و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الاجتماع الثلاثي أربك الحسابات

استمرار معركة أسعار الدواجن بين الحكومة والتجار.. واتحاد المنتجين يرد على التصعيد

موقع الصفحة الأولى

لا تزال معركة أسعار الدواجن المرتفعة مستمرة، خاصة بعد مواجهة الحكومة جشع التجار بإقرار استيراد الدواجن المجمدة وطرحها بالأسواق قبل شهر رمضان المبارك. 

بينما حاول الاتحاد العام لمنتجي الدواجن بالدفاع عن حالة الغلاء التي اصابت أسعار الدواجن، حيث قال محمود العناني، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، إن أسعار الدواجن في المزارع سجلت 85 جنيهًا للكيلو خلال اليومين الماضيين، نتيجة الزيادة الكبيرة في الطلب استعدادا لشهر رمضان، مؤكدا أن هذا الارتفاع موسمي ومؤقت.

وأضاف "العناني"، أن الطلب على الدواجن يشهد مستويات غير مسبوقة خلال هذه الفترة، مع تغير النمط الاستهلاكي للمواطنين للاتجاه أكثر إلى الدواجن، وهو ما أدى إلى زيادة الإقبال وارتفاع الأسعار، لافتا إلى وجود إنتاج فائض في السوق.

وتابع أن السعر الحالي 85 جنيهًا لا يُعد “مرعبًا”، مشيرًا إلى أن السعر في محال البيع للمستهلك المفترض أن يزيد بنحو 8 جنيهات فقط عن سعر المزرعة.

وأكد أن صغار المربين يعانون بشكل كبير، وأن عددًا منهم خرج بالفعل من منظومة الإنتاج، لافتًا إلى أن الهدف الأساسي ليس تعويض الخسارة، وإنما الحفاظ على استمرارية الصناعة.

وحول قرار الحكومة باستيراد الدواجن المجمدة و المجزآت، أكد أنه لا داع له لأنه لا يضر بالصناعة فقط بل يقتلها، خاصة في ظل ارتفاع حجم الإنتاج المحلي وامتلاء المزارع بالدواجن.

ولفت إلى أن الأسبوع الأول من شهر رمضان سيشهد عودة الأسعار إلى معدلاتها الطبيعية، نافيًا حدوث أي قفزات جديدة في أسعار الدواجن خلال الأسبوع المقبل، في ظل توافر إنتاج مرتفع بالسوق.

وأردف ن سعر كرتونة البيض الذي وصل إلى 120 جنيها، لا يثير القلق، خاصة أن تكلفة الإنتاج تصل إلى نحو 110 جنيهات، بما يحقق هامش ربح بسيط للمربين.

تحرك الحكومة

وكان بالأمس قد عُقد اجتماع ثلاثي ضم الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور بهاء الغنام رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، في إطار التنسيق لتوفير السلع الغذائية استعدادًا لشهر رمضان، وأسفر عن الاتفاق على استيراد كميات كبيرة من الدواجن المجمدة ومجزآت الدواجن من عدة دول، بهدف تنويع مصادر الإمداد وزيادة المعروض بالسوق المحلية وضمان استدامة توافر السلعة. 

وكان سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالجيزة، أكد أن ارتفاع أسعار الدواجن حاليا غير مبرر وأن السوق حاليا لا يعاني أي أزمات كنقص الأعلاف أو نفوق عام في بعض المزارع، مستدركا أن الأزمة الحالية ترجع إلى أن عددا محدودا لا يتجاوز 40 تاجرا فقط يسيطرون على حركة السوق، ويتحكمون في الأسعار بشكل لا يعكس حقيقة العرض والطلب.

وأشار السيد في بيان له على صفحته فيس بوك، إلى أن أسعار الدواجن تستمر في الارتفاع بسبب تغول الحلقات الوسيطة ومحلات بيع الطيور الحية، التي تفرض أسعارا مبالغا فيها على المستهلك النهائي، موضحا أن غالبية محلات الدواجن غير مرخصة وتفرض أسعار على أهوائها دون رقابة. 

وأشار رئيس الشعبة إلى أن السعر العادل لكيلو الدواجن للمستهلك يجب ألا يتجاوز 95 جنيها، في حين يتم بيع بعض المنتجات، وعلى رأسها صدور الدجاج “البانيه”، بأسعار تصل إلى 260 جنيهًا، وهو ما اعتبره استغلالًا واضحًا للمواطن، خاصة في ظل تراجع أسعار الدولار ومكونات الأعلاف خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن حجم الاستثمارات في قطاع الدواجن يقدَّر بنحو 250 مليار جنيه، وهو ما يجعل استمرار هذه الممارسات خطرًا حقيقيًا على مستقبل الصناعة بالكامل، وليس فقط على المستهلك.

وطالب سامح السيد الحكومة بالتدخل العاجل لتفعيل دور “غرفة الدواجن المصرية” وتشديد الرقابة على السوق، بما يضمن كبح جماح المتحكمين في الأسعار، وحماية استثمارات القطاع، وضمان وصول البروتين الحيواني للمواطن البسيط بسعره الحقيقي والعادل.  

تم نسخ الرابط