و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مطالب بتحويله لمزار تراثي

منزل سعد زغلول التاريخي بكفر الشيخ يواجه شبح الهدم.. والآثار تتبرأ منه

موقع الصفحة الأولى

أثار مقترح بهدم منزل الزعيم سعد زغلول التاريخي في قرية إبيانة بمحافظة كفر الشيخ حالة من الجدل والغضب بين أهالي القرية وأحفاد الزعيم، الذين طالبوا بالحفاظ على المبنى باعتباره جزءًا من التراث الوطني، وإعادة توظيفه كمركز ثقافي أو تراثي بدلاً من إزالته.

ويعود تاريخ إنشاء المنزل إلى عام 1904، وتشير روايات تاريخية إلى أنه شُيد استعدادًا لاستقبال الخديوي عباس حلمي الثاني خلال رحلته النيلية إلى الإسكندرية عبر فرع رشيد، رغم استمرار الخلاف بين الباحثين حول تفاصيل تلك الزيارة. وبعد سنوات، تبرع مصطفى النحاس باشا بالمنزل لوزارة التربية والتعليم، ليُستخدم مدرسة ابتدائية منذ عام 1953، بعدما كانت القرية تفتقر إلى مدرسة.

وقال محمد نجيب زغلول، أحد أحفاد عائلة الزعيم، إن منزل سعد زغلول كان يضم ثلاثة أقسام رئيسية: السلاملك المخصص لاستقبال الضيوف، والحرملك لإقامة السيدات، إلى جانب أربعة مخازن كبيرة كانت تخدم المنزل وتقع جميعها داخل سور واحد. وأضاف أن أعمال ترميم نُفذت في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات لم تراعِ الطابع المعماري الأصلي، بعدما أزيلت بعض الزخارف الجصية واستبدلت بتشطيبات أسمنتية أفقدت المبنى جانبًا من قيمته الجمالية.

وأوضح أن أعمال الصيانة اللاحقة اقتصرت على إصلاحات ودهانات بسيطة دون تنفيذ ترميم أثري يحافظ على العناصر الأصلية، كما شهد الموقع في عام 2014 تقريبًا إنشاء مبانٍ خدمية ومدرسة جديدة داخل السور، بينما توقف استخدام المبنى التاريخي منذ سنوات، وأصبحت أجزاؤه الرئيسية خالية.

وأكد زغلول رفض الأسرة لأي مقترحات تستهدف هدم منزل الزعيم سعد زغلول، مطالبًا بتدخل جهاز التنسيق الحضاري والجهات المختصة لتقييم حالته ووضع خطة علمية لترميمه والحفاظ على ما تبقى من ملامحه التاريخية، مشددًا على أن المبنى يمثل جزءًا من تاريخ المنطقة وسيرة الزعيم سعد زغلول.

غير مسجل 

من جانبه، قال أحمد الخولي، مدير إدارة آثار فوة، إن المنزل لم يُسجل حتى الآن ضمن الآثار بسبب عدم استكمال الإجراءات القانونية والإدارية، من بينها عدم وضوح موقف الملكية واستيفاء المستندات المطلوبة. وأكد أن عدم تسجيله لا يقلل من قيمته التاريخية، إذ يمثل أحد المعالم المهمة في ذاكرة أهالي مركز مطوبس.

وأشار الخولي إلى أن الروايات التاريخية ترجح تشييد المنزل مطلع القرن العشرين لاستقبال شخصيات رسمية، بينها روايات تربطه بالخديوي عباس حلمي الثاني، إلا أنه لا توجد وثائق قاطعة تثبت إقامة سعد زغلول فيه أو استضافة الخديوي داخله، وهو ما يجعل بعض تفاصيل تاريخه محل نقاش بين الباحثين.

وأضاف أن وزارة التربية والتعليم أبدت استعدادها لتسليم المبنى، إلا أن إجراءات نقل تبعيته تعثرت بسبب عدم حسم وضع الملكية، الأمر الذي حال دون استكمال تسجيله رسميًا، وسط مطالب متزايدة بسرعة إنقاذ المبنى وترميمه باعتباره شاهدًا على مرحلة مهمة من التاريخ المصري.

تم نسخ الرابط