و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تعزيز الوعي القانوني

مركز هيئة قضايا الدولة ينظم ورشة متخصصة حول قانون حماية البيانات الشخصية

موقع الصفحة الأولى

في إطار الخطة التدريبية  لمركز الدراسات القضائية والتدريب والتعاون الدولي والثقافي بهيئة قضايا الدولة،  و تنفيذًا لتوجيهات معالي المستشار الدكتور حسين مدكور رئيس هيئة قضايا الدولة نظم المركز امس الخميس الموافق 12 فبراير 2026، ورشة عمل متخصصة حول قانون حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية الصادرة مؤخرًا، تحت عنوان:
«قانون حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية.. الإطار القانوني وآليات التطبيق»، وذلك بالتعاون مع الجامعة البريطانية في مصروجاء تنظيم ورشة العمل في سياق حرص مركز الدراسات القضائية والتدريب والتعاون الدولي والثقافي على تنفيذ خطته التدريبية الهادفة إلى صقل المهارات القانونية، ومواكبة المستجدات التشريعية، وتعزيز الفهم العملي للتشريعات الحديثة، لا سيما تلك المرتبطة بالتحول الرقمي و تقاطعات القانون والتكنولوجيا.
واستُهلت فعاليات الورشة بكلمات افتتاحية أكدت في مجملها الأهمية البالغة لقانون حماية البيانات الشخصية في ظل التحول الرقمي المتسارع حيث شدّد الدكتور إبراهيم سلامة، عميد كلية القانون بالجامعة البريطانية في مصر، على أن حماية البيانات لم تعد مسألة تقنية فحسب، بل غدت ركيزة أساسية لدولة القانون الحديثة، مشيرًا إلى أن صدور اللائحة التنفيذية يمثل خطوة حاسمة نحو التطبيق العملي الفعّال لأحكام القانون.
كما أكد المستشار أحمد سعد عبدالعاطي، رئيس مركز الدراسات القضائية والتدريب والتعاون الدولي والثقافي، أن عقد هذه الورشة يأتي استجابةً للأهمية المتزايدة لقانون حماية البيانات الشخصية عقب صدور لائحته التنفيذية، بما يستوجب الإحاطة الشاملة بأحكامه وآليات تطبيقه، خاصة في ظل التوسع المتسارع في استخدام النظم الرقمية وتبادل البيانات داخل المؤسسات المختلفة
كما تناول المستشار الدكتور حسام صادق، مساعد وزير العدل للتعاون الدولي، البعد الدولي للتشريع، ودوره في تعزيز الثقة في البيئة الرقمية،وتحسين مناخ الاستثمار، خاصة في المجالات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي وتبادل البيانات عبر الحدود.
وتناولت الجلسة الأولى من ورشة العمل عددًا من المحاور المتخصصة، حيث استعرض الدكتور محمد حجازي، مستشار تشريعات التحول الرقمي، متطلبات الامتثال لأحكام القانون ولائحته التنفيذية، موضحًا أهمية تبني سياسات تنظيمية واضحة وتدابير تقنية فعّالة لضمان حماية البيانات والحد من المخاطر القانونية. 
كما تناول المستشار أحمد الفقي، عضو مجلس إدارة مركز الدراسات القضائية و التدريب و التعاون الدولى و الثقافى، موضوع الحماية الجنائية للحق في الخصوصية، عن طريق القاء الضوء على الجرائم والعقوبات التي قررها المشرّع فى القانون و المقارنة بينها و التى اوردتها اللائحة العامة لحماية البيانات GDPR.

