فريق تطوعي يمشط الأراضي بمنيا القمح
بعد وفاة 3 بلدغات الأفاعي.. الثعابين تثير الرعب بالشرقية و«الصحة» توضح بروتكول الأمصال
فجرت أزمة انتشار الثعابين في منيا القمح بالشرقية، وفاة طفلين وسيدة بقرية «القراقرة»، تساؤلات عن دور الحكومة في اصطياد تلك الثعابين من قبل وزارتي البيئة والزراعة، بالإضافة إلى دور وزارة الصحة في توفير الأمصال الكافية لسرعة إنقاذ الضحايا
وقد تصاعدت أزمة الثعابين بعد وفاة طفل يدعى «عبدالرحمن إبراهيم، 11 عامًا، وطفلة "ملك عصام" 11 عاما، بالإضافة إلى سهام بسيونى 37 عاما، إثر لدغات الثعابين، بعد فشل إنقاذهم لعدم توفر الأمصال المضاده. وأكد فريق متطوعي صائدي الثعابين المشاركين في أعمال البحث داخل قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية نجاحهم في اصطياد خمسة ثعابين خلال عمليات التمشيط، موضحين أن بعضها غير سام، بينما يتمتع البعض الآخر بدرجة سمية محدودة، وهي من الأنواع المنتشرة داخل الأراضي الزراعية.
وأضاف أن الفريق تمكن من العثور على ثوب ثعبان الكوبرا، إلى جانب تحديد الجحر الذي يُعتقد أنه يستخدمه مأوى له، إلا أن الكوبرا نفسها لم تُرصد حتى الآن، مؤكدًا استمرار أعمال البحث والتتبع حتى يتم الإمساك بها بطريقة آمنة.
وأوضح أن أعضاء الفريق سيواصلون التواجد في القرية لأكثر من يوم، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لاستكمال عمليات البحث، مشيرا إلى أن المبادرة تضم متطوعين من محافظات الإسكندرية والبحيرة والفيوم، الذين شاركوا في أعمال التمشيط بعد حالة الذعر التي شهدتها القرية إثر وفاة سيدة وطفلين ، بعد تعرضهم للدغات يُرجح أنها من ثعبان الكوبرا.
وأوضح الصيادون أن ثعبان الكوبرا لا يهاجم الإنسان بطبيعته، وإنما يبدأ في اتخاذ وضعية الدفاع بفرد رقبته عندما يشعر بالخطر، وإذا تعرض للضغط أو شعر بتهديد، حتى وإن كان غير مقصود، فقد يهاجم ويلدغ للدفاع عن نفسه.

وأضافوا أن الكوبرا قد تُحدث عضة أو لدغة، مشيرين إلى أن العضة قد تكون أشد خطورة إذا انغرست الأنياب وأفرغت كمية أكبر من السم، بينما قد تكون اللدغة أقل شدة في بعض الحالات.
توفير الأمصال
وحول أزمة توفير الأمصال، أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إن الوزارة تولى أعلى درجات الاهتمام فى حالات الطوارئ والإصابات الحادة، ويتم التعامل مع حالات لدغات الثعابين وفق بروتوكول علاجى وطنى معتمد علميًا وفنيًا، يستند إلى المعايير الدولية ويأخذ فى الاعتبار نوع الثعبان، شدة التسمم، والحالة العامة للمريض.
وأكد عبد الغفار أنه لا يوجد نقص فى الإمدادات الخاصة بالأمصال في الوحدات الصحية، مشيرا إلى أن هناك قرار طبى تنظيمى مدروس يهدف أساسًا إلى حماية سلامة المريض، حيث إن ليس كل لدغة ثعبان تتطلب إعطاء المصل المضاد، إذ تكون نسبة كبيرة من اللدغات إما من ثعابين غير سامة أو لا تؤدى إلى تسمم سريرى يستوجب استخدامه.
ونوه بأن المصل يعطى عن طريق الوريد، وقد يسبب تفاعلات حساسية شديدة (أنافيلاكسيس) فى بعض الحالات، مما يستلزم إجراء اختبار حساسية، وتوافر فريق طبى متخصص، وأجهزة إنعاش، وأدوية طوارئ، بالإضافة إلى مراقبة سريرية دقيقة وفحوصات معملية لمدة لا تقل عن ٢٤- ٤٨ ساعة.
وأكد أن هذه الإمكانيات الطبية المتكاملة تتوفر فقط فى المستشفيات العامة والمركزية والنوعية، وليس فى وحدات الرعاية الأولية، مشيرًا إلى أن البروتوكول المصرى- شأنه شأن البروتوكولات الدولية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية- ينص على توفير المصل المضاد لسموم الثعابين فى المستشفيات المجهزة.
ونوه إلى توافره بكميات كافية فى جميع المستشفيات العامة والمركزية والنموذجية والنوعية، مع رفع درجة الاستعداد وجاهزية الفرق الطبية على مدار الـ٢٤ ساعة.








