زائر سنوياً، متفوقا على معارض عالمية كبرى.
وتظهر الفجوة في العوائد المالية؛ حيث يتجاوز حجم المبيعات السنوي في سوق الكتب بالولايات المتحدة الأمريكية حاجز 15 مليار دولار، وفي المملكة المتحدة يقترب من 5.5 مليار دولار، وتتخطى ألمانيا حاجز 10 مليارات دولار . وتعود هذه الفروقات إلى ارتفاع متوسط دخل الفرد، فضلاً عن ثقافة شراء الكتب المطبوعة كهدية.
وتواجه مبيعات الكتب في مصر تحديات كبيرة، أبرزها ارتفاع الأسعار حيث الاعتماد على استيراد خامات الورق ومستلزمات الطباعة من الخارج، مما أدى إلى قفزات متتالية في أسعار الكتب الورقية بنسب كبيرة، وهو ما يدفع عدد كبير من القراء إلى الاكتفاء بمطالعة النسخ الإلكترونية وتداول النسخ غير الرسمية. 

تم نسخ الرابط