3 ملفات عالقين في مفاوضات الهدنة
ألغام مضيق هرمز تفجر محادثات باكستان.. مسؤلون أمريكيون: إزالتها أصعب بكثير من زرعها
3 نقاط مازالت عالقة في مباحثات باكستان بين إيران وأمريكا أبرزها مضيق هرمز، والملف النووي، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، بالرغم من وصول المحادثات إلى شبه اتفاق على أغلب النقاط، ومضيق هرمز هو مازال الملف الأصعب الذي يؤثر على حركة التجارة والنفط العالمية.
ولن تتمكن إيران من فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة، وهو ما يعزوه مسؤولون أمريكيون لعدم قدرتها على تحديد مواقع جميع الألغام التي زرعتها في المضيق، وافتقارها إلى القدرة على إزالتها، بالرغم من تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستعيد فتح مضيق هرمز «قريباً جداً»، على حد قوله.
وحسبما كشف المسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، فإن «الألغام التائهة» أحد أسباب عدم استجابة إيران السريعة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسماح بمرور المزيد من السفن عبر المضيق الحيوي، مع احتمالية أن هذا الأمر شكل عقدة أمام اجتماع المفاوضين الإيرانيين والوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس في باكستان، لإجراء محادثات من المأمول أن تنهي الحرب بشكل كامل.
وكانت إيران قد استخدمت زوارق صغيرة لزرع الألغام في المضيق خلال شهر مارس الماضي، بعد وقت قصير من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما ضدها، وأدت الألغام إلى انخفاض حاد في عدد ناقلات النفط والسفن الأخرى العابرة للمضيق، مما رفع أسعار الطاقة ومنح طهران ورقة ضغط في الحرب.

في المقابل، تركت إيران ممراً مفتوحاً عبر المضيق، يسمح بمرور السفن التي تدفع رسوماً، أو تلك التابعة لدول تعتبرها صديقة، وأصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيرات من احتمال اصطدام السفن بالألغام البحرية، ونشرت وسائل إعلام شبه رسمية خرائط توضح الطرق الآمنة.
زرع الألغام عشوائيا
كما قال مسؤولون أمريكيون إن هذه الطرق محدودة إلى حد كبير، لأن إيران «زرعت الألغام في المضيق بشكل عشوائي». وحسب «نيويورك تايمز»، ليس من الواضح ما إذا كانت إيران قد سجلت مواقع جميع الألغام، وحتى عند تسجيلها، فإن بعضها وضع بطريقة سمحت لها بالانجراف أو التحرك، وفقاً للمسؤولين الأمريكيين وكما هي الحال مع الألغام الأرضية، فإن إزالة الألغام البحرية أصعب بكثير من زرعها، ويفتقر الجيش الأمريكي إلى قدرات قوية لإزالة الألغام، ويعتمد على سفن القتال الساحلية المجهزة بكاسحات ألغام، كما أن إيران أيضاً لا تملك القدرة على إزالة الألغام بسرعة، حتى تلك التي زرعتها بنفسها.
على صعيد متصل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أنه سيتعامل "بحزم" مع أي سفن عسكرية تعبر مضيق هرمز، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي اليوم الأحد، وذلك عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم عن عبور سفينتين حربيتين تابعتين لها الممر الاستراتيجي لإزالة ألغام زرعتها طهران.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن قيادة القوات البحرية للحرس الثوري، أن "أي محاولة من قبل السفن العسكرية لعبور مضيق هرمز ستواجه بحزم،وتملك القوات البحرية للحرس الثوري السلطة الكاملة لإدارة مضيق هرمز بحكمة"، مضيفة أن عبور المضيق "سيُمنح فقط للسفن المدنية وفق ضوابط خاصة".
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أمس السبت، أنها تعمل على تهيئة الظروف لإزالة الألغام من مضيق هرمز، مشيرة إلى البدء في إنشاء ممر جديد لتشجيع تدفق التجارة.
وقالت القيادة في بيان لها: "بدأت قوات (سنتكوم) في تهيئة الظروف لإزالة الألغام من مضيق هرمز في 11 أبريل، حيث نفذت مدمرتان أمريكيتان مزودتان بصواريخ موجهة عمليات في المنطقة.
وصرح الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية: "بدأنا عملية إنشاء ممر جديد، وسنشارك هذا المسار الآمن قريبا مع قطاع الملاحة البحرية لتشجيع التدفق الحر للتجارة".








