و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

النائب محمد راضى : ما هى معايير الإختيار ؟

أزمة تعيين "نيفين النحاس" بروض الفرج بعد نقلها من العامرية تصل للبرلمان

موقع الصفحة الأولى

فتحت أزمة  نيفين النحاس رئيس حى روض الفرج ملف معايير اختيار رؤساء الأحياء، فبين شكاوى تتعلق بأداء العمل المحلي، وقرار بنقل قيادة تنفيذية إلى ديوان عام وزارة التنمية المحلية، ثم قرار جديد بإسناد رئاسة حي آخر إليها في القاهرة، تتشكل حكاية إدارية تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن معايير اختيار رؤساء الأحياء، ومدى ارتباط قرارات التعيين والتكليف بتقييم الأداء السابق، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواقع تنفيذية تتعامل يوميًا مع مشكلات المواطنين واحتياجاتهم.

بداية الحكاية تعود إلى حي العامرية بمحافظة الإسكندرية، حيث صدر في مارس 2026 قرار من محافظ الإسكندرية بنقل نيفين النحاس إلى ديوان عام وزارة التنمية المحلية، على خلفية ما ورد بشأن تقاعسها عن أداء مهام عملها وتزايد المخالفات بالحي. لكن المشهد لم يتوقف عند هذا الحد؛ ففي 22 أكتوبر 2026، صدر قرار وزيرة التنمية المحلية رقم 718 لسنة 2026 بتعيينها رئيسًا لحي روض الفرج بمحافظة القاهرة، لتعود إلى موقع تنفيذي جديد، وهذه المرة في أحد الأحياء الشعبية المهمة بالعاصمة.

ومن هنا تبدأ التساؤلات ما المعايير التي استند إليها قرار إعادة إسناد المسؤولية إلى نفين النحاس؟ وهل جرت مراجعة أسباب نقلها من موقعها السابق قبل تكليفها برئاسة حي جديد؟ وكيف تُقيّم كفاءة القيادات المحلية عند انتقالها من محافظة إلى أخرى، وما الضمانات التي تكفل أن تكون مصلحة المواطن ومستوى الخدمات في مقدمة الاعتبارات؟

ولا تتعلق أهمية هذه التساؤلات بشخص المسؤول وحده، بل تمتد إلى منظومة الإدارة المحلية بأكملها؛ فرئيس الحي ليس مجرد منصب إداري، وإنما مسؤولية ترتبط بملفات النظافة والإشغالات والتراخيص ومخالفات البناء ومتابعة شكاوى المواطنين، وهي ملفات تتطلب قيادة قادرة على المتابعة الميدانية وسرعة اتخاذ القرار ومحاسبة المقصرين.

طلب إحاطة في البرلمان لمراجعة قرار التعيين

على خلفية هذه التطورات، تقدم النائب محمد راضي بطلب إحاطة بشأن قرار وزيرة التنمية المحلية رقم 718 لسنة 2026، الخاص بتعيين نيفين النحاس رئيسًا لحي روض الفرج بمحافظة القاهرة، رغم صدور قرار سابق بنقلها من موقعها في حي العامرية بالإسكندرية إلى ديوان عام الوزارة في مارس من العام نفسه، وفقًا لما أورده طلب الإحاطة.

وطالب النائب بمناقشة معايير اختيار وتعيين رؤساء الأحياء، ومراجعة قرار التعيين والتحقق من مدى ملاءمة المسؤولة لشغل المنصب الجديد، في ضوء الأسباب المرتبطة بقرار نقلها السابق وما أثير بشأن مستوى الأداء والمخالفات في حي العامرية من قبل نفين النحاس.

وتضمن طلب الإحاطة التأكيد على أهمية إسناد المسؤولية التنفيذية إلى قيادات تمتلك الكفاءة والخبرة والقدرة على التعامل مع مشكلات المواطنين على خلاف نفين النحاس، لا سيما أن حي روض الفرج الذى يعد من الأحياء الشعبية المهمة بمحافظة القاهرة، بما يفرض على رئيسه مسؤولية مباشرة في تحسين مستوى الخدمات والتعامل مع الملفات اليومية التي تمس حياة السكان.

كما أعاد الطلب طرح قضية أوسع تتعلق بآليات تقييم القيادات المحلية قبل تولي المناصب الجديدة، ومدى الاستناد إلى سجل الأداء السابق عند اتخاذ قرارات التعيين والنقل والتكليف، بما يضمن أن تكون الكفاءة والقدرة على الإنجاز أساسًا لشغل المواقع التنفيذية.

وتبقى القضية في انتظار ما تسفر عنه مناقشة طلب الإحاطة والردود الرسمية بشأن ملابسات قرار التعيين ومعاييره؛ فالمسألة، في جوهرها، لا تتوقف عند انتقال مسؤولة نفين النحاس من حي إلى آخر، وإنما تمتد إلى سؤال يتعلق بكيفية اختيار من يتولى إدارة الأحياء، ومدى ضمان وضع احتياجات المواطنين وجودة الخدمات في مقدمة الأولويات.

تم نسخ الرابط