تطورًا طبيعيًا لمفهوم الحق 


وفي إطار التعقيب العلمي، أكد الدكتور حسام الأهواني، أستاذ القانون المدني وعميد كلية الحقوق بجامعة عين شمس سابقًا، أن البيانات الشخصية تمثل امتدادًا لشخصية الإنسان القانونية، وأن حمايتها تُعد تطورًا طبيعيًا لمفهوم الحق في الخصوصية في الفكر القانوني الحديث، مشددًا على أهمية التفسير القضائي المتوازن لنصوص القانون بما يحقق مقاصده دون الإضرار بالمصالح المشروعة، مع التأكيد ان تطور التكنولوجيا لابد ان يتبعة تطور التشريع مع إمكانية الاستعانة بالمبادئ الواردة فى القانون المدنى لفهم التحديات التى يستحدثها التطور التقنى كما تناول الدكتور محمد ربيع فتح الباب، أستاذ القانون المدني بجامعة عين شمس، أﻫﻤﻴﺔ ﺣﻤﺎﻳﺔ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﺮقمي
وتطرق المستشار الدكتور خالد القاضي، رئيس محكمة الاستئناف، إلى نطاق تطبيق قانون حماية البيانات الشخصية، موضحًا الجهات الخاضعة لأحكامه والحالات المستثناة منه كما استعرض سعد مهدي، مدير الإدارة القانونية بمركز حماية البيانات الشخصية، اختصاصات المركز ودوره الرقابي والتنظيمي، وآليات منح التراخيص والتصاريح، بما يضمن حسن إنفاذ أحكام القانون ومتابعة الالتزام بها.
وفي الجلسة الثانية، تناول الدكتور عادل عبدالمنعم، خبير حوكمة البيانات واستشاري مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، الضوابط الفنية لجمع ونقل ومعالجة البيانات الشخصية
كما استعرض أحمد النوبي، رئيس قطاع التدقيق الداخلي فى (One Bank) ، تطبيقات قانون حماية البيانات الشخصية داخل القطاع البنكي، موضحًا خصوصية البيانات المصرفية وأهمية الالتزام الصارم بالضوابط القانونية والفنية لحماية بيانات العملاء وتعزيز الثقة في النظام المصرفي.
وتناول المستشار أحمد ناصر، مستشار بمجلس الدولة، متطلبات امتثال الشركات الناشئة لقواعد حماية البيانات الشخصية في ضوء اللائحة التنفيذية، مشيرًا إلى التحديات التي تواجه هذه الشركات في التوفيق بين الابتكار التكنولوجي والالتزام القانوني،واختُتمت محاضرات الورشة بمداخلة تناولت التحديات التي تواجه تطبيق قانون حماية البيانات الشخصية في العصر الرقمي، حيث استعرض المستشار إسلام متولي، مستشار بالنيابة الإدارية، أبرز الإشكاليات العملية المرتبطة بتطور التكنولوجيا وتزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا ضرورة التطوير المستمر للآليات القانونية والتقنية لضمان فاعلية التطبيق وحماية الحق في الخصوصية.
وفي ختام ورشة العمل، خرج المشاركون بعدد من التوصيات التي أكدت أهمية التطبيق الفعّال لقانون حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية، وفي مقدمتها ضرورة تعزيز الوعي القانوني والمؤسسي بأحكام القانون، من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة ودورية تستهدف العاملين بالقطاعات الأكثر تعاملًا مع البيانات الشخصية.
وأوصت الورشة بأهمية وضع سياسات داخلية واضحة لإدارة البيانات الشخصية داخل المؤسسات، تتضمن تحديد المسؤوليات، وآليات جمع البيانات ومعالجتها وتخزينها، مع الالتزام بالضوابط الفنية المنصوص عليها في القانون ولائحته التنفيذية، بما يضمن حماية البيانات والحد من مخاطر الاختراق أو إساءة الاستخدام.
كما شدد المشاركون على ضرورة دعم الامتثال القانوني داخل القطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع البنكي والمالي، والشركات الناشئة، مع مراعاة طبيعة كل قطاع وخصوصية البيانات التي يتعامل معها، بما يحقق التوازن بين متطلبات الابتكار الرقمي وحماية الحق في الخصوصية.

تم نسخ الرابط