الرياض تشدد على ضم لبنان في الاتفاق
تحركات مصرية وسعودية لإنقاذ مباحثات أمريكا وإيران.. وارتياح طهران لتدخل المفاوض المصري
تحركات مصرية وعربية تجري الأن في الكواليس لاحتواء أزمة المنطقة لعدم استئناف حرب إيران، والانزلاق في دوامة العنف والصراع مرة أخرى بعد هدنة على شفا الانهيار بعد تعثر مفاوضات باكستان بسبب 3 نقاط عالقة وهي مضيق هرمز والملف النووي الإيراني ورفع الحظر على الأموال المجمدة الإيرانية.
وفي ضوء تعليق مباحثات باكستان لاحتواء حرب إيران، تحركت مصر بالدخول على خط التفاوض واجراء مباحثات مع باكستان لعودة طرفي الصراع إلى طاولة المفاوضات.
وجرى بالأمس اتصال هاتفى بين الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، مع السيد محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية وذلك للوقوف على آخر مستجدات الوضع الإقليمي وتنسيق الجهود المشتركة بين البلدين، وذلك فى أعقاب المفاوضات التى عقدت بين الولايات المتحدة وايران فى إسلام آباد.
وأكد الوزيران على أهمية مواصلة الجهود المشتركة لدفع المسار الدبلوماسي وتغليب لغة الحوار والحلول السلمية، بما يحفظ أمن واستقرار ويحول دون تفاقم الأوضاع فى المنطقة، مؤكدين أهمية مواصلة جهودهما الدؤوبة واتصالاتهما المكثفة لخفض التصعيد والدفع بالالتزام بالمسار الدبلوماسي للتوصل لتوافق حول جميع الشواغل.

واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة، وتكثيف الجهود المشتركة لخفض التصعيد والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
ارتياح إيراني
على صعيد اخر، كشفت مصادر دبلوماسية إيرانية، عن ارتياح كبير لدى طهران من دخول المفاوض المصري على طاولة المفاوضات واجراء اتصالات دبلوماسية من شأنها احتواء الأزمة.
وقالت المصادر لوسائل اعلام إيرانية، أن الأطراف الدبلوماسية الإيرانية لديها ثقة كبيرة في الدور المصري في إنجاح التفاوض بجوار الدور الباكستاني، مشيرة أن الوفد الإيراني طرح مبادرات جيدة لإظهار حسن نية إيران مما أدى إلى إحراز تقدم في المفاوضات السابقة في إسلام أباد
وعلى صعيد اخر، كشفت معلومات دبلوماسية متقاطعة أُبلغت إلى شخصيات سياسية لبنانية أن مباحثات إيرانية–سعودية تجري حاليا بالتوازي مع مسار التفاوض الإيراني–الأمريكي، وتتناول ملامح النظام الأمني الجديد في الخليج والمنطقة وترتيبات المرحلة الإقليمية المقبلة، وذلك بعد اتصالات أولية جرت بين عراقجي وبن فرحان تم التأسيس فيها لتفاهمات اقليمية قادمة.

وبحسب المعلومات، فإن الرياض تبدي انفتاحاً واضحاً على توسيع نطاق الحوار مع طهران بحيث لا يقتصر على الملفات الخليجية، بل يشمل مختلف ملفات النزاع والتوازن في المنطقة، ولا سيما في كل من لبنان وسوريا واليمن.
ونقل دبلوماسي مطلع على أجواء المحادثات أن المملكة تضع الملف اللبناني في مقدمة أولوياتها ضمن أي تفاهم محتمل مع إيران، معتبرة أن معالجة الوضع في لبنان تشكل مدخلاً أساسياً لأي تفاهم أوسع حول النفوذ الإقليمي وتوازنات ما بعد الحرب.
وأضاف الدبلوماسي أن السعودية أبدت انفتاحاً على بحث تغيير حكومي في لبنان ضمن إطار تسوية سياسية أوسع، مشيراً إلى أن الرياض تفضّل أن تتولى رئاسة الحكومة المقبلة شخصية تتمتع بحيثية شعبية وقاعدة تمثيلية وازنة، بما يتيح إنتاج سلطة تنفيذية أكثر تماسكاً وقدرة على مواكبة التحولات المرتقبة في المنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن عزوف نواف سلام عن زيارة الولايات المتحدة يعود إلى تخوفه من حصول تطورات في الاتصالات الجارية بين ايران والسعودية وقد أبلغ الأمريكيين بذلك وأبدوا تفهمهم.








