و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الخطوط الحمراء تهددها بالفشل

طارق فهمي يكشف لـ«الصفحة الأولى» سيناريوهات مفاوضات أمريكا وإيران واحتمالات «خيار شمشون»

موقع الصفحة الأولى

انطلقت اليوم أولى جولات المفاوضات بين إيران وامريكا في إسلام أباد عاصمة باكستان، وأتت المفاوضات بعد عدوان أمريكي إسرائيلي على إيران، استمر مدة خمسة أسابيع شهدت خلالها المنطقة والعالم أزمات حادة في مصادر الطاقة وطرق النقل العالمية، وتدخل إيران مرحلة التفاوض أمام أمريكا في إسلام أباد وهي "تتحسس مسدسها" وهو ما ظهر في تصريح وزير خارجيتها قبل المباحثات بأن طهران تدخل المفاوضات وسط انعدام كامل للثقة في واشنطن.

وفي تصريحات خاصة لـ«الصفحة الأولى» قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، إن المفاوضات مفتوحة ومتعلقة بطبيعة توافق الاطراف أو ما يمكن أن يتم، وأوضح أن مفاوضات اليوم شكلية وتمهيدية، وأكد «فهمي» أنه في حال فشلت المفاوضات ستعود أمريكا للحرب مرة أخرى لإنهاء الخطر، لكن هذا الخيار مستبعد حالياً، وأوضح أن المدد والمهل الزمنية ربما ستستمر لبعض الوقت.

ونوه أنه من المستبعد حدوث فشل استباقي، لكن المفاوضات لن تستمر أشهر طويلة، ولن يصبر كل من «ترامب» أو «نتنياهو» على إدارتها بهذه الصورة، وبالتالي في تقديري أنه يوجد ملفين رئيسيين: وهما الملف الخاص بالبرنامج النووي، والبرنامج الصاروخي، والملف الثاني وهو العقوبات والتعويضات اللي سيتم دفعها، ووصف ما بعد ذلك بأنها قضايا شكلية بما فيها فتح مضيق هرمز، وأنه سيكون هناك آلية دولية يتم الاتفاق بشأنها لإدارته، وسيتم مراجعتها، وسيكون هناك توافقات بخصوص كثير من النقاط.

وأشار أن أمريكا لن ترضخ للخطوط الحمراء التي قدمتها إيران، لكنها ستكون عملية شد وجذب لمدة زمنية مفتوحة، والسيناريوهات أقرب إلى التوافقات، وأن الوسطاء الباكستانيين، سيمارسون دوراً مهماً للتأثير في سير المفاوضات، لكن في النهاية نحن أمام واقع سياسي سيتشكل، وأمام هذا الواقع السياسي لن يكون هناك موضوع النجاح أو الفشل الصفري، لكنه سيكون عبارة عن نجاحات في منتصف الطريق ربما للوصول إلى حل.

وعن الخيار صفر أو «الخيار شمشون» أو الملاذ الأخير، وهو عودة أمريكا للحرب، أكد أنه لا يوجد توجهات في هذا الشأن، كما وضح أن هناك إشكالات متعلقة بكثير من الأمور، وفرص التسوية أكثر من فرص المواجهة، بمعني أنها ستكون فرص تسوية سياسية تفاوضية أكثر من هذا بصرف النظر عن بعض التفاصيل الخاصة بما يجري.

وشدد على انه من المبكر توقع نجاح المفاوضات أو فشلها، واكد أنه يوجد خيارات توافقية في البداية، وأشار أن المفاوضات ستبدأ بالملفات الأكثر صعوبة، والتي لا يعتبر مضيق هرمز جزء منها كما يتوقع الكثيرون، وشدد أن الأمريكان قلقين من البرنامج الصاروخي الذي وصل مداه الى المحيط الهندي، وبالتالي يوجد تخوف لدي الولايات المتحدة أن يكون المدي وصل لأوروبا ولأمريكا، وعن البرنامج النووي وهو موضوع تخصيب اليورانيوم، سيتواجد في المفاوضات بحدود معينة.

خيارات التخصيب

وبين أن إيران كانت متفقة على التخصيب بنسبة 60% في فترة حكم الرئيس بايدن، لكن الأمر سيختلف الان، وأرجح ان المخزون الاستراتيجي سيذهب للوكالة الدولية للطاقة الذرية أو سيتم نقله للخارج إلى روسيا أو الصين، وربما تتحفظ عليه الوكالة الدولية، وهو ما يعني وجود تحفظات في هذا الشأن، واختتم بأن هذا يمكن اعتباره المسار الطبيعي الذي يمكن أن تمضي فيه هذه المفاوضات.

وكانت إيران قد أرسلت وفداً يضم 71 مسؤولاً إلى مفاوضات إسلام آباد مع الولايات المتحدة، يقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وأوضحت مصادر إن الوفد لديه صلاحية إبرام اتفاق أو الانسحاب من المحادثات، دون الرجوع إلى طهران، وضم الوفد أعضاء اخرون كان أبرزهم، رضا أميري مقدم، السفير الإيراني في باكستان، علي أكبر أحمديان، عضو المجلس الأعلى للأمن القومي، على باقري كني، نائب المجلس الأعلى للأمن القومي، إسماعيل أحمدي مقدم، رئيس جامعة الدفاع الوطني.

كما ضم الوفد محمد جعفري مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ناصر همتي، محافظ البنك المركزي، كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية، مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية، ولي الله نوري، نائب وزير الخارجية، إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أبو الفضل عمويي، عضو في البرلمان، محمد نبويان، عضو في البرلمان.

تم نسخ الرابط