و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

على قناة مكملين الإخوانية

محمد ناصر يضلل مشاهديه بشائعات عن رحلة البابا تواضروس العلاجية بالخارج

موقع الصفحة الأولى

خرج الإعلامي الإخواني محمد ناصر، في حلقة خاصة من برنامجه على قناة "مكملين" ليحرّف الحقائق عن موضعها، ويطعن في رأس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تنفيذاً لأجندة التنظيم الداعم له دون أدنى دليل منطقي أو مادي.

وتحدث محمد ناصر خلال حلقته التي حملت عنوان "الفشخرة الكدابة.. بلد أكبر كنيسة ومفيهاش مستشفى للعلاج"، عن رحلة البابا تواضروس العلاجية الأخيرة في النمسا، التي أجرى خلالها عملية جراحية في إحدى الكليتين، منتقداً اختياره لمستشفى أجنبي وعدم الاكتفاء بالعلاج داخل مصر.

ولا يعلم ناصر أن البابا يخضع لبروتوكول علاجي ممنهج منذ أن كان أسقفاً لإيبارشية البحيرة وليس بعد البابوية فقط، بالإضافة إلى وجود فريق طبي يتابع حالته بدقة في النمسا نظراً لتخصصهم في حالته التي يعاني فيها من مشاكل بالفقرات القطنية والعصب السابع، ويجري بها فحوصا دورية.

ولعل الإعلامي الهارب ليس على دراية بمجريات الأمور في الكنائس المصرية، بسبب طول فترة غيابه عن بلده نظراً لملاحقته بالعديد من القضايا التي تنتظره بمجرد وصوله إلى مطار القاهرة، والتي اعترف بها بنفسه في حلقات برنامجه. فالكنيسة القبطية تعتمد على تبرعات أبنائها بمختلف فئاتهم، ولا تحصل على أموال من جهات أجنبي، كما أن بينما فقراء الأقباط أو "إخوة الرب" الذين لمح إليهم، يدخلون في نطاق الإنفاق الكنسي بصور مختلفة، ويُصرف لهم علاج وأحياناً معاشات شهرية بعد دراسة حالة كل منهم بمعرفة لجان متخصصة في الكنائس.

السيسي والكنيسة

وعلى الأرجح، فإن ما يؤرق إعلام الإخوان بالخارج هو قوة علاقة رأس الكنيسة القبطية بالرئيس عبد الفتاح السيسي، وحرصه على زيارة الأقباط في كل عام بموعد عيد الميلاد المجيد، وإرسال رسائل متنوعة للجميع خلال الزيارة، حتى أن صدور قانون بناء الكنائس أصبح واقعاً وليس حلماً كما في الماضي، الذي لم يكن ممكناً خلاله صيانة أي شيئ بالكنيسة إلا بعد الحصول على موافقات حكومية معقدة. كما تم بناء أكبر كاتدرائية في التاريخ، وهي "كاتدرائية ميلاد المسيح" بجانب "مسجد الفتاح العليم"، والتي لم تسلم هي الأخرى من شر لسان محمد ناصر.

واعتمد محمد ناصر خلال خطبته العصماء في معلوماته على أحد نشطاء موقع "فيسبوك" المغمورين ويدعى (م. ع)، وهو لا يمثل إلا نفسه ولا يشغل أي منصب كنسي أو عام ليكون دليلاً على ضلالاته، ولم يكبد ناصر نفسه عناء البحث المهني ليصل للحقائق من مصادرها، بخلاف اجتزائه لبيان المتحدث الرسمي للكنيسة الأرثوذكسية حول صحة البابا وإجرائه عملية بإحدى الكليتين خلال إجرائه لفحوصات طبية بالنمسا.

وفي ختام حلقته، وصم ناصر البابا تواضروس بالتكبر، مدعياً أن المسيح -عليه السلام- إذا كان موجوداً لم يكن ليتصرف تصرفاته لأنه غسل أرجل التلاميذ "الحواريين" بتواضع، وهو ما دفع العديد من القانونيين، مثل ممدوح رمزي المحامي، ونجيب جبرائيل المحامي ورئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، وغيرهم، للمطالبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بمحاكمة ناصر ومقاضاته دولياً؛ لمحاولته تضليل الرأي العام بأكاذيب وأوهام، والإساءة لقامة وطنية ودينية كبيرة. 

تم نسخ الرابط