لإتمام الاتفاق مع إيران
محاولات أمريكية لتفكيك العقدة اللبنانية.. وخبير: إسرائيل أصبحت عبئا على «ترامب»
شهدت الساعات الأخيرة العديد من التطورات في مصير المفاوضات الإيرانية الأمريكية، ولاكن يبقي، عدوان إسرائيل على لبنان، مثل الشوكة في حلق، الولايات المتحدة، والرئيس دونالد ترامب، ومصير الاتفاق مع طهران، حيث أن إيران تضع لبنان ضمن أولوياتها في الاتفاق مع أمريكا.
وفي اخر التطورات طلب الرئيس الأمريكي ترامب من إسرائيل وقف هجماتها على لبنان، وجاء رد إسرائيل بأن قواتها لن تنسحب من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وقطاع غزة، "وستبقى إلى أجل غير مسمى"، في خطوة تنذر بتوترات غير مسبوقة.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قد أعلن صباح اليوم الإثنين، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيبقى في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة إلى وقت غير معلوم، ولفت كاتس إلى أن السبب وراء ذلك، على حد تعبيره هو حماية "الحدود الإسرائيلية والمستوطنات من حزب الله".
وفي تصريحات خاصة، لـ «الصفحة الأولى»، قال خبير العلاقات الدولية، الدكتور أيمن الرقب، أن جميع الأطراف تدرك أن الاحتلال الإسرائيلي لا يستطيع أن يطلق رصاصة بدون حماية من الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي بغض النظر عن التصريحات التي تأتي من طبعا الإسرائيليين، هم يدركون جيدا بأن من يوفر لهم الحماية والغطاء لكل عملياتهم هو الولايات المتحدة الأمريكية.
لذلك ترامب هو الجهة الوحيدة القادرة على لجم نتنياهو وجماعته، التي بدأت تهاجم حتى ترامب نفسه، لكن في النهاية إذا أوقفت الولايات المتحدة الأمريكية دعم السلاح فلن تستطيع إسرائيل أن تشن حربها ضد لبنان، وأضاف: "لا أعتقد أن ترامب يستطيع أن يخرج لبنان من هذه المعادلة، خاصة أن هناك جزء من الاتفاق تضمن لبنان في هذا الأمر وإصرار من الجانب الإيراني على هذا الأمر".
ارتباط عقائدي
وأوضح أن الدولة اللبنانية تفاوض الاحتلال الإسرائيلي، وترغب بالوصول إلى اتفاق، ولكن كل هذه الاتفاقيات ستذهب أدراج الرياح إذا لم يوافق عليها حزب الله، ولكن إذا انسحب الاحتلال من كل الأراضي اللبنانية سيكون هناك حرج على، حزب الله أن يستمر في معاركه، وبالتالي الأمر بكل تفاصيله وعلالته هو في يد الاحتلال الإسرائيلي، إما أن يغير توجهاته ويذهب إلى استقرار في المنطقة أو أن يستمر في نفس عنجهيته وعدوانه ضد المنطقة بشكل كامل.
وأشار أن ترامب وعدد كبير جدًا من الدول الغربية أصبحت تدرك أن الاحتلال الإسرائيلي هو عبئا كبير جدًا عليهم، وبالتالي يفكروا في الخلاص من هذا العبء بأي طريقة، وفي نفس الوقت جزء من الارتباط بين أمريكا والدول الغربية وإسرائيل، هو ارتباط عقائدي، والتخلي بشكل مطلق عن إسرائيل يعتبر قضية شبه مستحيلة.











