و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

من نجل مرسي إلى قريب حسن مالك

المخدرات تجمع أسماء أبناء وأقارب قيادات جماعة الإخوان الإرهابية في قضايا جنائية

موقع الصفحة الأولى

تعددت القضايا الجنائية التي ارتبطت بأسماء أبناء وذوي بعض قيادات جماعة الإخوان، بعدما ظهرت أسماء من عائلات قيادات بارزة في قضايا تتعلق بحيازة وتعاطي المواد المخدرة، وصولًا إلى القضية الكبرى الخاصة بجلب وإعادة تدوير مخدر “البودر” بمحافظة الجيزة، التي شهدت ضبط أحد أقارب القيادي الإخواني حسن مالك، ليعيد ذلك إلى الواجهة وقائع جنائية سابقة بدأت بواقعة عبد الله محمد مرسي، نجل الرئيس الأسبق، مرورًا بنجل أحد قيادات الجماعة بمحافظة المنيا، وانتهاءً بالقضية الأحدث التي تتواصل تحقيقاتها لكشف جميع أطرافها.

تعود أولى المحطات لضبط أحد أبناء قيادات جماعة الإخوان الإرهابية إلى مارس 2014، عندما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على عبد الله محمد مرسي، نجل الرئيس الأسبق محمد مرسي، وصديقه محمد عماد عبد المنعم، أثناء استقلالهما سيارة بمدينة العبور بمحافظة القليوبية، بعدما عثرت القوات داخل السيارة على سيجارتي حشيش، وفقًا لما ورد في محضر الضبط والتحقيقات.

وكشفت التحقيقات آنذاك عن إحالة المتهمين إلى محكمة جنايات بنها، بتهمة حيازة وتعاطي المواد المخدرة، بعدما أثبتت تقارير الطب الشرعي إيجابية عينات البول للمتهمين، فيما تمسك عبد الله مرسي بإنكار الاتهام خلال التحقيقات.

وفي يوليو 2014، أصدرت محكمة جنايات بنها حكمًا بحبس عبد الله مرسي نجل الرئيس الراحل محمد مرسى أحد قيادات جماعة الإخوان الإرهابية وصديقه سنة مع الشغل، وتغريم كل منهما 10 آلاف جنيه، قبل أن ترفض محكمة النقض طعنهما في يونيو 2015، وتؤيد الحكم الصادر بحقهما، ليصبح الحكم نهائيًا. 

من العبور إلى المنيا ثم الجيزة.. قضايا جنائية متباينة

وفي واقعة أخرى تعود إلى فبراير 2014، ألقت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا القبض على شاب يبلغ من العمر 20 عامًا، نجل أحد قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، أثناء مروره بمنطقة ميدان القرطبي، وعثرت بحوزته على تذكرة من مخدر الهيروين.

وبحسب ما نشر عن الواقعة فى وقتها، واجهت النيابة المتهم بالمضبوطات، وقررت حبسه على ذمة التحقيقات، بعدما اتهمته بحيازة المواد المخدرة بقصد التعاطي، فيما أشارت التقارير إلى إقراره بحيازة المخدر المضبوط.

وجاءت الواقعة لتضيف اسمًا جديدًا من عائلات قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، إلى قائمة القضايا الجنائية المرتبطة بالمخدرات، بعيدًا عن الملفات السياسية التي ارتبطت بأسماء قيادات التنظيم. 

أما أحدث المحطات، فجاءت مع القضية الكبرى الخاصة بجلب وإعادة تدوير مخدر “البودر” في محافظة الجيزة، بعدما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط طبيب أسنان، كشفت التقارير الصحفية أنه نجل عم القيادي الإخواني حسن مالك أحد قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، وليس نجله المباشر، وذلك على خلفية اتهامه بالارتباط بالتشكيل العصابي المتورط في جلب وإعادة تدوير المواد المخدرة.

وتعود تفاصيل القضية إلى رصد معلومات وتحريات قطاع الأمن العام بالتنسيق مع مديرية أمن الجيزة، بشأن تشكيل عصابي يضم عناصر جنائية شديدة الخطورة، تخصصوا في جلب مخدر "البودر" وإعادة تدويره تمهيدًا للاتجار به، واتخذوا من إحدى الشقق السكنية بمنطقة المنيرة الغربية مقرًا لمزاولة نشاطهم.

وأسفرت المداهمة الأمنية عن ضبط عنصرين من التشكيل، والعثور بحوزتهما على 176 كيلو جرامًا من مخدر "البودر"، إلى جانب الأدوات والخامات المستخدمة في إعادة تدويره، وقدرت القيمة المالية للمضبوطات بنحو 450 مليون جنيه.

وامتدت التحقيقات إلى كشف أسماء أخرى يشتبه في ارتباطها بالتشكيل، من بينها طبيب الأسنان الذي جرى ضبطه داخل أحد الكمبوندات السكنية بمنطقة الشيخ زايد، تنفيذًا لقرار ضبط وإحضار صادر بحقه، باعتباره المتهم السادس في القضية.

وكشفت التقارير المنشورة عن العثور بحوزته على مبالغ مالية كبيرة شملت 4 ملايين و500 ألف جنيه، و76 ألف يورو، و20 ألف دولار، بالإضافة إلى 181 ألفًا من العملات الأجنبية المختلفة، فضلًا عن سيارتين كهربائيتين من طرازي "BYD" و"جيلي"، في الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات لفحص مصادر الأموال وتحديد طبيعة صلته بباقي المتهمين.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن المخدرات كانت تصل إلى البلاد عبر طرود شحن مدون في بياناتها أنها تحتوي على مواد خام لتصنيع المواسير البلاستيكية، قبل إعادة تدويرها وتجهيزها للترويج، كما يجري فحص دور رجل أعمال يمتلك شركة شحن في تسهيل دخول الشحنات، وتحديد مسؤولية كل طرف عن مراحل الجلب والنقل والتوزيع.

وبين واقعة نجل الرئيس الأسبق التي انتهت بحكم قضائي نهائي، وواقعة نجل القيادي الإخواني بالمنيا الذي واجه اتهامًا بحيازة الهيروين، والقضية الأحدث التي تضم قريب حسن مالك ضمن المتهمين، تتباين الوقائع والاتهامات والإجراءات القانونية، لكنها تلتقي في ارتباط أسماء من عائلات قيادات جماعة الإخوان الإرهابية بملفات جنائية تتعلق بالمخدرات.

وتظل المسؤولية الجنائية مرتبطة بكل متهم على حدة لأبناء قيادات جماعة الإخوان الإرهابية المتهمين، وفقًا للأدلة والتحقيقات والأحكام القضائية، دون أن تمتد تلقائيًا إلى أفراد أسرته أو تُحمّل أي شخص مسؤولية أفعال غيره.

تم نسخ الرابط