آثرت التريث إعلاءً لمصلحة الاستقرار
تفاصيل إستقالة المستشار محمود زيدان عضو مجلس إدارة نادي قضاة مصر !!
تقدم المستشار محمود زيدان، عضو مجلس إدارة نادي قضاة مصر، باستقالته من منصبه، موجها الاستقالة لأعضاء الجمعية العمومية لنادي قضاة مصر، وليس لمجلس الإدارة، باعتبار الجمعية مصدر الشرعية في انتخاب أعضاء المجلس.
وقال المستشار زيدان في بيانه، حصلت الصفحة الأولى نسخة منه: "أتقدم باستقالتي إلى سيادتكم من مجلس إدارة نادي قضاة مصر، وقلبي يعتصر ألما، وأنا أغادر موقعًا كان شرفًا كبيرًا لي أن أنتمي إليه، وأن أحمل من خلاله ثقة زملائي وتمثيل إرادتكم؛ ذلك المكان الذي قضيت فيه قرابة ربع عمري، مشاركًا في أنشطته قريبًا من حضراتكم، ومشاركا في أفراح وهموم وأحزان أعضائه، ومعتزا بكل لحظة تشرفت فيها بخدمتكم، وهو ما يجعل قرار المغادرة بالغ الصعوبة وثقيلًا على النفس".
وأكد أنه كان يترقب فتح باب الترشح للانتخابات في نادي قضاة مصر، تحسبًا لتنفيذ ما جرى الوعد به منذ شهور بقرب الدعوة إليها، مضيفا: آثرت التريث إعلاءً لمصلحة الاستقرار وعدم الانشقاق عن الصف، ومنحًا للوقت الكافي لمصدري هذا الوعد لاتخاذ تلك الخطوة المنتظرة.. غير أنني، ومع مرور الوقت شعرت بأن الأمور تتعقد، ولم تتم الاستجابة لطلبي، وظهر تسويف غير مبرر، وبدا أن مسألة فتح باب الترشح لا تتجه إلى الحسم، رغم المطالبات المتكررة، كما كنت أتابع عن كثب ما تكتبونه حضراتكم على صفحات المجموعات القضائية من انتقادات صادقة وموضوعية لأوضاع النادي، وعلى رأسها عدم فتح باب الترشح وإجراء الانتخابات؛ إذ عبّرت تلك الكتابات بوضوح عن إرادة القضاة.

وتابع : "كان لذلك صدى بالغ في نفسي، ورسّخ لدي القناعة التي كنت أميل إليها منذ عدة شهور، بأن الاستمرار في موقعي لم يعد متسقا مع هذه الإرادة، وأن اتخاذ موقف واضح أصبح أمرًا لازما، احتراما لنفسي أولًا، ومحافظةً على رصيد من محبة سيادتكم الصادقة التي بنيت على مدار عشر سنوات، ومن ثم فقد آثرت أن أتقدم باستقالتي إلى سيادتكم مباشرة، تعبيرًا عن اعتراضي على استمرار تعطيل الانتخابات دون مبرر موضوعي أو مسوغ قانوني، وتمسكًا بحق القضاة في اختيار من يمثلهم، وإيمانا بأن الشرعية الحقيقية لا تستمد إلا من إرادة الجمعية العمومية عبر انتخابات حرة ،ومعلنة، وإنني على يقين بأن الأشخاص زائلون، بينما يبقى الكيان راسخا بتاريخه وأعضائه وقيمه.
لا انتماء لتيار معين
وشدد المستشار زيدان على أنه طوال فترة وجوده بمجلس إدارة نادي قضاة مصرلم يكن ينتمي إلى أي تيار أو ينضم إلى أي قائمة، مؤكدا أنه كان يعمل من خلال إرادة الجمعية العمومية وحدها، وأنه لم يسعى إلى تحقيق أي مصالح شخصية.
وقال: لم يكن قراري يومًا خاضعا لإملاء من أحد أو لضغط أي جهة، ولم يستطع كائنا من كان أن يفرض عليّ اتجاها أو توجها أو يثنيني عن قناعتي؛ لأن موقفي كان ولا يزال قائما على التجرد فقط، مستندا في موقفي إلى ما يمليه الضمير والواجب والأصول القضائية الراسخة، وإلى إرادة القضاة الذين أتشرف بالانتماء إليهم والانتساب إلى رسالتهم.
واختتم زيدان بيانه: أقسم بمن أحل القسم ... إن استقالتي هذه ليست تخاذلا ولا انسحابًا من المسؤولية – فما كنتُ يوما في أي معركة أخوضها منسحبًا أو متخاذلا – بل هي موقف أعلنه بوضوح، احترامًا لإرادة سيادتكم، وتأكيدًا على أن تمثيلي لحضراتكم كان شرفًا أعتز به، حتى وأنا أغادر هذا الموقع وقلبي مثقل بالمشاعر.








